شكراً حقاً

أحمد عبدالقادر محمود 

شكراً  يا زعماء العرب
أعدتم إلى الحظيرة ما منها هرب
ممتنون  لكرمكم
فليس بعد الجرم ذنْب
سيقولون قليلاً وكثيراً  
عن فعلتكم هذه بحق الشعب
لا تكترثوا
سنقول لهم
عاد المبتور من الذَنب
وهل يصلح الإتيان إلّا برفعه
شكراً حقاً يا قادة العرب
ستسمعون من يستنكرون
كيف لكم بإحتضان خنزيرٍ أجرب
فعل ما فعل  بالبشر
قتل وشرَّد وطحن الشجر والحجر
ألا تخجلون من هذا الخطب
سنرد رداً  فاحم
هو الفاروق بين اليقين والرِّيب
سنقول بكل فخر
إنه منّهم وهم منه
أليس الرَّوَثُ  رجيعُ ذي النابِ
شكراً حقاً يا زعماء العرب
سيرونكم وأنتم تهرولون أمامه
له تبتسمون تصفقون
به تُرحبون
تجلسونه  حيث يرغب
لا تهتموا بدموعهم  
إنهم ملايينٌ معتوهة 
فقدوا كل شيء كل شيء
حتى العتب
شكراً حقاً يا زعماء العرب
أفشلتم كل المؤامرات
التي أقترفها بحقكم الشعب
مؤامرة العصيان على الظلم
مؤامرة التمرد على الكتم
مؤامرات التخلص من الرهب
 مؤامرة نيل الحرية
مؤامرة ضد التبعية
 مؤامرات إسقاط المغتصب
شكراً حقاً يا زعماء العرب
نصرتم  وغْدً نعتكم يوماً
 بأشباه الرجال
و يا من لستم سوى خيال
على قومٍ طالب بحقه المنتهب
شكراً حقاً يا قادة العرب
ناصرتم  صفيقاً أبله
غرس جسد شعبٍ بالرماح
وحصد بالإفتراء  الأرواح
وجلس منتشياً يقهقه من الطرب
شكراً حقاً يا قادة العرب
رسخّتم  دروساً في الإذعان
  أنكم السادة والشعوب غلمان
ليس لأعناقهم  سوى الرُكَب
شكراً حقاً يا محفل العرب
ناديتم في محفلكم الصلاة جامعة
أتاكم من كل وادٍ  شيطان
بلبوس  السلام عقلٌ  وتيجان
يحفهم رهطا منتدب منتخب
لكم يا محفل العرب
 لا تسقط حقوق الضحايا بالتقادم
ولا تقلب الدماء ماءً بالدراهم
 استفيقوا واحذروا التعلل بالوئام
فليست الأمصار مزارعٌ لكم
ولا أهلها سلعٌ في بازارات الطلب
سحقاً لكم يا عِرَّة العرب
هولير 
1952023 م  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

“ليست كل الأشياء التي تُرمى في القمامة نفايات”

كعادته، استيقظ أبو دجوار قبل شروق الشمس، فأدّى صلاة الفجر، ثم خرج ليسرح بأغنامه في الجهة الشرقية من المدينة. كانت الأشواك البرية ترفع رؤوسها في العراء كحرسٍ مهملين على أطراف المدينة، وعلى مقربة من الحي تنتشر حول حاوية القمامة أكياس الزبالة الممزقة، فيما كانت نباحات الكلاب…

فرات أيدينكايا

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

 

كتبت فخرية أدساي Fexrîya Adsay مقالًا مؤثراً حول مقالي عن فرات جوري Firat Cewerî ، “حقيقة الرواية والمدرسة السويدية Heqîqeta Romanê û Ekola Swêdê”. حيث أثارت أيضًا بعض الأسئلة المهمة وبعض الملاحظات الجديرة بالنقاش. في رأيي، يكون النقد الأدبي، كما هو معروف، ظلَّ الأدب، يتجمد أحيانًا ويبرد أحيانًا أخرى. أما…

ماهين شيخاني

خرج أبو خالد مع أول خيط من ضوء الصباح. كانت المدينة تستيقظ ببطء، كعجوزٍ أنهكته الحروب. المحال ما تزال مغلقة، والشوارع نصف فارغة، والريح تدحرج أكياس النايلون بين الأرصفة المهملة.

كان في طريقه إلى عمله قرب سوق الهال، حيث تتكدس الشاحنات والخضار والوجوه المتعبة. وقبل أن يصل بقليل، مرّ بجانب المكب العشوائي الممتد على أطراف…

ابراهيم اليوسف

إلى الشهيد محمد معشوق الخزنوي في ذكرى استشهاده.

لم أغادر كي أعود
وحدك كنت بعيداً
خطواتي تلجم الهواء
وترتج بياض الجهات
كقلانس مرتبكة
في شهوة للعويل البرونزي
قبل أن تفاجىء بوابة المدينة
كانت دمشق قريبة

كرنين عربة بائع الحليب الصباحي
كشرنقة من دماء
كجبل محفوف بالخوف
وياسمين ينام تحت وطأة البارود
ونهر ظامىء
كان الهواء في مصيدة الوقت
أعمى
كخلد
ذهبيّ
وكنت تشد إليك أربطة الحكمة
في ميزان العمامة
لم أغادر كي أعود
أجرُّ الأمكنة
كإبهام…