ابراهيم زورويقيناً أن هذا العنوان يثير الشفقة أو السخرية بعض الشيء، أو كليهما معاً في أحسن الأحوال كون كل الجرائم تعاقب عليها قانونياً، فلا داعي أن يقوم من هو أدنى ثقافة أن يمارس القانون ويطبقه وكأنه هو القاضي والشرطي في أن واحد، هنا القضاء يقف مكتوف الأيدي ربما كان القاضي يطبق القانون وهو جالس، بينما لا يعرف ماذا يجري في الواقع من المصائب والويلات، أما المحامي فيطبق القانون وهو واقف على رجليه كونه يريد أن يلوي عنق القوانين بناء على رغبة موكله، بينما الرجل العاق لا يقف ولا يجلس ولا يعرف الكتابة والقراءة يطبق القانون بطريقة أقصائية لا رحمة فيها ولا شفقه ويقول لو أنه قرأ شيئاً ما لكان الأمر يهون؟.
على الحكومة أن تعيد النظر في هذه العقوبة كون أن الأمر قد بدا مجحفاً بحق الذين كانوا بريئين من هذه التهمة، والأنكى من ذلك أن بعض شواذ من الرجال فيطبقون أقصى العقوبات بدون سؤال أو جواب؟ هنا الحكمة تصل إلى ذروتها كيف به أن يعمل ويأخذ بحيثيات المسألة وهو لم يدرس أي قانون وحتى لا يفقه من العلاقات الاجتماعية بشيء يذكر .
أي شرف في هذه الجريمة وقد نعتبرها من الأخطاء الشائعة وهذه تكون من أبشع الأخطاء كون أن الخطأ هو انتفاء الحياة؟!. وإذا اعتبرنا كل الجرائم فيها شيء الشرف؟، ما معنى أن يكون هناك أخلاق حتى في الحروب، ولماذا إساءة معاملة الأسير تعتبر جريمة؟ وهو أي الأسير جاء إلى الحرب كي يدمر ويقتل ويجر من الويلات وما إلى ذلك. كان من الحكمة أن يمارس على جسده أبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي جاء إلى ارض المعركة وهو يعلم جيداً جاء إلى وطن غير وطنه وشعب آخر ووجوه أخرى، ورغم ذلك لا تطبق أي قانون عليه. وبالعكس أن القانون يحميه، ألم يكن من الحكمة أن الزاني جاء ليشبع جوعه الطبيعي؟ ولم يكن محارباً؟ أي الفرق بين هاتين المسألتين؟ . علينا أن نراجع حساباتنا ونقول: ما هي الأسباب المؤدية إلى جريمة الشرف؟ وما هي الأسباب المؤدية إلى الاستعمار يكافئ الأسير الذي جاء يحارب ويقتل وليس له الحق في ذلك يقيناً أن مجرم في حالة الأولى –إذا اعتبرناه مجرماً- لم يكن في نيته أن يسيء إلى أحد؟ بينما قانون الاجتماعي أو العادات والتقاليد هي التي تبيح موته وقتله؟ وليست القوانين التي بقيت بدون رأي في هذا المجال وكأنها تقف عاجزة أمام هذه الجريمة، ولما لا تصحح هذه العلاقات وأي أناس لهم الحق في إقامة حد الموت على الضحية بطريقة بدائية صرفة وتمثيل بها إلى حد يجعل التقزز يصل إلى ذروته وكأننا امام مشاهد من فيلم مرعب وبدون وجه الحق.
بكل المقاييس البشرية السوية ولدى كل الشرائع وكلها تدين قتل الفرد كون أن الأديان جاءت لتصحح بعض العادات والتقاليد البالية في قدمها. هنا الأديان لم ترفع شأنها في إقامة حد الموت على احد كائناً ما كان ونعلم أن الدين الإسلامي قد أوقع عقوبة الجلد (ثمانين) جلده إذا كان الشخص غير محصن والرجم حتى الموت إذا كان محصناً هنا اخذ الدين الإسلامي مسألة متزوج وعازب بعين الاعتبار؟ تصور من أين جاءوا بهذه العلاقات الكارثية ومن أوجدها؟ يقيناً أن الذي يقوم بمثل هذه الأعمال هم مرضى النفسيون يحبون لون الدم أو يتبخترون أمام أقرانهم بأنهم حاموا الحمى ؟ لكنهم لا يعرفون بأنهم في كلا حالتين ينشرون غسيلهم على الملأ ؟.

التعليقات (0)