تحويلات

إبراهيم محمود

امتلأ رأسُه بالنجوم
صار سماءً
امتلأت جبهته بالقمم
صار جبلاً
امتلاًت عيناه  بالينابيع 
صار نهراً
امتلأ وجهه بالشجر
صار غابة
امتلأت أذناه بالأغاني
صار ملحمة
امتلأ نظرته بالطيور
صار حديقة
امتلأ صوته بالأنغام
صار موسيقا
امتلأ نفَسُه بالورود
صار عطراً
امتلأ صدره بالجهات
صار طبيعة 
امتلأ  قلبُه بالشموع
صار نهاراً
امتلأت روحه بالجغرافية
صار تاريخاً
امتلأت يداه بالفراشات
صار محميَّة
امتلأ جنباه بالطرق
صار بوصلة
امتلأت خطاه بالترقب
صار أفقاً
امتلأ خياله بالفضاءات
صار لامتناهياً
امتلأ فكره بالبروق
صار أرضاً
امتلأ ليله بالأحلام
صار بشارة
امتلأ يومه بالممرات
صار طمأنينة
امتلأت شرفته بالسلالم
صار مستقبلاً
امتلأ جسده بالحياة
صار أبدية 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…

مسعود محمد

 

حين يكتب الأديب إبراهيم اليوسف عن جكرخوين، فهو لا يكتب عن شاعر كردي كبير فحسب، ولا ينجز كتاباً توثيقياً عادياً يضاف إلى رفوف المكتبة الكردية والعربية، بل يفتح بوابة وفاء واسعة أمام واحد من أكثر الأسماء رسوخاً في الوجدان الكردي الحديث. فالكتاب هنا ليس مجرد صفحات عن شاعر، بل شهادة على زمن، وعلى جرح،…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

تُولَد القصيدة الحقيقية من رَحِم القلق، لا مِن يقين مكتمل، ولا من طمأنينة مستقرة. والشاعرُ الحقيقي لا يكتب لأنه يمتلك الإجابات،بل لأنه يسكنه السؤال،ولا ينشد الكلمات لأنها مِطواعة، بل لأنها عَصِيَّة، ومتمنعة، تحتاج إلى مَن يُحرِّرها من صمتها. ومن هُنا يصبح قلقُ القصيدة حالةً وجودية وفنية في آن…