مشافهات غيوم كانون الثاني

سوار علي

منتصف كانون
غيومٌ تقص الأنين الأول. 
بحورٌ و خيولٌ و قدر يرتدي ثوب من ريش الشهور فكانت الطْلقةُ الأولى و الأخيرة ، 
كان اسمي (يلماز غوني)، 
أسماني جديَّ  (عيسي سوار) رجلُ البارزاني الأول، 
في الثالثة من عمري رايت حلماً !!
عالمٌ يحترق داخل بيضةً 
و عويل ُ الغاوين فوق السراط سُجرتْ روحي !!
هل الحياة جحيم ام ما حلمت به جحيم ؟!!
أفرُ من طائر قديم في رأسي 
يتقدم العمر و انت ايها الأسم لازلت طفلٌ
هذا هو اسمي الأخير، 
اسمي الذي لا أشبهه، 
روحي طليقةُ سراديب الجبال الأزلية  ..
ثمان و ثلاثون غيمة و قلبي بهاق السماء. 
أوَ كأن اسمي (يلماز) ؟!،
قدرٌ يربت على أكتاف (جكرخوين).. 
عامٌ على الدموع.. 
و أعوام تتلهى بالفراغ 
ظهيرة السادس من آذار هذا الأخُ يترجل من حصانه
ويمتطي براق الأبدية 
أنا الألم الذي يتلظى بين أغصان أشجار التوت و الكينا.
أخاف أن يتركني هذا الظل فأتوهُ ، 
أجمع زغاريد السنونو  و أطرح منها الهذيان الراهب فلا يبقى لي أثرٌ سوى رجفان القلب

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليست المشكلة في الأعمال الكبيرة أنها كبيرة، ولا في المشاريع الطويلة أنها استغرقتْ سنوات من صاحبها، وإنما المشكلة تبدأ حين تتحول ضخامة العمل إلى حُجَّة ضمنية على صحته، ويصبح اتساع المادة بديلًا عن صرامة السؤال، وتصير كثرة الصفحات بديلًا عن قوة البرهنة.

من هذه الزاوية تحديدًا ينبغي أن…

عامر عثمان ” إيفان “

لَنْ تَكُونَ المَدِينَةُ فَاضِلَة

وَلَنْ يُرَتَّبَ الزَّمَنُ حَيْثُ نَكُون

أَضْحَتْ كُلُّ الوجُوهِ رسُومَاً دُونَ تَفَاصِيل

أَمَا آنَ للموَازين أَنْ تَرَتِّبَ العَدَالَة العَاقِر ؟

فَلا كِيميَاء كَمَا نَقَاء إِيمَان السَّمَاء

العِلْويّ الرَّزين

أَبَدَاً . . .

لا كِيميَاء . . .

 

عبد الستار نورعلي
في الليلِ
ناداني الكتابُ
وفتَّحَ الأبواب، قالَ:
“هيتَ لكْ”!
أسرعْتُ..
ملهوفاً إليهِ،
دخلْتُ فصلاً….
بعدَ فصلٍ….
بعدَ فصلٍ….
بعد…..
لم أجدْ..
،”فصلَ الخطابِ”؛
حتى أضعْتُ
وفي غيابي
بينَ طيَّاتِ الحسابِ
رقمَ السُّؤالِ،
رقم الجوابِ،
لكنَّ “مصباحَ ديوجينوسَ”
أهداني القرارَ،
وسلَّمَ
عنْ طيبِ خاطرِهِ
مفاتيحَ الجوابِ،
فنمْتُ….
والأبوابُ مُشرعَةٌ،
وفي أيدي الليالي..
كانَ رأسي (جَرَّةً)،
تسكبُ ماءَ العينِ
في كؤوسِ جُلَّاسي:
منَ الأقلامِ
والأوراقِ
والكلماتِ
عشّاقِ الشَّرابِ….

(الخميس 30 نيسان 2026)

صدر للروائي والناقد هيثم حسين كتاب جديد بعنوان «أثر الرواية»، عن منشورات رامينا في لندن، وهو كتاب نقدي وتأملي يتناول فن الرواية من داخل تجربة الكتابة نفسها، ويتتبع مجموعة من الأسئلة المتصلة بالسرد والخيال والذاكرة والشخصيات والحبكة والعنوان والغلاف، وصولاً إلى علاقة الرواية بالفلسفة والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر.

يتحرّك الكتاب في منطقة التماس بين السرد…