عن بعض ملوك الطوائف من ديوان «مزاج غزة العاصف» (رام الله، 2015)

فراس حج محمد| فلسطين

ملوكنا ملوكُ طوائفٍ مسكونةٍ بلظى
الظلامْ
تسعى على قدمين من خشبٍ
مسطّحْ
لا ترى ما قد يُرى
إلا اختلالاً واختصاراً وانحسارْ
عِيٌّ أصابَ رؤوسهم 
شللٌ الأفكار يجنح نحوهم في الطائراتِ 
الخافتات الصوتِ
تحتَ لحافِ سيدة توزّع نفسها بين الأنينِ
على فراش الافتراسِ بين مخالبِ الملكِ الحصينْ
مطرٌ توزّع في المساء كأنه بلل السُّحُبْ
بلد تقطّع بالمجازر واستباح نباته السيْلُ العرِمْ
وملوكُنا نهلوا الشرابَ على شفاه الحالمات من القصائدِ
في ربوع الفاتنات الشقرِ في بلد الفرنجةْ
غسلوا الملامحْ 
من تعب الخسارةِ في غبار الطلعٍ
من مُرِّ الأديم
صدّوا الرياح الهوجَ عن هوادج امرأةٍ
كصبّار نمت أوجاعه في حلقها 
من رملٍ العواصفِ في الطريق الطامسةْ
وانطفأت معالم تستديرُ متاهةَ البلد المُحصحص
للطوائفْ
لا يتقنُ اليومَ الملوكُ سوى صنع الغبارْ
وأمام تلك الفاتنات من استضاءات الفضاءِ الواضح المفتوح
يبتكرُ الملوك سرّ الأبجدية في طلاء الأحذية
لا يتقنونَ سوى السباحات الفريدة في الفراقطِ والملاقط والمساقطِ 
حطّهم عرقُ المصارفْ
ملكوا ما لا يكونُ لغيرهم
متوافقين بشنّهم 
أطباقُ ليلٍ طائرةْ
ملكوا المطارفَ والمقاصفَ والملاحفَ والشراشفْ
ملكوا الطوائفْ
ملكوا اصطناع مشاجب الشنق الغريقِ على جسد المصاحفْ
ملكوا المعاطفَ والمخاطفَ وانتهوا بجنونِ خاطفْ
عدلوا بكل عذولةٍ وتنكروا للعدلِ مع باقي المعارفْ
ملكوا الرؤوس المستقيمةْ
والمقامات المقيمة
والمآلات السقيمة
ملكوا قلوبا هدّها سفهُ المعازفْ
ملكوا الطوائف ▪

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…