فرقٌ نوعيٌّ بين المعرفة والأداء

ابراهيم البليهي

يجري خلطٌ شديد بين المعرفة النظرية والأداء العملي فقد يُجيد شخصٌ الأداء بواسطة الاهتمام والكفايات الفردية والممارسة العملية حيث يكتسب كفايات ومهارات الأداء العملي بالاهتمام التلقائي العميق وبالممارسة الجياشة أما المعرفة النظرية وحدها فلا تعني أبدًا امتلاك مهارات الأداء فلا يكون لاعبا ماهرا من يعرف قواعد اللعب ولا يكون ممثلا مسرحيًا ناجحًا من يعرف قواعد التمثيل فمجال الأداء يختلف نوعيًا عن المعرفة النظرية ولا يوجد بينهما أي تلازم سببي …..
الجالسون على مدرج الملعب منهم من يعرف قواعد اللعب أكثر من اللاعبين أنفسهم لكنهم لا يملكون مهارة الأداء في الميدان ….
المتخصص في علم الإدارة يمكنه أن يكون أستاذا جامعيا يقدم معلومات لطلابه لكن هذه المعرفة النظرية لا تعني أنه يجيد الأداء في العمل الإداري …..
وأبعد من ذلك أن نتصور أن طبيبًا ناجحًا في مهنته الطبية يكون مناسبًا لعمل مدير مستشفى أو أنه مؤهل ليكون وزيرًا للصحة فمجال الإدارة مختلف نوعيا عن مجال الطب … 
إن هذه الحقيقة واضحة تمام الوضوح في المجتمعات المزدهرة أما في العالم العربي فقد حصل خلطٌ شديد حيث غاب إدراك الفرق النوعي بين المعرفة النظرية وكفايات الأداء العملي ……

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أصدرت منشورات رامينا في لندن مسرحية جديدة «تحت شجرة التين» للكاتب الكردي العراقي هوشنك وزيري، في عمل أدبيّ يستعيد واحدة من أكثر المحطات إيلاماً في التاريخ الكردي الحديث، عبر معالجة مسرحية تنفتح على أسئلة الذاكرة والعدالة والغياب، وتتّخذ من حملة الأنفال وما خلّفته من مآسٍ إنسانية منطلقاً لبناء عالمها الدراميّ.

تمتدّ المسرحية في فضاء إنساني يتجاوز…

ماهين شيخاني

كان ينتظر مكالمة واحدة فقط.

منذ أسبوع وصديقه، صاحب المكتب العقاري، يعده بأن المستأجر سيدفع أجرة الشقة، وأن المبلغ سيبقى أمانة في المكتب حتى يأتي لاستلامه. لم يكن المبلغ كبيراً، لكنه بالنسبة إليه كان يشبه نافذة يدخل منها الهواء إلى بيت اختنق طويلاً.

في العاشرة صباحاً فتح هاتفه.

رسالتان.

الأولى من صديقه:

“الأمانة وصلت… تعال متى شئت.”

ابتسم لأول مرة…

عصمت شاهين الدوسكي

جَاءُوا بِلَا قَلَقٍ
سَرَقُوا بِلَا أَرَقٍ
نَامُوا بِلَا عَرَقٍ
العَدْلُ عَلَى الوَرَقِ
****
مَنْ يَسْأَلُ الأَمَانَ ..؟
اغْتَصَبُوا حَتَّى المَكَانَ
زَمَنُهُمْ بِلَا زَمَانٍ
وَالمُهَانُ يَبْقَى إِنْسَانَ
***
لَا صَوْتَ عَلَى المَنَابِرِ
لَا صَرْخَةَ عَلَى المَجَازِرِ
لَا رَدَّ عَلَى المَشَاعِرِ
لَا عِبْرَةَ فِي المَقَابِرِ
_**_
أَحْلَامٌ غَدَتْ ذِكْرَيَاتٍ
أُمْنِيَاتٌ عَلَى شَغَافِ النَّبَضَاتِ
الآلَامُ تَمْضِي بِلَا آهَاتٍ
كَأَنَّ الأَجْسَادَ بِلَا خُطُوَاتٍ
***
لَا حَقَّ لَنَا وَلَا حُقُوقَ
كَأَنَّنَا أَوْرَاقٌ العُرُوقُ

طَرِيَّةٌ لَكِنَّهَا بِلَا شُرُوقٍ
أَيُّ عَدْلٍ بَيْنَ فَاسِقٍ وَفُسُوقٍ..؟
***
جُوعٌ…

فراس حج محمد| فلسطين

 

إلى راقصة فلامنكو إسبانية

(A una bailaora de flamenco Española)

هامش:

“الرقص هو إمكانية الجسد في أن يبدأ من جديد، أن يتحرر من وطأة الماضي وقوانين الجاذبية. إنه ليس عرضاً خارجياً، بل هو الفكر في حالة حركة. الرقص يعلمنا أن الجسد لا يطيع الروح كعبد، بل إنه يشاركه الصيرورة والوجود. في الرقص، تلتقي الصرامة القصوى…