شفان

عصمت شاهين دوسكي

شڤان فقدناك ولم تزل
روح تسعى في شغاف الأمل
مسعاك أثر يثنى به
مرصع بين الأيام والأجل
من الألف إلى الياء يرتقي
سطور من عمر لا يمل 
اشتد نزاعه رفع الراية
سلم السبورة والطبشور والأمل
يا أهل القبور أتاكم معلم
ناديتموه فأتاكم على عجل
عوضوه عن صروح بانت
وعن أهل فارقوه بدمع هل
واروك التراب والعيون جمِرت
فلا تلام اليوم المقل
قد يقتل الحزن فؤادا
فهذا كبد من الكبد رحل
على سجادة ودع الحياة
فلا طبيب يعالج داء الرحل
مالت الروح في غرغرتها
تودع الجسد الذي تعلل
اقبل الطلاب في سوادهم
صورته على الصدر تهلل
قاعة كأمواج البحر بشر
كأن في المدينة حادث جلل
سرمد ومحمد ودياري قلوب
من وجع الرحيل والكلل
اعتصموا بحبل الله معا
وأثنى وسام بالرحمة والوصل
نور من الأنوار هلت
باءت ضئيلة ساورها هَمً أعزل
كانت نسرين في جنانه
تمسح برونق عبرات العلَل
لانا أبجدية الطفولة 
تعانق أحضانه وتملأ وجهه بالقُبل
وصوت آلان كنغم السحب
يلمس شغاف قلبه ويتأمل
آه من ألم الذكرى أرهق
الأعماق أذكى نارا بلا شُعَل 
قد ذاب قلبي من صمتي
الدمع يعصر المقلتين إن هَمَل  
لا أرثيك يا بن امبارك
فأنت فوق الرثاء الأول 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف

ثمة أسبوع آلام مرير مرّ عليّ، إذ فُجعت فيه برحيل بعض الأصدقاء المقربين، ومنهم من كان بيننا تواصل يومي. ويعد الصديق الفنان محمود حسين سعدو، رفيق العمر، في طليعة هؤلاء. فقد تعارفنا منذ أواخر السبعينيات، وكانت لنا مجموعتنا من كل من: الفنانين خليل مصطفى، وسعيد حسن، والدكتور عبدالرحمن بك، وأسعد فتاح، الذي كتبت عنه، وأنا طالب ثانوي،…

فراس حج محمد| فلسطين

هامش:

يقول ابن عربي في (فصوص الحِكَم): “ولما أحبّ الرجلُ المرأةَ طلب الوصلة أيّ غاية الوصلة التي تكون في المحبّة، فلم يكن في صورة النشأة العنصريّة أعظم وصلة من النكاح، ولهذا تعمّ الشهوة أجزاءه كلّها، ولذلك أُمر بالاغتسال منه، فعمّت الطهارة كما عمّ الفناء فيها عند حصول الشهوة؛ فإنّ الحق غيور على عبده…

صبحي دقوري

أريد أن أحدّثكم عن كتاب صغير، ولكنه ليس صغيراً إلا في حجمه، فأما معناه فواسع سعة الحضارة، عميق عمق النفس الإنسانية حين تخلو إلى نفسها، وتفرغ من ضجيج الحياة قليلاً.

ذلك هو كتاب الشاي لأوكاكورا كاكوزو.

ولست أدري أكان أوكاكورا يريد أن يكتب عن الشاي حقاً، أم كان يريد أن يتخذ الشاي ذريعة لطيفة يتسلل بها…

آخين ولات

في هولير، لا يبدو الشكل العمراني مجرد تنظيمٍ للمكان، بل انعكاساً لطريقةٍ أعمق، في إدراك الزمن والانتماء.

هذا النص يتأمل المدينة بوصفها بنية تفكيرٍ8 دائرية، حيث لا تنتهي الحركة عند نقطةٍ، بل تعود باستمرار لتعيد تشكيل المعنى والذاكرة والعلاقة بين الإنسان ومحيطه.

لا تبدو…