الدور التربوي لمسرح الطفل

نصر محمد / المانيا 
يوم امس وبحضور نخبة من المثقفين والأدباء والسياسين وبرعاية كريمة من الأتحاد العام للكتاب والصحفيين الكورد سوريا، احتضنت قاعة جمعية هيلين للثقافة والفن في مدينة ايسن الالمانية ، محاضرة قيمة للقاص والكاتب المسرحي أحمد إسماعيل بعنوان ( الدور التربوي لمسرح الطفل )
بعد الترحيب بالضيوف والمحاضر من قبل مقدم الامسية الأستاذ، خورشيد شوزي ، افتتح الكاتب محاضرته بالحديث عن الطفولة بشكل عام
 ثم انتقل للحديث عن الطفل كشخصية اعتبارية تتميز وتختلف عن شخصية الراشد بنموها ضمن مراحل أربعة ، ذكرها المحاضر مع ما تتسم كل مرحلة به من صفات.
لينتقل بذلك للحديث عن الطفولة لدى الطفل الكردي في الوطن والشتات بدءا بسياسة التدجين التي كان يمارسها النظام والتهميش الذي يمارسه أولياء الأمور والضياع في عوالم السوشيال ميديا.
لينتقل بعدها إلى الحديث عن طرائق الخروج من عنق هذه الزجاجة بذكر وسائل كثيرة وطرائق عديدة ، منها اللغة والأدب والفن واللعب والعلاقات الاجتماعية والترفيهية..
ليقف عند المسرح ودوره كمجال فني يمكن له أن يساهم بقسط كبير في إزالة الكثير من المثبطات والمعوقات
التي تسيء للطفولة والطفل الكردي ومنها الحوار في المسرح الذي له فوائد عديدة منها الثراء اللغوي وإتقان فن الإلقاء والاستماع على اعتبار اللغة حاملة الفكر، كما ذكر ما يقدمه هذا الفن للطفل في الجانب السلوكي مثل الانضباط والتعاون والروح الجماعية
وتحدث المحاضر ايضا عن تجربة العالم الإيطالي مورينو في معالجة بعض الحالات النفسية التي يمكن للمسرح ان يساهم في علاجها مثل الخجل والخوف مثلاً.
كما شرح عملية التقمص والتماثل في المسرح التي يتبنى الطفل من خلالها قيم وسلوكيات الشخصية النموذجية.
وأنهى حديثة بقول لمارك توين عن أهمية المسرح للطفل الذي اعتبره أعظم اختراع في القرن العشرين.
وفي ختام الأمسية شكر الأستاذ خورشيد شوزي الكاتب احمد اسماعيل اسماعيل على محاضرته القيمة وعلى هذه الثقافة والأسلوب الشيق في ايصال الفكرة الى الحضور عن الدور التربوي لمسرح الطفل .
واعطى المجال للحضور بمداخلات وطرح الاسئلة . حيث دار نقاش جميل بينهم وبين المحاضر . …!!

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

يُعَدّ كتاب فن الرواية للروائي والمفكر ميلان كونديرا واحداً من أكثر الكتب تأثيراً في النظرية الروائية المعاصرة، لكنه في الوقت نفسه من أكثرها إثارةً للجدل. فالكتاب لا يقدم نظرية عامة للرواية بقدر ما يقدم دفاعاً عن رواية كونديرا نفسه، وعن التصور الذي يراه هو جوهر الفن الروائي الأوروبي.

الرواية عند كونديرا: البحث لا الوعظ

ينطلق…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِين تتَّجه القصةُ إلى الريف لا تفعل ذلك بوصفه فضاءً جُغرافيًّا فَحَسْب، بلْ أيضًا باعتباره مُستودَعًا للذاكرة الإنسانية، ومسرحًا للصراع بين الإنسانِ وحياته، وبَين الفقرِ والحُلْم، وبَين السُّلطةِ والهامش. وقد استطاع عدد مِن الكُتَّاب في أنحاء العالَم أنْ يُحوِّلوا القريةَ إلى كَون إنساني كامل تتجلى فيه أسئلة الوجود…

صدرت حديثاً عن منشورات رامينا في لندن رواية «ذاكرة النار.. أطياف لؤي كيالي» للكاتب والفنان السوريّ طلال معلّا، في عمل روائي يستلهم سيرة أحد أبرز روّاد الفن التشكيليّ السوريّ والعربيّ، ويعيد بناء عالمه الإنسانيّ والفنيّ عبر مقاربة سردية تنفتح على الذاكرة والتأمّل والأسئلة الوجودية.

تتخذ الرواية من الساعات الأخيرة في حياة الفنان لؤي كيالي نقطة انطلاق…

صدر حديثاً، عن دار الزمان في دمشق كتاب جديد بعنوان “علم اللغة: مستويات التحليل الألسني“، باللغة الكردية الكورمانجية من تأليف الباحث في اللسانيات، د. برزو محمود،. يعدّ هذا العمل مدخلاً أكاديميًا أساسيًا في علم اللغة، إذ يتناول بايجاز ستة مستويات رئيسية في تحليل اللغة: علم الأصوات، وعلم الفونولوجيا، وعلم الصرف، وعلم النحو، وعلم الدلالة، والتداولية. يعرض…