لحظة ذنوب…حين كان الصِّيف نديَّاً.. جديد الشَّاعر كمال نجم

 تحت عنوان ” لحظة ذنوب…حين كان الصِّيف نديَّاً “، صدرت في دمشق، المجموعة الشِّعرية الثانية للشَّاعر كمال نجم. وقد طوى الشَّاعر مجموعته على تسع عشرة قصيدة، منتقاة من نتاجه الشِّعري الذي تلا مجموعته الشِّعرية الأولى ” كَزي زر” الصَّادرة في بيروت، عن دار “آماردا” سنة 2002.
تجنح قصائد كمال نجم إلى الذاتية الحالمة المترعة بالهمِّ العام. وتمتاز بسلاسة وشفافية ورشاقة لغوية عامرة بالخيال الخصيب.

ناهيكم عن الدفق الإيروتيكي الذي يتخلل بعض النُّصوص، بشكل يضفي عليها جوَّها من الانفلات الأنيق من عِقال الرتابة والاعتياد والنمطية الشَّعرية السَّائدة، والطَّاغية على النِّتاج الشِّعري حالياً. ما جعل قصائد كمال نجم عزفاً منفرداً على صوت شعري متفرِّد قادم، مدفوع بقوَّة الخيال، وطراوة وعذوبة اللغة، وشفافية وطزاجة الفكرة. وأتت المجموعة في 100 صفحة من القطع المتوسط. لوحة الغلاف هي للفنان رشيد حسو. وقدَّم للمجموعة الشَّاعر هوشنك أوسي.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

“ليست كل الأشياء التي تُرمى في القمامة نفايات”

كعادته، استيقظ أبو دجوار قبل شروق الشمس، فأدّى صلاة الفجر، ثم خرج ليسرح بأغنامه في الجهة الشرقية من المدينة. كانت الأشواك البرية ترفع رؤوسها في العراء كحرسٍ مهملين على أطراف المدينة، وعلى مقربة من الحي تنتشر حول حاوية القمامة أكياس الزبالة الممزقة، فيما كانت نباحات الكلاب…

فرات أيدينكايا

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

 

كتبت فخرية أدساي Fexrîya Adsay مقالًا مؤثراً حول مقالي عن فرات جوري Firat Cewerî ، “حقيقة الرواية والمدرسة السويدية Heqîqeta Romanê û Ekola Swêdê”. حيث أثارت أيضًا بعض الأسئلة المهمة وبعض الملاحظات الجديرة بالنقاش. في رأيي، يكون النقد الأدبي، كما هو معروف، ظلَّ الأدب، يتجمد أحيانًا ويبرد أحيانًا أخرى. أما…

ماهين شيخاني

خرج أبو خالد مع أول خيط من ضوء الصباح. كانت المدينة تستيقظ ببطء، كعجوزٍ أنهكته الحروب. المحال ما تزال مغلقة، والشوارع نصف فارغة، والريح تدحرج أكياس النايلون بين الأرصفة المهملة.

كان في طريقه إلى عمله قرب سوق الهال، حيث تتكدس الشاحنات والخضار والوجوه المتعبة. وقبل أن يصل بقليل، مرّ بجانب المكب العشوائي الممتد على أطراف…

ابراهيم اليوسف

إلى الشهيد محمد معشوق الخزنوي في ذكرى استشهاده.

لم أغادر كي أعود
وحدك كنت بعيداً
خطواتي تلجم الهواء
وترتج بياض الجهات
كقلانس مرتبكة
في شهوة للعويل البرونزي
قبل أن تفاجىء بوابة المدينة
كانت دمشق قريبة

كرنين عربة بائع الحليب الصباحي
كشرنقة من دماء
كجبل محفوف بالخوف
وياسمين ينام تحت وطأة البارود
ونهر ظامىء
كان الهواء في مصيدة الوقت
أعمى
كخلد
ذهبيّ
وكنت تشد إليك أربطة الحكمة
في ميزان العمامة
لم أغادر كي أعود
أجرُّ الأمكنة
كإبهام…