و يمر طيفك

غريب ملا زلال

و يمر طيفك 
قريباً من البيت القديم 
لا الدخان يتصاعد
 من المداخن 
و لا الخبز العاشق 
يحترق شوقاً
تتوارى الحافلة
 كدفقة نمل في الأفق 
فلا شيئ على ما يرام 
و يمر طيفك 
قريباً من دراجة ابني 
فلا الشغف
 قادر أن يوقف النهر المالح 
و لا خيوط الباب
 قادرة في ترقيع اليسار 
و يمر طيفك 
قريباً من عرزال أبي
فلا أصابع أمي
 تنسج المكان سجادة صلاة 
و لا خطوات العمر
 تغمغم نشيد الطريق
و يمر طيفك 
قريباً من البيت القديم 
فيتحد مع الروح المخلوق
من أشرطة 
باتت دخاناً
 يزاحم الرب في سمائه
وحدها الدجاجات
تلتهمن المكان 
بوقوقااااااات 
حتى يرمى بعيداً 
برداء الملك
4-5-2015

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فراس حج محمد| فلسطين

 

لا أدري على نحو الدقة متى تم وصفي بالصحفي لأوّل مرّة، لم أستسغ هذا الوصف، لأنني بالفعل لستُ صحفياً، ولمعرفتي أنّ الصحفي غيـر الكاتب في المهمة والأسلوب والرسالة، فإن خلا أحياناً الكاتب من الرسالة وتحمُّل تبعات معينة، فإن الصحفي يجب ألا يخلو من الرسالة؛ أيْ الهدف السامي من وراء عمله كله، مجملاً…

عصمت شاهين الدوسكي

قُلْ مَا تَقُولُ وَالْزِمْ

مَصِيرُكَ حَاضِرٌ فِي الْفَمِ

الْحَيَاةُ فِي اللِّسَانِ تَعَلَّمْ

شَجَرَةٌ مُثْمِرَةٌ أَوْ عَدَمٌ

………

سَلِيمٌ مَنْ سَلِمَ وَنَطَقَ

يَتَكَلَّمُ بِصَوَابٍ…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تتجاوز النزعة الصوفية في الأدب حدودَ الزمان والمكان، لتصبح تجربة إنسانية عميقة تبحث عن المعنى الكامن خلف ظاهر الجمود. وهي ليست مُجرَّد تأملات رُوحانية عابرة، بل هي مشروع معرفي ووجودي يسعى إلى اكتشاف الحقيقة عبر التجربة الذاتية، والتَّوَحُّدِ معَ الطبيعة، والانفصالِ عن سَطوة العالَم المادي.

في هذا السياق،…

عبد الجابر حبيب

” من يتبرّع بدمه لأيّ إنسان، يشبه غيمةً تمطر… ثم تمضي”

في أحد صباحات قامشلو، أو قامشلي… لا فرق في الاسم حين يكون أبناء المدينة قد تآلفوا مع الاسمين، كان الضوء يتسلّل بخفّةٍ إلى أحد المشافي؛ النهار يتقدّم بحذر، ولم يكن في نيته أن يوقظ الألم دفعةً واحدة تماماً كالجدران البيضاء التي لا تحتفظ…