على سِراط البحر لأحمد اسماعيل اسماعيل.. قصص تبدأ بالحلم وتنتهي بالوجع والأنين

صدر للكاتب المسرحي أحمد إسماعيل إسماعيل (على سِراط البحر) وهو كتاب يضم مجموعة قصص قصيرة متفاوتة الطول من حيث عدد الكلمات والصفحات، تجمع بينها قواسم مشتركة من ناحية بعض عناصر القص من زمان ومكان رغم اختلاف التقنيات الاسلوبية، وذلك لاشتغال الكاتب على التغريبة السورية التي بدأت ربيع 2011 ولما تنتهي بعد، حتى يخيل للقارئ أن القصص فصول في رواية يتبدل فيها الرواة وزوايا النظر والضمائر لتحكي عن معاناة السوري وهو في السجن تارة أو في البحر على قارب الموت هاربا من جحيم الحرب تارة أخرى أو تحت سماء تمطر قنابل وبيوت سقطت على رؤوس ساكنيها وتحت الأرض في القبر تارة أخرى.     
كل ذلك في زمن يكاد لا يتجاوز العقد من السنين هو زمن الحرب التي اندلعت بين القبائل السياسية والقطعان العسكرية المتطرفة بعد أن قلب تطرف الفصائل المسلحة واستبداد النظام الحاكم ربيع الشعب إلى شتاء أمطاره سموم ونيران أحقاد. 
من الملاحظ أن قامشلي وعفرين وبحر ايجه هي أمكنة القصص الرئيسة وتنفرد قصة أفعال ناقصة التي تروي حكاية سوريين من قامشلي في بوخوم بألمانيا بأسلوب ساخر في المجموعة بتوسلها السخرية أسلوباً في معالجة الموضوع السوري ذاته.
ما يلفت النظر في هذه المجموعة هي قصص الحب التي قصفت نيران الحرب أحلام أبطالها وهشمت ما في دواخلهم من مشاعر وأحاسيس ونثرت مسحوقها الجارح في دمائهم
يذكر ان للكاتب مجموعة قصصية واحدة وتحمل عنوان( رقصة العاشق) كانت قد صدرت سنة 2000  عن جائزة الشارقة للإبداع بعد حصولها على المركز الثالث.
يقع الكتاب في 140 صفحة من القطع الوسط وصدر عن دار إسكرايب ، مصر، القاهرة، نهاية شهر ديسمبر سنة 2022  ويضم 13   قصة قصيرة إضافة إلى باقة من الأقاصيص القصيرة جداً.  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

 

مقدمة

تمثّل قراءة جاك دريدا لمقال والتر بنجامين «مهمّة المترجم» إحدى أكثر اللحظات ثراءً في الفكر المعاصر حول الترجمة، لأنّها تجمع بين اثنين من أهمّ فلاسفة القرن العشرين

— بنجامين: صاحب الرؤية «اللاهوتيّة – الجماليّة» للترجمة؛

— دريدا: صاحب التفكيك والاختلاف واللامتناهي لغويًا.

قراءة دريدا ليست شرحًا لبنجامين، بل حوارًا فلسفيًا معه، حوارًا تُخضع فيه اللغة لأعمق مستويات…

ماهين شيخاني

 

المشهد الأول: دهشة البداية

دخل عبد الله مبنى المطار كفراشة تائهة في كنيسة عظيمة، عيناه تلتهمان التفاصيل:

السقوف المرتفعة كجبال، الوجوه الشاحبة المتجهة إلى مصائر مجهولة، والضوء البارد الذي يغسل كل شيء ببرودته.

 

كان يحمل حقيبتين تكشفان تناقضات حياته:

الصغيرة: معلقة بكتفه كطائر حزين

الكبيرة: منفوخة كقلب محمل بالذكريات (ملابس مستعملة لكل فصول العمر)

 

المشهد الجديد: استراحة المعاناة

في صالة…

يسر موقع ولاتى مه أن يقدم إلى قرائه الأعزاء هذا العمل التوثيقي القيم بعنوان (رجال لم ينصفهم التاريخ)، الذي ساهم الكاتب : إسماعيل عمر لعلي (سمكو) وكتاب آخرين في تأليفه.
رفوف كتب
وسيقوم موقع ولاتى مه بالتنسيق مع الكاتب إسماعيل عمر لعلي (سمكو). بنشر الحلقات التي ساهم الكاتب (سمكو) بكتابتها من هذا العمل، تقديرا لجهوده في توثيق مسيرة مناضلين كورد أفذاذ لم ينالوا ما يستحقونه من إنصاف…

إعداد وسرد أدبي: خوشناف سليمان
(عن شهادة الراوي فاضل عباس في مقابلة سابقة )

في زنزانةٍ ضيقةٍ تتنفسُ الموت أكثر مما تتنفسُ الهواء. كانت الجدران تحفظ أنين المعتقلين كما تحفظ المقابر أسماء موتاها.
ليلٌ لا ينتهي. ورائحةُ الخوف تمتزجُ بالعَرق وبدمٍ ناشفٍ على أرضٍ لم تعرف سوى وقع السلاسل.
هناك. في ركنٍ من أركان سجنٍ عراقيٍّ من زمن صدام…