نَبَضاتٌ كَئِيبةٌ

 نِـســريـن عَـبــدو

وراءَ تِلكَ المَشاعِرِ
نَبَضاتٌ كَئِيبةٌ شاحِبةٌ
مُغلَّفةٌ بكِبرياءٍ
يحضُنُ الجِبالَ 
تَغوصُ في عُبابِ البِحارُ
و تهمِسُ لِلمطرِ
بكلماتٍ وأحزانٍ لا يفهَمُها
إلَّا العاشِقُ المَهزومُ 
الذي يحمِلُ وجعَهُ
على ظهرِهِ و يمضي
بينَ السَّحابِ و الآفاقِ
في أحضانِ أوراقِهِ
و حِبرُ قلمِهِ يبكي
و يمسَحُ بإصبعِهِ دموعَهُ
المذروفةَ على ورقتِهِ
فإذا بالحِبرِ و الدَّمعُ يختلِطانِ
 كما اختلطَ صبرُهُ وغضبُهُ 
في تِلكَ المدينةِ المُزدحِمةِ 
بالوُرودِ و الرَّيحانِ
و بنِساءٍ يلبسْنَ الحَريرَ 
و رِجالٍ يُبدعونَ فَنَّ القِتالِ
لا حُبَّ و لا أملَ يغرِسُها 
هُناكَ العاشِقُ المَهزومُ 
في ساحاتِها يتألَّمُ
و ينامُ كقِطعةٍ منْ ثلجٍ 
يَذوبِ حتَّى ينتهيَ تاريخُهُ
بينَ أصابعِهِ …

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

” من يتبرّع بدمه لأيّ إنسان، يشبه غيمةً تمطر… ثم تمضي”

في أحد صباحات قامشلو، أو قامشلي… لا فرق في الاسم حين يكون أبناء المدينة قد تآلفوا مع الاسمين، كان الضوء يتسلّل بخفّةٍ إلى أحد المشافي؛ النهار يتقدّم بحذر، ولم يكن في نيته أن يوقظ الألم دفعةً واحدة تماماً كالجدران البيضاء التي لا تحتفظ…

ا. د. قاسم المندلاوي

كان للكورد الفيليين دور مهم في تاريخ نشأة محافظة الكوت (واسط حاليا)، ففي القرن التاسع عشر، كانت مدينة الكوت تضم بيوت الكورد الفيليين واليهود، إلى جانب بعض العوائل الفارسية والعربية.

وعند وصول حزب البعث إلى سدة الحكم في العراق، تعرض الكورد الفيليون لحملات استهداف واسعة…

شعر: نادر قاضي

ترجمة عن الكردية: جانسوز دابو

 

كم يساوي ناتج اثنين زائد اثنين؟

وكان الجميع يجيب معاً: أربعة.

أما أنا، فكانت درجاتي متدنية لأنني كنت أرى أن اثنين زائد اثنين

يساوي واحداً… لا أربعة.

كنت أرى أن الأسنان والشفتين واللسان لا يصبحون أربعة بل يجتمعون معاً فيكوّنون لغة ويصرخون معاً.

كنت أرى أن الذراعين والقدمين

لا يصبحون أربعة بل يعملون معاً

في جسد…

محمد ابراهيم

 

تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه..

هذه المرة لا أتفق مع هذا المثل البتة.. بل على العكس منه تماماً..

أن أسمع بحامد بدرخان وأحلم بلقائه ذات يوم..

من هنا نبدأ.. حيث المكان قامشلو.. الزمن ثمانينيات القرن الماضي من الألفية المنصرمة. حيث اللقاءات المتكررة في بيت الشاعر إبراهيم اليوسف، والذي كان يعجّ في كل مساء بمجموعة من الأدباء…