ماريا عباس تطلق صرخة قصصية تلامس واقع المرأة في وطنها

صدرت حديثاً عن منشورات رامينا في لندن مجموعة قصصية بعنوان “شجرة الكينا تخون أيضاً” للقاصة الكردية السورية ماريا عباس.  
تضمّ المجموعة خمس عشرة قصّة قصيرة، وهي تأتي كصرخة فنية تلامس واقع المرأة في وطنها، حيث تتجلى فيها صدى أصوات نسائية خافتة، تراودنا بقوة وجبروت في هامش حياة تتخللها التناقضات والمآسي.
تحمل مجموعة قصص ماريا عباس قصائد من الألم والصمود، حيث تسعى الكاتبة لمداواة جروح الحرب في الأرواح، وجروح العنف والقمع والاضطهاد في بلادها التي لا تزال تعيش في ظل صراعات مستمرة.
تنقلنا ماريا عباس في رحلة استكشاف مؤثرة لمعاناة النساء والفتيات، سواء في ميدان الحب والزواج، أو التعليم والعمل، وحتى في ظروف النزوح واللجوء. 
تكتب ماريا عباس بصدق وعمق عن قضايا تهمّ بنات جلدتها، وتراها تعكس في قصصها حساسيتها للتحولات الاجتماعية والثقافية الحاصلة، وتسلط الضوء على تأثيرات هذه التحولات على حياة النساء وكيف يمكن للأدب أن يلعب دوراً فعّالاً في فهم وتشكيل هذه التحولات.
وتتقن الكاتبة في مجموعتها “شجرة الكينا تخون أيضاً” فن العزف على أوتار الألم النسائي، حيث تنسج من خلالها لحناً عذباً يحقق تأكيداً قوياً على حقوق بطلاتها في الحياة.
من خلال لوحاتها القصصية، ترسم القاصّة خريطة للظلم الذي يعتري النساء اللاتي تصوّرهن، وذلك انعكاساً لرغبتها في تحريرهن وإعادة إطلاقهن في عالم يقدر حريتهن ويحترمهن. 
تشكل هذه المجموعة خطوة فنية مهمة من قبل الكاتبة لفهم أعماق المرأة ومشاكلها، وتعكس التزام الكاتبة بإثراء المشهد الأدبي بقصص تحمل رسائل اجتماعية قوية.
وقد جاءت المجموعة في 140 صفحة من القطع الوسط، ولوحة الغلاف هي للفنّانة الكردية السورية آريا عطي، وتصميم الغلاف للشاعر والفنان ياسين أحمدي. 
تعريف بالمؤلفة:
ماريا عباس: كاتبة وصحافية كردية تقيم في النمسا منذ 2018. عملت معلمة لعدّة سنوات. بعد 2012 نشطت كمتطوّعة في مجال العمل المدني، وتمكين النساء. وتخصصت في برنامج الدعم النفسي الاجتماعي مع الفتيات والنساء من خلال عملها لثلاث سنوات في منظمة “لجنة الإنقاذ الدولية”. حاصلة على بكالوريوس صحافة من المدرسة الخاصة للصحافة والتواصل- باريس، وتعمل في الصحافة منذ العام 2014. صدر لها: “حفنة من اللافندر” مجموعة قصصية 2017.
 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…