عندكَ الذئب لو سمحتَ

إبراهيم محمود
سيأتيك الذئب الذي تفرَّع في روحك
لا تغضّ الطرف عن ظله
تنفَّس روحَه بعمق
خذه بالأحضان لتمتلىء بالبرّية
خذه بشوق طريقك إلى أعاليك
***
سيأتيك الذئب واثق الروح من اسمه
افتح له مظلة روحك
مد ذراعيك بكامل طبيعتهما
علّق وردة كاملة على أنيابه
لتتعطر شجرة إنسانيتك
***
سيأتيك الذئب مصطحباً بشتائه الجرّار
أشعِلْ له عتبة بيتك بنار حنينك إليه
يعرفك جيداً مذ عانقتَ اتجاهك المختلف
لتبتسم لمقدَمه خطاك بجدارة
سوف تغمرك تعويذته التي انتظرتها طويلاً
***
سيأتيك الذئب من وراء أزمنة طويلة
ناهضاً من رحابة عش حلمك به
مستجيباً لنداء اشتياقك الحلْمي المتعق
استقبلْه بعريك الطبيعي مرحّباً به
سيمسّد جسدك العاري بوبره الوافر الحياة
***
سيأتيك الذئب متحفزاً لصمتك النابض ببرّيته
سيعلِن انطلاقتك في الجهة المعانقة لعزلتك الينبوعية
سيطلق لك سراح قلبك باسم أبدية قادمة
مؤاسيك بذئبيته التي تغنيتَ بها في صمت
حينها سيعرفك الأقربون بأذاك ويتهيبونك

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فرهاد دريعي

ليست الثقافة قيمة مطلقة بذاتها ولا المعرفة فضيلة مكتفية بنفسها إذ كثيرا ما تتحول حين تنفصل عن التواضع إلى عبء رمزي ثقيل، بل إلى أداة إقصاء ناعمة تمارس سلطتها باسم الوعي والتنوير.

ففي اللحظة التي يتوهم فيها الإنسان أن ما يعرفه يرفعه فوق الآخرين، تفقد الثقافة معناها الإنساني، وتغدو شكلا من أشكال التعالي…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، اليوم، نبأ رحيل الفنان الكردي كاظم سرحان بافي، ابن حي الهلالية في قامشلي، وهو من أوائل منغنينا الكرد الشعبيين.

وبهذه المناسبة الأليمة، يتقدم المكتب الاجتماعي، باسم الزميلات والزملاء في الاتحاد، بأحرّ التعازي وأصدق المواساة إلى أسرته وذويه ومحبي فنه، سائلين لهم الصبر والسلوان، ومؤكدين أن…

عِصْمَتْ شَاهِينْ الدُّوسْكِي

لَيْسَتِ الكُتُبُ الَّتِي تُحْرَقُ مَا يُفْجِعُ الذَّاكِرَةَ بَلِ الَّتِي تُتْرَكُ صَامِتَةً

الأَدَبُ الكُورْدِيُّ لَيْسَ فَقِيرًا فِي إِبْدَاعِهِ بَلْ وَحِيدٌ فِي رِحْلَتِهِ

جِئْنَا لِهٰذِهِ الحَيَاةِ لِكَيْ نُغَادِرَهَا… وَلٰكِنْ هَلْ مِنَ الصَّوَابِ أَنْ نُغَادِرَ هٰذِهِ الحَيَاةَ دُونَ أَنْ نَتْرُكَ شَيْئًا لِلْآخَرِينَ…؟

كَانَ مِنْ طَبِيعَةِ هِتْلَر… عِنْدَمَا يَغْزُو مَدِينَةً… أَوَّلَ مَا…

شيركوه محمد

 

عندما تُلقي باللائمة على غيرك، فأنت لا تُدين الآخر بقدر ما تُفرِّغ ذاتك من مسؤوليتها. اللوم ليس موقفًا أخلاقيًا بقدر ما هو انسحاب داخلي من الفعل، ومن السؤال، ومن الحق في أن تكون فاعلًا في مصيرك. في تلك اللحظة، يتحول الإنسان من ذاتٍ تسأل من أنا؟ إلى كائنٍ يكتفي بسؤالٍ أسهل من السبب؟. غير…