«جندريس»

كيفهات أسعد 

سأكتب بإيجاز، 
حين أفتح خزانتي  المقفلة بتنهيدة،
في “جندريس”.
انا العابر قد دسستُ فيها قميصي المعلق والملطخ بشوق غريب، وحزن واحد مكرر 
مركون فيها قلبي كعلبة دواء، وفرح صغير وأضغاث أمل.
حين أفتح خزانتي ،
لن يُرقى إلى وجودك سوى ندى وشاح أسود.
“جندريس” أقرب الطرق الى الله؛ 
عالية كسماء،
كبيرة كحلم طفل،
صغيرة كشامة،
قلبي الآن يوجعني، 
لا حياة لرخامٍ حي.
أيها الله أترى كيف تسقط أوراقها الحجرية؟.
لا حي قائم، لا مسجد 
أيها الله لا كنيسة لا معبد.
ألا يوجعك ما يوجعنا؟ 
حين يبكي عجوز على سفح تلةٍ في جندريس وحده.
أيها الله خذ مني القمر والزيتون وأشجار اللوز، 
وعد لي بسمة طفل.
أيها الله أنا لست أكثر من عاشق للحياة،
وبكاءٌ على آهات وعويل رجالٍ يحفرون الرخام بأظافرهم بحثاً عن حياة.
سأبكي فصلا قبل أن أغلق خزانتي .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…