(سأكتفي بنفسي)

شيرين أوسي

هل مازلت تبحث عني
هل ضللت الطريق إليّ؟
القلوب تهدي
من ينظر بعيونها
البعد غبار
يغطي العناوين
صمتكَ باردٌ
وأنا كظلٍ وحيد
في مسائي
على وشك البكاء
نحو الأعلى 
ألملم ماتناثر مني 
حين ندم 
سأركض………. 
بعيداًعن ندمي 
وأضحك 
سأمسح دمعتي 
أسرح شعري 
و أنتظر……..
 أمام الأزمنة القريبة 
البعيدة 
أعتاد على نفسي 
سأرقص……. 
أمام مرآتي 
أنظر إلى نفسي 
ورقة خريفية 
تعلن العصيان 
على الفصول 
تداعبها…. 
أصابع الريح 
بعد عشرين قمرا 
قضيناه
نتبادل الكآبة 
في شرفة زرقاء 
لاتطل على شروقٍ 
طفلةٌ
مجردة من حلم تمد يدها 
نحو السراب
إليك 
لم تكن أنت
كسرتُ الزجاج نحو الواقع 
نعم أعلنتها 
سأرقص…… 
وأنا أمسح دمعتي بمنديل الندم 
سأركض…….. وأركض 
كي اتحرر منك

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ابراهيم البليهي
من أبرز الشواهد على إخفاق التعليم الذي لا يقوم على التفاعل الجياش عجزُ الدارسين عن اكتساب السليقة النحوية للغة العربية فالطلاب يحفظون القاعدة والمثال فينجحون في الامتحان لكنهم يبقون عاجزين عن إتقان التحدث أو القراءة من دون لحن إن هذا الخلل ليس خاصا باللغة بل يشمل كل المواد فالمعلومات تختلف نوعيا عن…

صبحي دقوري

لم يكن الإعلام في يوم من الأيام مجرد مهنة للظهور، ولا حرفة تقوم على سرعة الكلام أو ارتفاع الصوت. لقد كان، في جوهره، ممارسةً عقلية تقوم على المعرفة والفهم والدقة في استعمال المفاهيم. غير أنّ ما نشهده اليوم في كثير من المنابر الإعلامية يبعث على القلق العميق؛ إذ أصبح المجال مفتوحاً أمام أصوات تتحدث…

جليل إبراهيم المندلاوي

شَاءَتْ وَيا لَيْتَها تَشَاءُ ليْ صَبْراً
إذ أعرَضَتْ دونَ أَنْ تُبْديْ لَنا عُذْراً
وما أَظُنُّ الهَوى يَقْضي لَها مَضْجِعاً
حَتَّى ظَنَنْتُ بأَنَّ قَلْبَها صَخْراً
تَمْشي بفخرٍ وكأنَّ الأرْضَ طَوْعُ يَدٍ
والكَونُ خَلْفَ خُطاها يَنْشُدُ النَّصْرا
نامَتْ إذا جَنَّ لَيْلُ العِشْقِ في رَغَدٍ
بلا اهْتِمامٍ لِمَنْ يَعْشَقُها سِرّاً
أُقَلِّبُ الطَّرْفَ في الآفاقِ مُنْتَظِراً
طَيْفاً يَلُوحُ، ولكنْ لا أَرى بَدْرَا
يا لَيْلُ طُلْ أوْ فَغِبْ،…

إدريس سالم

 

في الخامسة صباحاً، انزلقت كبقعة زيت خارج جدار النهار. سقطت في هوّة أفقية، مرّ الوقت فوقي كقطار شحن ثقيل، وأنا ممدّد تحت سكّته، أعبر كوابيس مبتورة الأطراف، واستيقاظات قصيرة لا تملك يداً لانتشالي. كان جسدي نائماً، لكن شيئاً في داخلي ظلّ واقفاً كحارس ليليّ أعزل، يراقب ويصغي إلى البيت وهو يتنفّس. شعرت بالجدران وقد…