حرب الشهرين- في جريمة العدوان التركيس على عفرين واحتلالها- للكاتب إبراهيم اليوسف

 

صدر للكاتب الكردي السوري إبراهيم اليوسف كتاب جديد عن دار النخبة للطباعة والنشر في القاهرة بعنوان: حرب الشهرين  وهو عبارة عن” مقالات في جريمة العدوان التركي على عفرين واحتلالها” ضمن مشروع سلسلة كتب. كما بين المؤلف في مقدمة  الكتاب على إنها ستطبع عشية مئوية معاهدة لوزان، ويقع الكتاب في 138 ص من القطع المتوسط.
قدم للكتاب الأديب والمترجم الكردي جان كورد ابن مدينة عفرين، ومما جاء في مقدمته للكتاب:
وهكذا يرتفع الكاتب بنقده للملعب السوري بفريقيه، فريق الموالاة وفريق المعارضة، إلى مستوى الحض والحث على الالتزام بالأخلاق السياسية التي منها معاملة كل المواطنين في مساواة وحكمة وعدل، سواء في السراء أو في الضراء، فالفريقان يبتعدان عن خلقية التمييز الحقيقي بين المصلحة الوطنية العليا والمصلحة الفئوية والتحزّب والموالاة للأجنبي، وأقصد بالتحديد (تركيا وإيران)، هذا الأجنبي الذي لا يريد الخير للوطن وللشعب، وإنما يريد ابتلاع الوطن المشترك، الذي حاول بعض المثقفين تسويقه على أنه “الوطن النهائي!” للشعب الكردي.
جمع المؤلف في كتابه المقالات التي نشرها والتصريحات الصحفية التي أدلى بها للإعلام وبعض الرسائل ومنشورات- الفيسبوك- التي نشرها على صفحته، بالإضافة إلى بيانات المنظمات التي ينتمي إليها: منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف و الاتحاد العام للكتاب والصحفيين، ومواقف هاتين المؤسستين من الاحتلال وسير العمليات الحربية وتهجير أبناء عفرين واستقدام مواطنين من محافظات أخرى، أو حتى من بلدان أخرى، لاحتلال بيوتهم بعد طردهم منها.
ويقول الكاتب في مقدمة كتابه:
 
ما جاء بين دفتي هذا الكتاب بعض المقالات التي كتبتها و نشرتها، خلال حرب الثمانية و الخمسين يوماً- حرب الشهرين إلا يومين- على المكان الكردي: عفرين، وكائنه، من قبل مجرمي التاريخ- من موقع متابعتي الحماسية المتواضعة فحسب وليس في إطار الدراسة أو البحث المتكاملين- من دون أن تطلق من هذا المكان رصاصة واحدة، من قبل من آلت إليهم قيادته قبل الاحتلال، تجاه تركيا، في مرحلة ما قبل الاحتلال. إنها تمثل رؤاي، في وقوفي مع أهلي، أنى تعرضوا لأية محنة، حتى وإن كنت مختلفاً معهم- لأن العدوان الذي تم- استهدافهم لأنهم كرد، فحسب، والحرب الطاحنة لم تضع أحداً من أبناء المكان خارج دوائرها النارية التي استهدفت حرق البشر وجبلهم ونهرهم وتاريخهم وشجرهم و ماضيهم وحاضرهم  ومستقبلهم لئلا يكون لهم وجود. إن ما تخطط له الدولة التركية العميقة التي يعمل أردوغان مجرد منفذ لأجنداتها التي التقت مع أخيلته وأحلامه، في اجتثاث الكردي من جغرافياه وتاريخه، لا يمكن أن يتم، وهذا ما يتطلب من أصحاب- العقول والضمائر- في هذا البلد الجار، أن يفكروا في إيجاد الحل اللازم، وإنصاف من كانوا، عبر التاريخ، أحد عوامل ديمومتهم، ووجودهم، كشعب وبلد، بعد سقوط- نظرية هلاك الكرد- وتذويبهم، ليكونوا جزءاً من كيان هم ليسوا منه، ولن يكونوا منه، بعيداً عن خصوصيتهم التاريخية!
 
من عناوين مقالات الكتاب:  الطاغية والضحية وعظمة البطولات- عفرين نامه- ماقبل ساعة الصفر- شخصية أردوغان: أسود وأسود- عفرين وتأشيرة فتح أردوغاني- هل الكرد أمام مذبحة مفتوحة حتى مئة سنة كاملة؟- العدوان التركي على عفرين: صفقة مكتملة بمقاييس دولية- عفرين التي تحتل على مفترق طرق- لاتفقدوا البوصلة إنها عفرين- استعادة داعش- بارين كوباني تخلع رداء الزيف عن قاتليها- الفيروس المناطقي كرديا- إلقاء تبعات فشل الذات على الآخر- صناعة العقل الانهزامي- امتحان عفرين وإعادة ترتيب العلاقات ضمن المعارضة السورية- القاتل والضحية في مسجد عفريني واحد- إيزيديو عفريت والفرمان الرابع والسبعون- في بارين كوباني: تلك اللبوة التي كتبت قصيدتها- على مشارف عفرين الكردية: الجيش الحر يقتل مرتين- من سلم مفاتيح عفرين إلى حفيد أرطغرل- وصار لنا سجن كردي: حكاية المعتقل الأسود في عفرين- تصعيد الاستبداد في مواجهة الفشل- من وراء هذا التناقض في ثنائية الموقف من الكردي- اعترافات أنشرها لأول مرة- ملف نكسة عفرين- رسالة تجميد عضويتي في المجلس الوطني السوري- فيسبوكيات- روابط وإحالات- تقارير حقوقية-
 
ورغم أن مقالات الكتاب هي تلك التي نشرها المؤلف في فترة الحرب التي قاربت الشهرين إلا إنها تعد وثيقة وشهادة من الكاتب عن رؤيته لما يجري بحق أهله الكرد من تآمر واحتلال ظالم.
 لوحة الغلاف للطفل دريا عبدالله.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خليل عبدالقادر Kalil Kader

في تلك السنوات وفي تلك المدينة” الحسكة” التي كانت تعيش على ضفاف الخابور كنت أسترزق من تعبي وبعرق جبيني. وكان لي ملف محترم عند فروع المخابرات” ماركسي يتعاطف مع الكرد. حاولت أكثر من مرة أن أبدّل هذا التصنيف، لكنني فشلت. كانت الأجهزة الأمنية أكثر تمسكاً بأفكارها عن الناس من الناس أنفسهم.
كان أصدقائي…

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…