قراءة في لوحة لأحمد معلا

غريب ملا زلال

-لم تكن سماؤه زرقاء ولا أفقه ملطخاً بالأورانج –كل ما هنالك أن أحمد معلا يتصل بالاخر الغائب كحلم وبتساؤل قد يكون جريئاً اذا أردنا أن ندخل عالمه من خلال عمله هذا وبمعرفة غير مسبقة فهو يحس بمفردات ألوانه ضمن معايشة التوكيد على منتج جمالي يدور في حلقة مفتوحة وباتصال مع فكرة لها كل مصداقية البعد الخامس وبفلسفة الطقس المتداول الباحث عن الخفي غير القادر النطق به جهاراً فكان اللون وكان الدفء لخلق نيرفانا جديد ما بين السمو في البعد المذكور والكائن كصورة لهذا السمو أو كظل له مع التشديد على بهرجة التشكيل وبعثرته ما بين الألوان التي توحي بغموض التجريب هنا من خلال استعمال أكثر من أسلوب في خلق ما يقارب اللامرئي وإن كانت الملامح شبه ضائعة 
فالنشيد هنا ليس مراً ولا العزف إيقاعاً ولا جلسة السمر فرحاً وإنما هو بحث عن مفقود يمكن أن نجده بالتمعن بهذا العمل الجليل والإبحار فيه –

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم اليوسف

يفتتح أكرم سيتي فيلمه القصير “الكرسي” طوال برهة يلتقط فيها المشاهد الأنفاس، عبر صمت مطبق، بطيء الإيقاع، وثقيل، حيث تدخل الكاميرا مباشرة إلى منطقة سياسية شديدة التأجج داخل الواقع الكردي، بل داخل الجرح الكردي، فالمشهد يتحرك حول كرسي واحد، بينما تتكاثف حوله ظلال السلطة والقيادة- بأشكالهما- من سمة الامتياز والابتعاد التدريجي عن القضية التي…

في حوار أجراه الكاتب إبراهيم يوسف مع الشاعر محمد شيخ عثمان وردت معلومتان خاطئتان ربما لتقادم الزمن مما يستوجب تصحيحهما للأمانة التاريخية. المعلومة الأولى تتعلق بتأسيس “جائزة أوسمان صبري للصداقة بين الشعوب”، إذ قال الشاعر محمد شيخ عثمان إنها “تأسست في أورپا”، لكن الصحيح أنها تأسست عام 1998 في بيت المرحوم أوسمان صبري في دمشق…

ا. د. قاسم المندلاوي

نقدم في هذا القسم نبذة مختصرة عن فنانين عاشا في ظروف اقتصادية وامنية صعبة ابان حكم القوميين والبعثيين في العراق، والتحقا بصفوف ثوار كوردستان (البيشمركة الابطال) دفاعا عن شعبهم الكوردي ضد الظلم والاستبداد، اللذين لم يرحما حتى الطبيعة الجميلة من اشجار مثمرة وطيور وحيوانات في جبال…

شفان الأومري

 

تَنْبَثقُ هذه المجموعة القصصيَّة من قلب البيئة الشَّعبيَّة حيث تتجلَّى بساطةُ العيش لا بوصفها سذاجة، بل كحكمةٍ يوميَّة تختفي في تفاصيل الحياة الصَّغيرة.

وقد سعى الكاتب عبر جهدٍ واعٍ ومثابرة إبداعيَّة إلى أنْ يمنحَ هذه العوالم صوتاً يُخرجُها من هامش الصَّمتِ إلى فضاء القراءة والتَّلقي.

فالحكاياتُ هنا لا تُروى لمجرد التَّوثيق، بل لتعيد تشكيل هذا العالم…