حورية البحر

عصمت شاهين الدوسكي

حورية البحر
ارسمي للكلمات روحا 
لقطرات الماء لحناً جميلاً 
لشعرك الغجري سحرا 
لعينيك بريقاً
لخديك ثمرة شهيًة
ولشفتيك عسلاً نهرا
********
تخيلي ..لجيدك قلادة بيضاء
لصدرك صوت الفقراء
وعلى راحتيك خطوط البؤساء
آه يا حوريتي ..
ما زالت الحروب ..ما زالت الخطوب ..
تترك على الأرض شقوقاً ودماء
آه من أزيز النار
لست راهباً يا حوريتي
أدق ناقوس الحياة وأعلن الولاء
*********
حورية البحر
الأرض جفاف … رغم المطر
القلب عليل رغم الحب والقمر
شقوق في الروح.. رغم اللين والطيب والعبر
حورية البحر .. اصرخي ….
صرخنا قبلك من كل دجنة لا تغتفر
الصمت بين الجراح 
حتى النوارس بكت بلا قطر
*********
مهلاً يا حوريتي .. لا تعودي للبحر
تنفسي من أرض مساماتي
المسي جنة حضاراتي
الحلم أنت .. ومن غيرك يدخل كأس آهاتي
جنون أنت .. ومن غيرك يحطم جناتي
احتراق أنت .. وليس للنار حدودا لمداراتي
الحب أنت .. وهل للحب عنوانا لمسافاتي
ألا تخشين جنون حبي .. يا سيدتي..؟
أمنحك تأشيرة دخول لمملكتي
لا تقفي على الحدود .. 
على الأبواب .. على ممراتي
قصائدي الحالمة تتسلل بخوف
تستقبلك مع عبراتي
ابتسمي حراسي حروفي …
وأسواري مبنية من نور كلماتي
لا تبكين بصمت .. 
البكاء يا حوريتي يجدد معاناتي
حورية البحر أنت ..
عذراً إن أرعبتك إنسانيتنا
قيود جهلنا بالحياة
تعالي على شواطئ بحيراتي
نمسك خيوط الشمس الذهبية ..
ونحلم بالآتي….. بالآتي…

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…