بيني وبينكِ

فراس حج محمد| فلسطين

بيني وبينكِ ياسمينٌ 
بوحُ أغنية الوترْ
بيني وبينكِ مهجةٌ
تشدو بلهفتها الطيور على الشجرْ
بيني وبينكِ سرّ روحٍ لا يموت لها أثرْ
***
بيني وبينكِ ليس سطراً في نصوصْ
بيني وبينكِ منهجٌ العشّاق في كلّ الدروسْ
بيني وبينكِ عيدُ فرْحٍ يتجدّدْ
كلّما هلّ الشروق يعيدُ أغنية المروجِ 
لكلّ فرحٍ يبتسمْ
ولكلّ فجر مغتنمْ
وإليك يكتبُ ما تيسّر من سورْ
***
بيني وبينكِ ليس ما يُهدى وينسى من متاعْ
ليس قرطاساً وأقلاماً وعطراً وكتابْ
ليس شكلاً من جنون الفكرة الولهى
تقوم على الصورْ
بيني وبينكِ فكرة كانت جنيناً 
ثمّ أضحت شدو أحلام القمرْ
***
ما بيننا سرّ تشبّع في خفوتْ
ما إن جرى حتّى تبتّل في سكوتْ
متراقص النغمات في شجنٍ جديدْ 
يبحث في غلالته الجميلة عن نهَرْ
ما ذنبُ أغنيتي تموتُ 
ولا يكون لها وقْع الحبيبة في المطرْ
***
ما بيننا حسدان يشتعلان في ذات القدَرْ
في ذات الجروحِ 
يجرجرنا الغروب على متون من سقرْ
ما بيننا روحان في لجج الخطرْ
****
ما بيننا جبنُ الشجاع إذا استقرّ به السفرْ
ما بيننا عمر تلظّى بالنظرْ
فبلا سماء لا ضياءٌ
لا قمرْ
لا شيء يقتلنا سوى جمل الرحيلِ
وجملة الآهات تسكن في كتابٍ مختصرْ
***
بيني وبينك قادمٌ ومولّه وطقوس وصلٍ معتبرْ
ما كنتُ أحلمُ غير أنّي 
ما زلتُ أحلمُ باليقينْ
من غير ريح أو شررْ
وأنا أنا، فما مللتُ من الهوى
فهو الحياةُ 
وما الحياة سوى جنونٍ مبتكرْ

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…