«جندريس»

كيفهات أسعد 

سأكتب بإيجاز، 
حين أفتح خزانتي  المقفلة بتنهيدة،
في “جندريس”.
انا العابر قد دسستُ فيها قميصي المعلق والملطخ بشوق غريب، وحزن واحد مكرر 
مركون فيها قلبي كعلبة دواء، وفرح صغير وأضغاث أمل.
حين أفتح خزانتي ،
لن يُرقى إلى وجودك سوى ندى وشاح أسود.
“جندريس” أقرب الطرق الى الله؛ 
عالية كسماء،
كبيرة كحلم طفل،
صغيرة كشامة،
قلبي الآن يوجعني، 
لا حياة لرخامٍ حي.
أيها الله أترى كيف تسقط أوراقها الحجرية؟.
لا حي قائم، لا مسجد 
أيها الله لا كنيسة لا معبد.
ألا يوجعك ما يوجعنا؟ 
حين يبكي عجوز على سفح تلةٍ في جندريس وحده.
أيها الله خذ مني القمر والزيتون وأشجار اللوز، 
وعد لي بسمة طفل.
أيها الله أنا لست أكثر من عاشق للحياة،
وبكاءٌ على آهات وعويل رجالٍ يحفرون الرخام بأظافرهم بحثاً عن حياة.
سأبكي فصلا قبل أن أغلق خزانتي .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبدالجابر حبيب
كبارُ القدر

قال الوزير:
“أنتم كبارُ القدر.”
ضحك المتقاعد حتى سعل،
ثم بحث في جيبه
عن ثمن دواءٍ يليق بهذا “القدر” العظيم.

****

زيادة

حين قبض راتبه الجديد،
ظنّ للحظة أنّ الدولة تمازحه،
لكنّ معتمد الرواتب قال بجدية:
“هذه الزيادة بعد دراسةٍ مستفيضة.”
عاد إلى البيت،
أخفى المبلغ عن أحفاده…
كي لا يضحكوا على وطنٍ بأكمله.

*****
تكريم

كلما تحدّثوا عن “تكريم المتقاعد”،
تحسّس الرجل جيوبه بخوف،

******

خريف العمر

قالوا له:
“أنتَ الآن في خريف…

زار وفد من إدارة منتدى الكلمة الحرة، يوم الاثنين الموافق 25/5/2026، مقر مؤسسة البرزاني للثقافة والفن – مدرسة ملاي جزيري في مدينة عامودا، حيث اطّلع الوفد على الدروس التعليمية المقدمة للطلاب، الذين يتجاوز عددهم عشرين طالبًا.
وخلال الزيارة، حضر الوفد جانبًا من الحصص التعليمية التي تُقدَّم باللغة الكردية، في إطار الجهود المستمرة للحفاظ على اللغة والثقافة…

عبدالعزيز قاسم

 

في حضارات الشرق القديم، لاسيما في مناطق الكنعانیین وما يعرف بالحضارات السامية أو العربية القديمة، ارتبطت بعض الطقوس الدينية القديمة بفكرة تقديم القرابين للآلهة، وكان «بعل» واحداً من ابرز الرموز الدينية المرتبطة بالخصب والعواصف والقوة في تلك الميثولوجيات.

ومن خلال قراءة قصة إبراهيم الخليل والاضحية، يذهب بعض الباحثين إلى وضعها ضمن سياق تطور فكرة القربان…

ماهين شيخاني
أعاتبك يا جدي…
لا لأنك كنتَ ضعيفاً، بل لأنك كنتَ متعباً أكثر مما ينبغي، ولأنك حين حملت خوفك ورحلت، توقفتَ في منتصف النجاة.
تركتَ قريتك… تركتَ “سرخت” خلف ظهرك، الجبل ،حقول العنب، رائحة التنور، أسماء الجيران، قبور الأهل، والشجرة التي كانت تحفظ ظلّ طفولتك، وهربتَ من ظلمٍ كنتَ تظنه نهاية العالم.
لكنّك يا جدي… لم تبتعد بما…