نَبَضاتٌ كَئِيبةٌ

 نِـســريـن عَـبــدو

وراءَ تِلكَ المَشاعِرِ
نَبَضاتٌ كَئِيبةٌ شاحِبةٌ
مُغلَّفةٌ بكِبرياءٍ
يحضُنُ الجِبالَ 
تَغوصُ في عُبابِ البِحارُ
و تهمِسُ لِلمطرِ
بكلماتٍ وأحزانٍ لا يفهَمُها
إلَّا العاشِقُ المَهزومُ 
الذي يحمِلُ وجعَهُ
على ظهرِهِ و يمضي
بينَ السَّحابِ و الآفاقِ
في أحضانِ أوراقِهِ
و حِبرُ قلمِهِ يبكي
و يمسَحُ بإصبعِهِ دموعَهُ
المذروفةَ على ورقتِهِ
فإذا بالحِبرِ و الدَّمعُ يختلِطانِ
 كما اختلطَ صبرُهُ وغضبُهُ 
في تِلكَ المدينةِ المُزدحِمةِ 
بالوُرودِ و الرَّيحانِ
و بنِساءٍ يلبسْنَ الحَريرَ 
و رِجالٍ يُبدعونَ فَنَّ القِتالِ
لا حُبَّ و لا أملَ يغرِسُها 
هُناكَ العاشِقُ المَهزومُ 
في ساحاتِها يتألَّمُ
و ينامُ كقِطعةٍ منْ ثلجٍ 
يَذوبِ حتَّى ينتهيَ تاريخُهُ
بينَ أصابعِهِ …

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

(ناشرون فلسطينيون) يعد كتاب “بلاغة الصنعة الشعرية” للناقد والشاعر الفلسطيني فراس حج محمد، الصادر عن دار روافد للنشر والتوزيع بالقاهرة عام 2020، علامة فارقة في المكتبة النقدية العربية المعاصرة؛ إذ لا يكتفي بتقديم قراءات في نصوص مختارة، بل يغوص في فلسفة الفعل الشعري ذاته، محاولاً فك الاشتباك بين الموهبة الفطرية والجهد الواعي، وبين النص المقدس…

صبحي دقوري

هناك في الحياة ما يبدو ضروريًا إلى حدّ البداهة: الخبز، والماء، والسقف، وبعض الطمأنينة إن تيسّرت. غير أن في حياة الإنسان ضرورات أخرى، أقل صخبًا، وأبعد عن العيون، ولكنها لا تقل جوهرية عنها شأنًا، بل لعلها أعمق أثرًا في بقاء الإنسان إنسانًا. ومن هذه الضرورات الأدب والفن. فهما ليسا ترفًا تستدعيه وفرة العيش، ولا…

ديار ملا أحمد

الكُرد في سوريا: سيرةُ ظلٍّ طويلٍ يبحث عن شكله في الضوء ..

لا تبدأ الحكاية الكردية في سوريا من الجغرافيا، بل من فجوةٍ صغيرة بين الاسم وصاحبه.

من تلك اللحظة التي ينطق فيها الإنسان ذاته، فلا تُصدّقه الأوراق، ومن ذلك الصمت الذي يتكوّن حين تعرف الأرض خطواتك، لكن الدولة لا تعترف بآثارها .. هكذا لم…

عبدالجابر حبيب

 

في قريةٍ لا تحمل اسماً لافتاً، حيثُ تمضي الأيام على وتيرةٍ واحدة، عاش رجلٌ يملك قطعةَ أرضٍ صغيرةً.

زرعها قمحاً، وانتظر موسمه بعينٍ خبيرةٍ؛ يعرف أن الأرض تعطي بقدر ما تأخذ.

 

جاء أيّار، وارتفعت السنابل، وامتلأت رؤوسها، ومالت بخفّةٍ مع الريح.

مشهدٌ يسرّ صاحبه؛ لا مبالغة فيه، ولا مفاجأة.

زرعٌ نجح، هذا كلّ الأمر.

 

وفي طرف القرية، رجلٌ آخر…