«نداء يتعثّر كحجر» مجموعة شعرية لخالد حسين

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن مجموعة شعرية للشاعر السوري خالد حسين بعنوان “نداء يتعثّر كحجر”.
تعدّ مجموعة “نداء يتعثّر كحجر” الأولى للكاتب والأكاديمي خالد حسين بعد عدد من الأبحاث والدراسات الأكاديمية والترجمات من الإنكليزية. 
في هذه الاشتباكات السّردية التي تكمن للشّعري تتشكّل تضاريس هذه النّصوص بمنعطفاتٍ ثلاثةٍ؛ في المنعطف الأول تتوطّن نصوصُ: [عن تلكَ الشَّجرةِ التي يَسْتَضِيءُ بها الليلُ في سَيرهِ الأعمى، كقصيدةٍ تمكثُ على لسانِ اللغة، لكي أتورَّدَ كالنّسيان بين أصابعك، سفوحٌ، كباشٌ ولسانٌ معضوض]، هنا يختلط الواقعي بالميتافيزيقي وكلاهما بالحلم.
 أما المنعطف الثاني فينفتح بنصوصه [سماواتٌ شاردةٌ، عتمةٌ على بعد شهقةٍ، عن العَدَمِ، عن بناتِهِ الصَّاخِبَات، قوس الإغواء: ثمة شرٌّ يندلعُ، سرٌّ يكادُ من وجهِكِ… أيتها الغزالةُ]، ينفتحُ على محاولات حثيثة لأسْطرة اليومي واقتناص العابر بشهوة اللغة الشعرية.
وينبثق المنعطف الثالث [ليلٌ يَغُوْصُ في شهقةٍ أخيرة: نداءٌ يتعثّر كحجرٍ، على رنّةِ خَلخَالِكِ يَسْتَيْقِظُ العُشْبُ…!] للدفع بالشعري إلى مناطق عويصة ونائية من التجربة وعبر جغرافيات متعدّدة في مسعى حثيث لامتداح العشق الإنساني. 
إن الرّهان المعقود على نصوص هذه المجموعة هو الدفعُ بالسّرديّ لينقذ الشعريَّ من النمطية من دون التخلي قيد أنملة عن الصُّورة الشّعرية ومحاولة المضي عميقاً لاصطياد اللامرئي في العابر والمتلاشي.  
يشار إلى أنّ لوحة الغلاف للفنان زهير حسيب وتصميم الغلاف للفنان والشاعر ياسين أحمدي. 
تعريف بالمؤلف:
خالد حسين، أكاديمي كردي من سوريا مقيم في سويسرا، تولّد منطقة القامشلي (سوريا) 1965؛ حاصلٌ على درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها من قسم اللغة العربية بكلية الآداب ـــ جامعة دمشق، 2005. عضو الهيئة التدريسية في كلية الآداب الثانية (السّويداء).  من مؤلفاته: “شعرية المكان في الرواية الجديدة”، “في نظرية العنوان (مقاربة تأويلية في شؤون العتبة النّصية)”، “شؤون العلامات: من التشفير إلى التأويل”، “اقترافات التأويل: مقاربات في الشعر والنقد والنقد الثقافي”، “سيميائيات الكون السرديّ”. ومن ترجماته من الإنكليزية: “الحقيقة التي تجرح: تقويض، آدب، حوارت: جاك دريدا وكريستوفر نوريس”، “في العزلة والأدب وجماليات الصمت: موريس وبلانشو وآخرون”. 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فرهاد دريعي / ألمانيا

عزيزتي:

المسافة لم تصنع لي وطنا بديلاً، ​فقط كانت هي الأقدار حينما كتبتْ فصولاً لم أخترها، وألقت بي في فيافي غربةٍ أجرّ خلفي حقائب ممتلئة بالذكريات، وتاركاً قلبي حيثما أنتِ، يهيم في طرقات قامشلو نهاراً وفي الليل يندس تحت وسادتكِ.
​هذه ليست قصة إقصاء أو سفر، إنما سيرة روح شُرخَت، فنصفٌ يعيش مرغماً في…

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «وداعاً بير آڤدو» سيرة الطفولة للكاتب والطبيب السوري الكردي آلان كيكاني، في عمل سيري جديد يمتد على 262 صفحة، يعود فيه إلى قرية بير آڤدو، مسقط رأسه، حيث وُلد وقضى سنوات طفولته الأولى قبل أن يغادرها مع أسرته، لتظل تلك القرية حاضرة في وجدانه، وتتحول مع مرور الزمن إلى…

الكتاب الأول من تأليف العقيد افيريانوف وترجمة د.إسماعيل حصاف عن الروسية بعنوان “الكرد في الحروب بين روسيا وبلاد فارس وتركيا خلال القرن التاسع عشر، وضعه العقيد أفيريانوف قبل ١٢٥ عاما، بتكليف من رئيس أركان منطقة القوقاز العسكرية، اللواء ن.ن. بليافسكي، وصدر في مدينة تفليس عن دار نشر تابع لهيئة الأركان العامة في مقر منطقة القوقاز…

عبدالجابر حبيب

عندما حققوا معي
قال المحقق الاكبر:
ماذا رأيت؟
قلت بصراحة:
رأيتهم يضعون الوطنَ في إطارٍ ذهبيّ،
ثم سرقوا الجدار،
ومنذ ذلك الوقت،
أبحث عن ظلٍّ أتفيأ به.
******
يا سيدي.
هنا، في وطني،
الملاعقُ تأكلُ مع اللصوص،
ثم تُلقي الموعظة على الجياع.
لذلك لا يبردُ الحساء.
هذا كلُّ ما في الأمر،
أرأيت، الأمرُ لا يحتاجُ ذكاءً
*****
كنتُ كغيري
واقفاً على الرصيف.
حين قالوا: الوطنُ بخير…
اعتذرَ الرصيفُ عن التعليق.
أمّا أنا،
فأيقنتُ أنَّ الحافلةَ
لن تأتي……