ديوان «أعرف وجه اليأس جيّداً» للسعودي حاتم الشهري بالكردية

عن منشورات رامينا في لندن صدر حديثاً كتاب (Rûyê Xembariyê Baş Nad Dikim) وهي ترجمة لديوان (أعرف وجه اليأس جيداً) للشاعر والقاص السعودي حاتم الشهري.
تحتوي المجموعة التي ترجمها الشاعر والمترجم الكردي ياسين حسين على ثلاثة وثلاثين قصيدة، وتقع في ٧٨ صفحة، وهي تُعد أول عمل مترجم من الأدب السعودي إلى اللغة الكردية (اللهجة الكرمانجية). 
يقول المترجم ياسين حسين في مقدمة الكتاب: “إن قصائد حاتم الشهري، بالرغم من الحزن واليأس واللامبالاة التي تظهرها، إلا أنها لا تخلو من الأمل أيضاً. إنها قصائد حزينة، غارقة في الحب والصداقة والقسوة في آن واحد، ويوظف الشاعر فيها لغة هادرة ومتماسكة بطريقته الشعرية الخاصة بمقارعة الأسى”.
يُضيف المترجم في مقدمته أن “قصائد الشهري تستحق الترجمة لجميع اللغات، لأنها تنساب إلى القلب بلغته السلسة والمرنة، ومفرداته القاسية أيضاً، بدون أية حواجز”.
أما عن ترجمة المجموعة إلى اللغة الكردية وأهميتها يؤكّد عبدالله ميزر المدير التنفيذي لمنشورات رامينا أنّ “منشورات رامينا تحرص على تشكيل جسر أدبيّ وثقافيّ وإنسانيّ بين العالمين العربيّ والكرديّ، وذلك بتعزيز سلسلة ترجمة الأدب العربي إلى اللغة الكردية، وترجمة أعمال أدبية من الكردية إلى العربية أيضاً”.
ويضيف عبدالله ميزر: “نعمل الآن على ترجمات أخرى إلى الكردية تتّسم بقبول الآخر وبروح إنسانية عالية من دول عربية عديدة سترى النور في الفترات القريبة المقبلة. كما نحرص في منشوراتنا على بناء جسور بين العوالم الأدبية في الشرق الأوسط وخارجها عبر لغات عديدة”.
وجدير بالذكر الذكر أن حاتم الشهري شاعر وإعلامي ومؤلف لـ 14 كتاب في الحقل الأدبي، وهو وكيل أدبي معتمد مرخص من وزارة الثقافة السعودية، وتُرجمت نصوصه إلى لغات عديدة.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

أمين عبدو*

​من طقوس الموت الجماعي إلى التبعية المطلقة: تقديس القادة وتدبير العجز
​شهدت الحضارات القديمة، ولا سيما في بلاد الرافدين، طقوساً تضحوية يُقدم فيها أتباع الملك أو الحاكم على الموت الجماعي فور وفاته، انطلاقاً من عقيدة جازمة بأنه “لا حياة بعد رحيل الحاكم”.
​والملفت أن هذه الفكرة لم تندثر تماماً؛ إذ نجد حتى اليوم شعارات وممارسات تغازل…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

يبدأ الألمُ في اللحظة التي يتعلَّم فيها الإنسانُ أن يعيش وهو يَعرف أنَّ صوته لن يُغَيِّر شيئًا. القهرُ في جَوهره ليس فِعلًا خارجيًّا يقع على الجسد فقط، وإنما عملية طويلة تتسلَّل إلى الداخل، وطريقةِ التفكير، واللغةِ، والعلاقاتِ بين الناس.

مِن هذه المنطقة المظلمة يمكن أن نقرأ عالَمَ الروائي…

عصمت شاهين دوسكي

أَنَا مَا أَنَا فِي الْوَحْدَةِ أَمَلٌ
وَإِنْ حَمَلْتُ مِنَ الْأَسَى جَبَل
كُلُّ الْخُطُوبِ لَمَسَتْ كَتِفِي
كَأَنَّهَا تَهْرُبُ مِنْ وَاقِعٍ جَلَلٍ
رُوَيْدًا … رُوَيْدًا تَمْضِي
لَا تَحِسُّ بِمَا فِيهَا من عَلَلٌ
جَارَتْ عَلْيَا الْأَيَّامُ بِصَمْتٍ
كَأَنِّي وَحِيدٌ عَلَى الْأَرْضِ يَسْأَلُ
يَبْحَثُ عَنْ نُورٍ بَيْنَ الْعَبَرَاتِ
وَشُرُوخُ الزَّمَنِ تَتْرُكُ طَلَلً
أَنَا مَا أَنَا شَخْصَانِ
وَاحِدٌ يَثُورُ وَآخَرُ يَبْكِي مِنْ خَلَلٍ
صَوْتُ غُرْبَةِ الرُّوحِ تَجَلَّى
كَأَنَّ الْغُرْبَةَ فِي الرُّوحِ…

فراس حج محمد| فلسطين

أقدّم هذه القراءة في ديوان الصديقة الشاعرة السورية هند زيتوني “جدران عازلة للحزن” احتفالاً بعيد ميلادها الذي تكوّن نرجسة طافحة بالجمال في هذا التاريخ التاسع من أيلول، متمنياً لها حياة شعرية طافحة بالجمال سنة بعد سنة، وديواناً يتحلّق ميلاده بعد ديوان، وأقول هامساً لقلبها النابض بالعشق والحياة: كل عام وأنت والشعر بألف…