مشافهات غيوم كانون الثاني

سوار علي

منتصف كانون
غيومٌ تقص الأنين الأول. 
بحورٌ و خيولٌ و قدر يرتدي ثوب من ريش الشهور فكانت الطْلقةُ الأولى و الأخيرة ، 
كان اسمي (يلماز غوني)، 
أسماني جديَّ  (عيسي سوار) رجلُ البارزاني الأول، 
في الثالثة من عمري رايت حلماً !!
عالمٌ يحترق داخل بيضةً 
و عويل ُ الغاوين فوق السراط سُجرتْ روحي !!
هل الحياة جحيم ام ما حلمت به جحيم ؟!!
أفرُ من طائر قديم في رأسي 
يتقدم العمر و انت ايها الأسم لازلت طفلٌ
هذا هو اسمي الأخير، 
اسمي الذي لا أشبهه، 
روحي طليقةُ سراديب الجبال الأزلية  ..
ثمان و ثلاثون غيمة و قلبي بهاق السماء. 
أوَ كأن اسمي (يلماز) ؟!،
قدرٌ يربت على أكتاف (جكرخوين).. 
عامٌ على الدموع.. 
و أعوام تتلهى بالفراغ 
ظهيرة السادس من آذار هذا الأخُ يترجل من حصانه
ويمتطي براق الأبدية 
أنا الألم الذي يتلظى بين أغصان أشجار التوت و الكينا.
أخاف أن يتركني هذا الظل فأتوهُ ، 
أجمع زغاريد السنونو  و أطرح منها الهذيان الراهب فلا يبقى لي أثرٌ سوى رجفان القلب

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تتقدم هيئة تحرير ولاتي مه بأصدق التهاني إلى الكاتب والصديق العزيز صديق ملا بمناسبة نجاح العملية الجراحية التي أجراها في مستشفى Klinikum Herford بألمانيا، سائلين الله أن يمن عليه بالشفاء التام، وأن يديم عليه نعمة الصحة والعافية.

ويسرنا أن نطمئن على سلامته، ونتمنى له عودة قريبة إلى أهله وعائلته، وإلى ساحة الكتابة والإبداع، ليواصل…

تنكزار ماريني
مقدمة: تفكيك نظام الفهم التقليدي

من خلال مقاله “موت المؤلف” (La mort de l’auteur) المنشور عام 1967، أحدث المنظر الأدبي الفرنسي رولان بارت واحداً من أكثر التحولات الجذرية في المنظور في تاريخ الدراسات الأدبية الحديثة. يوجه نصه نقداً لفكرة هيمنت لقرون طويلة: وهي أن معنى العمل الأدبي يمكن استنباطه في المقام الأول من شخصية مبدعه،…

أصدرت منشورات رامينا في لندن مسرحية جديدة «تحت شجرة التين» للكاتب الكردي العراقي هوشنك وزيري، في عمل أدبيّ يستعيد واحدة من أكثر المحطات إيلاماً في التاريخ الكردي الحديث، عبر معالجة مسرحية تنفتح على أسئلة الذاكرة والعدالة والغياب، وتتّخذ من حملة الأنفال وما خلّفته من مآسٍ إنسانية منطلقاً لبناء عالمها الدراميّ.

تمتدّ المسرحية في فضاء إنساني يتجاوز…

ماهين شيخاني

كان ينتظر مكالمة واحدة فقط.

منذ أسبوع وصديقه، صاحب المكتب العقاري، يعده بأن المستأجر سيدفع أجرة الشقة، وأن المبلغ سيبقى أمانة في المكتب حتى يأتي لاستلامه. لم يكن المبلغ كبيراً، لكنه بالنسبة إليه كان يشبه نافذة يدخل منها الهواء إلى بيت اختنق طويلاً.

في العاشرة صباحاً فتح هاتفه.

رسالتان.

الأولى من صديقه:

“الأمانة وصلت… تعال متى شئت.”

ابتسم لأول مرة…