تحويلات

إبراهيم محمود

امتلأ رأسُه بالنجوم
صار سماءً
امتلأت جبهته بالقمم
صار جبلاً
امتلاًت عيناه  بالينابيع 
صار نهراً
امتلأ وجهه بالشجر
صار غابة
امتلأت أذناه بالأغاني
صار ملحمة
امتلأ نظرته بالطيور
صار حديقة
امتلأ صوته بالأنغام
صار موسيقا
امتلأ نفَسُه بالورود
صار عطراً
امتلأ صدره بالجهات
صار طبيعة 
امتلأ  قلبُه بالشموع
صار نهاراً
امتلأت روحه بالجغرافية
صار تاريخاً
امتلأت يداه بالفراشات
صار محميَّة
امتلأ جنباه بالطرق
صار بوصلة
امتلأت خطاه بالترقب
صار أفقاً
امتلأ خياله بالفضاءات
صار لامتناهياً
امتلأ فكره بالبروق
صار أرضاً
امتلأ ليله بالأحلام
صار بشارة
امتلأ يومه بالممرات
صار طمأنينة
امتلأت شرفته بالسلالم
صار مستقبلاً
امتلأ جسده بالحياة
صار أبدية 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد

من محاسن أي لوحة فنية في الغلاف الأمامي للكتاب الذي نتهيأ لقراءته، أنها تمهِّد الأرضية لانطلاق طائر التوقعات في الاتجاه الذي نرنو إليه، كما أن اللوحة الفنية تلك تعمل على تشغيل ماكينة الخيال قبيل الدخول لفضاءات أي عمل أدبي، لذا كانت اللوحة بوَّابة العبور إلى مناخات تعج بصور الحزن واليأس والألم، وتحمل دلالة…

فراس حج محمد| فلسطيـن

يضاف هذا الكتاب إلى جهود الباحث السعودي حسن عبد العلي آل حمادة التي بدأها في كتابه “أمّة اقرأ لا تقرأ” ونشره عام 1417هـ/ 1997م، ثم صدر له كتاب بعنوان “الكتاب في فكر الإمام الشيرازي” الذي طبع مرّتين الأولى عام 1421هـ/ 2001، والأخرى عام 1422هـ/ 2002م، كما صدر للمؤلّف كتاب “يسألونك عن الكتاب”…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيست السُّلطة الأبوية مُجرَّد علاقة عائلية بين أبٍ وأبناء، بل هي بُنية رمزية وثقافية وسياسية تمتدُّ جذورها في اللغةِ والمُجتمع والعُرف والاقتصاد والدَّولة. وحِينَ يتناول الأدبُ هذه السُّلطةَ، فإنَّه لا يكتفي بوصفها نظامًا اجتماعيًّا، بلْ يكشف آلياتها العميقة في إنتاجِ الخَوف والطاعة والعُنف والاغتراب. ومِن هُنا تأتي…

صبحي دقوري

ليس كتاب «هذا هو الإنسان» لفريدريش نيتشه كتاباً يخرج من رفّ الفلسفة كما تخرج الكتب المطمئنة إلى أسماء فصولها، ولا سيرةً ذاتية تمشي على مهلٍ في ممرّ الذكريات، ولا اعترافاً يطرق باب المغفرة. إنّه نصٌّ ينهض كحيوانٍ جريحٍ من غابة الفكر، ويحدّق في قارئه بعينين لا تطلبان الشفقة ولا التصديق، بل تطلبان الاستعداد للصدمة….