مرثية الصحيفة لكُرديّها.. إلى الصحافة الكردية في «بؤس عيدها»

إبراهيم محمود 

1
الصحيفة تؤاسي الكردي بإيقاع حشرجة ٍ
لكم استنزفْتني أيها الكرديّ المملَّح لغيره
لأحتضنك بكامل نزيفك
ثمة سكاكين تمارس الطعن
2
لكم حاولتُ قراءتك في مرتقى العاصفة
لكم جاهدت لتعلّمني باسمك الدقيق
أي لسان نخرَ أسنانك
أيها المقيم بين حجريْ رحى صفيقين
كيف تقيم في العالم متداعياً
وسكناك قارورة مضغوطة
وطريقك حد جرح لا يندمل
والتاريخ يجافيك؟
4
جهاتك أربع كما تعرفها
أي جهة منها حررتك من الغفل من الاسم
أي جهة صرحت باسمك لسواها
لأحسن تدبير لغتك طي صفحتي ؟
5
ترفع صوت جرحك عالياً
من تنبَّه إلى لون دمك
هلّا تأملت ساعة ذاكرتك ؟
قلبك معلَّق على هاوية 
لماذا كلماتك لا تثبت داخلي
تأكد من لاثبات شعبك المذرور
يتلبسك وجع الماضي الآتي
تنقصك صورتك التي تسمّيك
يا المثخن روحياً بجراح لا تحصى
يا المهدور عمره التليد في منعطفات الانتظار
يا الصارخ في بوق أصم
طي صندلك لغم همجي
8
ترفع راية عيد باسمي
كيف أبصرك وأنت في عتمة لغة
كيف أتبينك وأنت طريق سبخي
كيف أرحّب بك وأنت دون يدين ؟
على صفحتي توحدت مع نيسان
أتاكدت من سوية نيسان
أأُجزْت من الكلمة المنتظرة
ومازال غياب سديمي يحتجزك ؟
10
سمّيتني يا الكردي صحيفتك
وبيننا جغرافيا تقصيك خارجها
وتاريخ يصفعك جغرافياً
أعطني بوصلة أعطك صباحاً
11
ما أبعدك عني أيها القفل 
تحسس مفاتيح الآخرين مرة
اعترف بيدك التي لم تستلم أناملها المرجوة بعد
اعترف بما يقصيك لألتقط لك صورة تقريبية
12
سمائي لم تستقبل نجمة لك بعد
تنبّه جيداً لئلا ترمي علي ثقلك
ليدلك الطريق علي
لأتيقن حينها أنك كائن موحَّد من لحم ودم

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد
ألمانيا – هيرنه / 2026

لم أكن ناقداً يوماً ، كنت قارئاً فقط . قارئاً كسولاً كما أصف نفسي دائماً ، يبحث في مكتبته في هيرنه عن كتاب ينسيه الحنين إلى عامودا ، فيصادف ديواناً أهداه له صديق بخط يده : ” إلى صاحب الشعور المسؤول الممتلئ محبة وإنسانية “.

هكذا بدأت هذه القراءات . لم…

 

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست الزنوجة كلمةً بريئة تمامًا. وراء هذه الكلمة تاريخٌ طويل مِن الإذلال، والاستعمار، والاقتلاع، وتجارة البشر، وتحويل الإنسان الأسود إلى جسدٍ يُباع ويُشترَى، ولونٍ يُختزَل فيه العقلُ والثقافة والوجود. لذلك حين ظهرت الزنوجة في الأدب الأفريقي والكاريبي لم تكن مُجرَّد اتجاه شِعري أو نزعة جمالية تبحث عن إيقاع…

بَهْزَادُ عَبْدُ البَاقِي عَجْمُو
القصيدةُ الثانيةُ المُهداةُ إلى البارزانيِّ الخالدِ

أَشْهَدُ أَنَّكَ لِلْكُورْدِ زَعِيمٌ،
وَبِاسْمِكَ نَفْخَرُ مَا دَامَ فِي الصَّدْرِ قَلْبٌ يَخْفِقُ وَيَفْتَخِرْ،
فَلَسْتُ أَدْرِي: أَأَنْتَ كُورْدِسْتَانُ،
أَمْ أَنَّ كُورْدِسْتَانَ فِي مَجْدِهَا بِاسْمِكَ تَزْدَهِرْ؟

يَا أُسْطُورَةً لَنْ تَتَكَرَّرْ،
يَا رَايَةً فَوْقَ الجِبَالِ تَرْفَعُهَا أَيَادِينَا يَوْمَ النَّصْرْ،
يَا صَوْتَ شَعْبٍ لَمْ يَبِعْ حُرِّيَّتَهُ،
وَلَمْ يَنْحَنِ لِلرِّيحِ، وَلَمْ يَخْشَ مِنْ عَاصِفَةٍ أَوْ خَطَرْ.

يَا سِمْفُونِيَّةَ وَطَنٍ،
تُصْغِي لِأَلْحَانِهَا…

فراس حج محمد| فلسطين

صدر مؤخراً عن دار الرعاة للدراسات والنشر في رام الله وجسور ثقافية للنشر والتوزيع في عمان، الطبعة الأولى من كتاب “أعطني فنّاً- لنجعل الحياة ممكنة” للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، بتحرير فراس حج محمد، ويقع الكتاب في 170 صفحة من القطع المتوسط، وازدانت لوحة غلافه وبنيته الداخلية بتصميم الفنان ظافر شوربجي.

ينطوي العمل…