احتويني – لا تخذليني

عصمت شاهين دوسكي

كنت أتخيلك
 أتخيلك كما أريد
شغف أن أكون متمردا 
من مجرى الوريد
مجنونا معك طفلك المدلل
أعيد صبابتي مراهقتي من جديد
أرسم على وجنتيك قبلات
وأضع في جيدك عقد فريد
كأني فارسك المعنى
أتى من زمان بعيد 
أتخيلك فدعيني مع خيالي
أطوف في محرابك بقلب سعيد
***********
 بينك وبين كلماتي ستار
بينك وبين هواجسي أفكار
بينك وبين الأساطير
مسافات أزمنة أسوار
بينك وبين الملاحم
شوق لهيب نار
بينك وبين الحرمان
حياة  معاناة بلا اختيار
بينك وبين الغربة
حرب قيد دمار
بينك وبين الصمت 
لوعة نظرة أسرار
بينك وبين المواجع
جدران نوافذ أقدار 
 فدعيني أراك كما أريد
لا تخذليني إن التقت البحار
**************
دعيني في زمنك القريب
دعيني بين خصلات شعرك 
من الوعي أغيب
احتويني  لا تخذليني 
على كتفيك أذرف عبراتي
بين أحضانك كطفل غريب
أنت معلمتي
أخجل من نظراتك من صمتك 
كأني راهب أو حبيب
أخجل من خديك من شفتيك من راحتيك
ضميني جرديني من كل رهيب
حرماني جنون قيودي فنون 
صاغها نغم من جوهر عندليب
نعم يا معذبتي ما زلت أخجل منك
فدعيني أتخيلك كقلب رجل مشيب
************
دعيني كطائر النورس أداعب صدرك 
كعصفور مبلل بالمطر يتدفى بين هضابك
كبلبل عطشان يرتوي من شفتيك
دعيني أمزق ملابس وحدتك 
أحطم نيران قيودك  
أرسم قبلات الحرية على خصرك 
احتويني لا تخذليني 
في داخلك زمن
وفي داخلي يسمو وطنك 
**************
دعيني اعبر عن إحساسي
أستفيق في حضرة حنانك وأنفاسي
احتويني يا امرأة اغتصبت خيالي 
داهمت صمتي جنوني قلمي وقرطاسي 
يا امرأة لونت شغفي  بألوان الحياة 
رمت كآبة  أكداسي 
يا امرأة داعبت مراهقتي وإعصاري 
أحرقت شموع قداسي 
أنت طوفان ثورة بركان
أحرق أخماسي وأسداسي
فاحتويني لا تخذليني
يا امرأة تجمع أساطير من المآسي
أناديك همسا في أذنيك 
أنا أشلاؤك ،غربتك ،حبك
ومنها تكويني الأساسي

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى موقع “ولاتي مه” فيلما قصيرا بعنوان “الكرسي” للمخرج والفنان الكوردي أكرم سيتي، الذي يسعى من خلال هذا العمل إلى تقديم تجربة إنسانية عميقة بأسلوب بصري بسيط ومؤثر.

الفيلم، وهو عمل صامت، لا يعتمد على الحوار المباشر، بل يترك للصورة والإحساس مهمة إيصال رسالته، في محاولة للوصول إلى وجدان المشاهد بعيدا عن الخطابات التقليدية….

عبد الجابر حبيب

 

“أن تروي غزال الأرضَ بدمها ذروةُ كرامةٍ، أمّا حجبُ صلاةِ الجنازة عنها، فسقوطٌ في النذالة”

 

في العتمةِ…

تآكلَ الضوءُ ببطءٍ يا غزالُ

وتدلّتِ الروحُ من حافّةِ الصبر،

غصناً يابساً لا ماءَ فيه

لا يداً تمتدّ إليه،

جدرانٌ صامتة،

تُصغي طويلاً…

وتنحني الخطى على حافّةِ الانكسار.

 

آهٍ وألفُ آهٍ يا غزالُ

هناكَ…

انفجرَ الجسدُ

حين هبطتِ النارُ…

حين انحنى الترابُ على الوجع،

حين تُركَ معلّقاً بين الأنفاسٍ

حين أُغلِقَتِ…

صبحي دقوري

 

ليس رولان بارت ناقدًا أدبيًا بالمعنى المدرسي المألوف، ولا هو فيلسوفًا بالمعنى النسقيّ الصارم، بل هو كائنٌ فكريٌّ وُلِد عند ملتقى اللغة والرغبة والرمز والتأويل. وُلد في شيربورغ سنة 1915، ورحل في باريس سنة 1980، وترك وراءه أثرًا لم يقتصر على النقد الأدبي، بل امتد إلى السيميولوجيا، وتحليل الثقافة، ونظرية الصورة، وطرائق القراءة الحديثة…

عبداللطيف سليمان

يا زهرة ً تَسامَت ْ في رُبا المَجد ِ قامة ً
أميرة ً في المُروءة ِ والتَضحية ِ و الجَمَال ِ
غَزالة ً في جبال ِ كُردستان َ أبيَّة ً
تُطاردين َ صُنوف َ الضّيم ِ و الاذلال ِ
بيشمركة ً على خُطا القاضي و…