تحويلات

إبراهيم محمود

امتلأ رأسُه بالنجوم
صار سماءً
امتلأت جبهته بالقمم
صار جبلاً
امتلاًت عيناه  بالينابيع 
صار نهراً
امتلأ وجهه بالشجر
صار غابة
امتلأت أذناه بالأغاني
صار ملحمة
امتلأ نظرته بالطيور
صار حديقة
امتلأ صوته بالأنغام
صار موسيقا
امتلأ نفَسُه بالورود
صار عطراً
امتلأ صدره بالجهات
صار طبيعة 
امتلأ  قلبُه بالشموع
صار نهاراً
امتلأت روحه بالجغرافية
صار تاريخاً
امتلأت يداه بالفراشات
صار محميَّة
امتلأ جنباه بالطرق
صار بوصلة
امتلأت خطاه بالترقب
صار أفقاً
امتلأ خياله بالفضاءات
صار لامتناهياً
امتلأ فكره بالبروق
صار أرضاً
امتلأ ليله بالأحلام
صار بشارة
امتلأ يومه بالممرات
صار طمأنينة
امتلأت شرفته بالسلالم
صار مستقبلاً
امتلأ جسده بالحياة
صار أبدية 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…

صبحي دقّوري

لا يُقرأ كتاب إدغار موران «فلاسفتي» كما تُقرأ كتب تاريخ الفلسفة المدرسية، ولا كما تُقرأ المختارات التي تجمع أسماء الفلاسفة في فصول متجاورة كأنهم تماثيل مصطفّة في قاعة باردة. فهذا الكتاب، على صغر حجمه، ليس فهرسًا لأعلام الفكر، ولا عرضًا تعليميًا لمذاهب كبرى، بل هو أقرب إلى سيرة ذاتية داخلية، يكتب فيها موران نسبه…