نَبَضاتٌ كَئِيبةٌ

 نِـســريـن عَـبــدو

وراءَ تِلكَ المَشاعِرِ
نَبَضاتٌ كَئِيبةٌ شاحِبةٌ
مُغلَّفةٌ بكِبرياءٍ
يحضُنُ الجِبالَ 
تَغوصُ في عُبابِ البِحارُ
و تهمِسُ لِلمطرِ
بكلماتٍ وأحزانٍ لا يفهَمُها
إلَّا العاشِقُ المَهزومُ 
الذي يحمِلُ وجعَهُ
على ظهرِهِ و يمضي
بينَ السَّحابِ و الآفاقِ
في أحضانِ أوراقِهِ
و حِبرُ قلمِهِ يبكي
و يمسَحُ بإصبعِهِ دموعَهُ
المذروفةَ على ورقتِهِ
فإذا بالحِبرِ و الدَّمعُ يختلِطانِ
 كما اختلطَ صبرُهُ وغضبُهُ 
في تِلكَ المدينةِ المُزدحِمةِ 
بالوُرودِ و الرَّيحانِ
و بنِساءٍ يلبسْنَ الحَريرَ 
و رِجالٍ يُبدعونَ فَنَّ القِتالِ
لا حُبَّ و لا أملَ يغرِسُها 
هُناكَ العاشِقُ المَهزومُ 
في ساحاتِها يتألَّمُ
و ينامُ كقِطعةٍ منْ ثلجٍ 
يَذوبِ حتَّى ينتهيَ تاريخُهُ
بينَ أصابعِهِ …

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

شيرين كدرو

 

في الحروب الطويلة، لا تبقى القصص الفردية ملكاً لأصحابها، وإنما تُستدرج سريعاً إلى فضاءات أوسع من الجدل والتأويل. تتحوّل الأسماء إلى عناوين، والتجارب الإنسانية إلى مادة للنقاش العام، فيما تتراجع التفاصيل الصغيرة التي تشكّل جوهر الحكاية. هكذا كانت قصة آمارا خليل، التي أثار استشهادها في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكوردية…

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…