أمل و أمل الكتابة

أمل حسن .

قال : ألا تملِّين من الكتابة والبحث عنه؟
قلتُ : لا ، كيف تتوقع مني أن أتعب ، و أنا اسمي أمل ؟!
قال : فماذا تريدين أن تفعلي إذا فقدتِهِ ؟
فقلتُ : ما دام حبه يجري في فؤادي ، فسأبحث عنه دائماً ، و أكتب عنه دون مللٍ 
قال : هل تعرفين عنه شيئاً ؟
قلت : لا ، لأنه غيَّرَ عنوانه ومضى في طريقه .
قال : وكيف يطمئن قلبكِ إليه ؟
قلتُ : أرى إنجازاته للوطن ، و أنا فخورة به ، لأنه ذخر للوطن .
قال : ما أعظم حبَّكِ له ؟
قلتُ : لأنه ملحمة حبي و عبادة هواي ، و لذلك لا أرى في قلبي إلا طقوس حبه ، و أسجد وأغرس نفسي في معبد عينيه .
قال : ألا تشعرينَ بالضياع في غيابه ؟
قلتُ : هل كان للحب عنوان ؟
لا أبداً ، لأنني تائهة حين وقعت في حبه ، عندما استولى اسمه عرش أحلامي .
و منذ ذلك اليوم وحتى الآن ، أسير نحو السراب وأتَّبعُ المجهول .
قال : ما أجمل حبكِ له !
قلتُ : الجمال هو وجودهُ في حياتي ،لأنه الربيع ومنه العطر ينتشر .
قالَ : أما زال أمامه شيء اسمه الجمال ؟
قلتُ : لا ، لأنه رائحة العطر بسحره ، ولذة العشق بجماله ، و شغف الحب بنبيذه .
قال : الا تشتاقين له؟
قلت : متى كان هناك شوق للحب؟
طالما أن هذا الحب هو شغفه، والحنين يتدفق من نار حبه
قال : وهل يستحق كلَّ هذا الحب منكِ؟
قلتُ : نعم لأنه الحب بكل معانيه ، و الوطن بكل آماله وتضحياته ، ولهذا السبب قررتُ أن أصبح محاربةً ومُضحيةً من أجلهِ .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صالح أحمد بربهاري *

 

في يوم خريفي هادىء وبينما كنت غارقاً في العمل داخل حقلي المتواضع في القرية رن جرس هاتفي وأنتشلني من دوامة الغرق تلك لأجلس وأستند الى أحد جذوع أشجار العنب والعناقيد تتدلى من فوقي ولالتقط أنفاسي ولأرد أيظاً على المكالمة التي جاءتني وما أن خرجت الهاتف من جيبي حتى وقع بصري على…

إبراهيم محمود

استهلال

دنيز وزياد ليسا خلاصة الكردية

ليسا أول الكردية

ليسا آخر الكردية

إنما تأكيد ديمومة الاسم بمعناه المشترك

في أبجدية معنى أن تكون كردياً

هما لم يمضيا إلى حتفهما

إنما إلى زحفهما

إلى مضاء عزيزتهما

لم يقولا: وداعاً يا حياة

إنما سلام عليك يا حياة

لم يتفقدا اسميهما الينبوعيين

إنما أضافا إلى نهرهما الكردي زخم خصوبة

وفي الذي أسمّيه باسمهما

باسم كل كردي يصعد…

سيماف خالد محمد

منذ أن استُشهدت فتاتنا الكردية، فتاة الشمس والنار، لم يهدأ فكري، وأنا أعود مراراً إلى تلك اللحظات الأخيرة التي عاشتها وحدها، لحظاتٍ يفقد فيها الزمن معناه، ويغدو القرار حدّاً فاصلاً بين الكرامة والموت.

أتخيّل قلبها الجميل، كم كان ممتلئاً بحبّ الوطن، حبّاً لم يعد يحتمل البقاء حبيس الصدر، فانسكب دماً ليَروي…

عبد الستار نورعلي

ستٌّ مضيْنَ منَ الأحقابِ راحلتي

القلبُ والحرفُ والقرطاسُ والقلمُ

 

مشَتْ على دربِها زَهْواً بما حملَتْ

يسوقُها الكوكبُ الدُّريُّ والحُلُمُ

 

وأيُّ حُلْمٍ! فما زادَتْ نوافذُهُ

إلّا لِـتغمرَهُ الأنوارُ والحِكَمُ

* *

في زاويةٍ قصيَّةٍ

منَ الوادي المُحلَّى..

بالنخلِ

والنهرينِ

أطلقَ الولدُ (غيرُ الشقيِّ)

صرختَه الأولى….

ثمَّ هَوِىَ،

وهو في ربيعِ خُطاهُ!

لكنَّهُ لم ينتهِ،

فلم يلمْهُ عاذلٌ،

ولا نازلٌ..

مِنْ أدراجِ بُرجهِ العاجِّ

باللسانِ

والعينِ المُصيبةِ

قلبَ الولدِ الطّريّ.

 

الولدُ غيرُ الشّقيّ هوَىْ

في…