«الرقصُ على جَمَرات الغُربة» أولى الأعمال الشعرية لجيندا يوسف

عن دار الألوان للطباعة والنشر في تركيا، وفي (117) صفحة من القطع المتوسّط، صدر العمل الشعري الأول، للشاعرة الكردية جيندا يوسف، بعنوان: «الرقصُ على جَمَرات الغُربة».
«الرقصُ على جَمَرات الغُربة»، مجموعة شعرية، تضمّ بين دفّتيها أربعاً وسبعين قصيدة، تسعى الشّاعرة فيها إلى تجسيد صور من تجلّيات حياة المرأة الشرقية المغتربة، المقصية عن وطنها قسراً، في ظلّ ما تعانيه من انتهاك الحقوق وحالة التمزّق في بلاد الغُربة.
وتؤكّد قصائد المجموعة، أن المرأة الشرقية تعيش حالة من اليأس والإحباط، في عالم مادّي لا يعرف الرحمة، فتؤوب إلى أعماق نفسها المحطّمة، للتعبير عمّا يجول فيها، علّها تواسي روحها المتصدّعة.
وقالت الشاعرة جيندا يوسف، حول رمزية ودلالة العنوان: «يرمز العنوان إلى حالة التخبّط والتردّد وتشرّد الفكر والذات للمرأة، في أوساط الغربة الروحية والجسدية».
وتهدف المجموعة الشعرية، إلى إيصال صوت المرأة الشرقية المهيضة الجناحِ للقرّاء ومنظّمات المرأة العالمية، والكشف عمّا يجول في ذاتها المرهفة، في ظلّ سطوة الغُربة وقسوتها، التي لا ترحم.
وتجدر الإشارة إلى أن الشاعرة جيندا يوسف، تقيم حالياً في مدينة إسطنبول التركية، كلاجئة منذ عام 2014م، وهي من مواليد مدينة عفرين/ جنديرس، لم تكمل دراستها؛ بسبب الأحداث المصيرية التي حلّت بسوريا ومدينتها.
———- 
سبا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ثَمَّة تاريخ لا ينتهي حين تنتهي الحروب، ولا يهدأ حين تصمت البنادق، ولا ينام حين تُغلق السجونُ أبوابَها، ولا يختفي حين يُدفَن الموتى في التراب. هناك تاريخ آخر، أكثر عنادًا، وأشد التصاقًا بالإنسان، يواصل حياته في الذاكرة، ويعيش في الجسدِ، ويتوهَّج في اللغةِ، ويتدفق في الخوف الذي لا…

عصمت شاهين دوسكي
يَشْقِينِي صَمْتُكِ إِنْ غَارَا
كَصَمْتِ اللَّيْلِ إِنْ سَارَا
فِي الْكَرَى عَلَى وِسَادَةٍ
تَحْلَمِينَ بِلَوْعَةِ نَارِكِ نَارَا
وَتَمُرُّ الذِّكْرَيَاتُ كَمَا كَانَتْ
تَضُجُّ بِالْحَنِينِ تَارَةً وَتَارَا
رَأَيْتُ سَرِيرَكِ الْمَعْنَى يَشْكُو
تَرْكُ آثَارِكِ الْوَرْدِيَّةِ تَدَارَا
آهْ مِنْ شَوْقٍ يُدْنِينِي
حِينَمَا أَرَاكِ يَحْمِرُ حارَا
***
يُشَتِّتُنِي قَلْبُكِ الَّذِي يَطِيبُ
بِالْمِسْكِ وعِطْرُكِ غَرِيبٌ
أَدْنُو مِنْ أَشْيَاؤُكِ الْجَمِيلَةِ
أَشُمُّهَا كَأَنِّي فِي جِنَانِ الطَّيِّبِ
أَوَدُّ أَخْذَهَا لَكِنْ قَلْبِي يَرْتَجِفُ
كَأَنَّ نَبْضَ قَلْبِكِ مِنِّي قَرِيبٌ
أَرَى مَرْآَتَكِ أَتَخَيَّلُ…

ناصر الشيخ أحمد

منذ البدء..
لم تكن الجبال حجارة
كانت أجسادا تكتم أنفاسها
تنتظر أن تولد امرأة

يمشين..
فتخلع الألوان صمتها
ويسرقن الربيع من حنجرة الثلج
لترتدي الجغرافيا أثوابهن
ويستفز الوادي ظله

جدائلهن..
ليست شعرا
بل فوضى ينابيع
تخرج من كبرياء الأعالي
وتنسج السنابل في جدار الوقت
وتزاحم الناي
إذا حاول الكلام

في العيون..
كحل يعيد عجن الطين
ويبتكر للأرض
سلالة جديدة من الضوء

حين يتكئ الزمان
على معاطفهن
يفككن أزرار الفضاء الرمادي
ويقطفن النجوم كبذور قمح
تزرع في رئة…

أ. د. سماهر زنّون*

تبدو الدراسة المخطوطة للباحث فراس حج محمد، “الفنتازيا الإسلامية: ميتافيزيقيا السرد الإسلامي” علامة ذات أهمية خاصّة في النقد العربي المعاصر، ليس بوصفها استعراضاً نصوصياً لجانب من سرود العجائبية التراثية فحسب، بل لكونها تؤسس لنظام (إبستمولوجي) جديد يملأ ثغرة معرفية في المكتبة العربية تتعلق بمفهوم ميتافيزيقيا السرد ذي الطابع الإسلامي العقدي الصرف، وكوني…