«جندريس»

كيفهات أسعد 

سأكتب بإيجاز، 
حين أفتح خزانتي  المقفلة بتنهيدة،
في “جندريس”.
انا العابر قد دسستُ فيها قميصي المعلق والملطخ بشوق غريب، وحزن واحد مكرر 
مركون فيها قلبي كعلبة دواء، وفرح صغير وأضغاث أمل.
حين أفتح خزانتي ،
لن يُرقى إلى وجودك سوى ندى وشاح أسود.
“جندريس” أقرب الطرق الى الله؛ 
عالية كسماء،
كبيرة كحلم طفل،
صغيرة كشامة،
قلبي الآن يوجعني، 
لا حياة لرخامٍ حي.
أيها الله أترى كيف تسقط أوراقها الحجرية؟.
لا حي قائم، لا مسجد 
أيها الله لا كنيسة لا معبد.
ألا يوجعك ما يوجعنا؟ 
حين يبكي عجوز على سفح تلةٍ في جندريس وحده.
أيها الله خذ مني القمر والزيتون وأشجار اللوز، 
وعد لي بسمة طفل.
أيها الله أنا لست أكثر من عاشق للحياة،
وبكاءٌ على آهات وعويل رجالٍ يحفرون الرخام بأظافرهم بحثاً عن حياة.
سأبكي فصلا قبل أن أغلق خزانتي .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فِرات جَوَري

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

مدخل

ذات ربيع هيأتُ نفسي، وقد أحضرت حقيبةً وملأتها بالثياب والأدوات التي أحتاجها في السفر، ومن أجل إجراء الحوارات وضعت مسجَّلة صغيرة إلى جانب أشرطة عدة في حقيبة. ومن السويد توجهت إلى سوريا، راغباً في الذهاب إلى بيت جلادت بدرخان، وسعياً في البحث عن بيته، كي أجري حواراً حوله مع ابنة…

باسم اتحاد كتاب كردستان – سوريا، ندعوكم لحضور حفل توقيع ديوانين شعريين لكل من:

الأستاذ حاجم موسى
الأستاذ هشيار إمري ليلي

📅 السبت 06.06.2026
🕓 الساعة 16:00

📍 العنوان:
Reisholzer Bahnstr. 33, 40599 Düsseldorf

<p data-start="648"...

روني علي

في الجلسة الأولى
كانت الريح أشد فتكا بسنابل القمح
وفستان الكلمات كان ..
قصيرا جدا جدا
كل من على الشرفات تنحنحوا
كل من في الزنازين تمتموا من أنوفهم
والعيون كانت ..
تترقب معاصم أُدخلت قيود العنة
ولم تبرح صريرها

في الجلسة الثانية
كان السوط يلعق عنق السماء
تاهت أبجديات الحرية في استحضار الشعارات
حينها .. كان وحيدا
يتمدد على بساط من أنياب الذئب
ويستمع إلى نشيد ..
يصدحه غراب…

شعر: تنگزار ماريني

ترجمة عن الكردية: فواز عبدي

الاتكاء على
بابٍ مهترئ من خشب ميت،
يلجم آخر صقيع الشتاء.
عينا الشمس،
مذهولتان ومرتجفتان،
لأنهما تحدقان من عمق

فوهة الخوف.

تشدّ جذورها بالسماء،
أسلاكاً مقطوعة من أصواتٍ راحلة،
والإنسانية
كظلال تشرين، تجري كحصان رهوان،
تبحث عن نيران
انطفأت منذ زمن.

قطاراتٌ فارغة
تشقّ الدروب المتجمدة،
وجسد الكون يجرّ أسرار القرون.
سماءٌ مزينة بغيوم ثقيلة، خاوية كمقبرة
والريح لا تحمل سوى صوت التهشم.

ارتجافات الحياة تتقرح في…