قراءة في لوحة لأحمد معلا

غريب ملا زلال

-لم تكن سماؤه زرقاء ولا أفقه ملطخاً بالأورانج –كل ما هنالك أن أحمد معلا يتصل بالاخر الغائب كحلم وبتساؤل قد يكون جريئاً اذا أردنا أن ندخل عالمه من خلال عمله هذا وبمعرفة غير مسبقة فهو يحس بمفردات ألوانه ضمن معايشة التوكيد على منتج جمالي يدور في حلقة مفتوحة وباتصال مع فكرة لها كل مصداقية البعد الخامس وبفلسفة الطقس المتداول الباحث عن الخفي غير القادر النطق به جهاراً فكان اللون وكان الدفء لخلق نيرفانا جديد ما بين السمو في البعد المذكور والكائن كصورة لهذا السمو أو كظل له مع التشديد على بهرجة التشكيل وبعثرته ما بين الألوان التي توحي بغموض التجريب هنا من خلال استعمال أكثر من أسلوب في خلق ما يقارب اللامرئي وإن كانت الملامح شبه ضائعة 
فالنشيد هنا ليس مراً ولا العزف إيقاعاً ولا جلسة السمر فرحاً وإنما هو بحث عن مفقود يمكن أن نجده بالتمعن بهذا العمل الجليل والإبحار فيه –

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

كردستان يوسف

عبرت…
لا الشوارع
بل ارتجاف المعنى
عبرت إلى برودة الغربة
وشالي الأزرق
يلوح بأنفاس متعبة
كراية نجت من حرب

آن الخريف
فماذا عسى الخريف أن يمنحنا؟
تطايرت سنواتنا
قبل أن نتقن
فن الانهيار

ناداني صوت طفولتي
عودي…
فكيف أعود؟
والشمس في بلادي خجولة
تختبئ خلف سحب القيود
وافتقد من يرسم لأنوثتي ظلاً
افتقد كتفاً يسند تعبي

الريح تمسح آثار قدمي
كأنها تخشى
أن تنبت خطواتي أزاهيراً…

وشمُ الليل، ليشكل إضافةً نوعيةً إلى المشهد الشعري المعاصر، ويعلن عن ولادة صوتٍ أدبي شاب يحمل في تجربته عمق الألم الإنساني وصدق التعبير عن الذاكرة والغياب.

في زمنٍ تتكاثر فيه الحكايات وتتشابه الأصوات، يأتي هذا الديوان ليقدم تجربةً شعريةً مختلفة، عميقة، ومشبعة بحس وجودي واضح؛ حيث لا تكتب القصيدة بوصفها ترفاً لغوياً، بل باعتبارها ضرورةً داخلية،…

ا. د. قاسم المندلاوي

تعد محافظة الحسكة إحدى المحافظات ذات الغالبية الكوردية، وقد تعرضت عبر عقود طويلة لمحاولات ممنهجة لتغيير طابعها الديموغرافي والثقافي، من خلال تعريب بعض المناطق وتغيير أسماء عدد من مدنها وقراها، الامر الذي انعكس على هويتها التاريخية والثقافية.

شهدت المحافظة خلال الاعوام 2015 – 2016 مرحلة مفصلية في تاريخها، بعد تحرير…

إدريس سالم

 

يجيب «سوار» على «پيتر» في إحدى أسئلته: «لقد كتبت قصة وعبثت بإحدى شخصياتها دون سبب مقنع». (ص 187).

تتمحور هذه القراءة حول لحظة «الانكشاف الوجودي» في الصفحة (187)؛ حيث يغدو «سوار شيخو» كائناً يدرك وقوعه في «فخ التأليف». فالعبث الذي يمارسه الروائي بحياة بطله وأفكاره كان أكبر من أن يكون ترفاً فنياً؛ هو في الحقيقة…