إن.. أن

إبراهيم محمود

إن أردتَ أن تكسبَ نبعاً فصادق نهراً بعمْق لا يُسبَر غوره
إنه النهر الصالح لملاحة سياحتك في رحابة الحياة
إن أردت أن تكسب نجماً ،فاجعل من سلوك طريق طويل مبدأ لك
لا قِبلَ لك بكسب ود النجم دون معايشة أشواك الطريق
إن أردت أن تكسب قمة جبل، فارتد ِ وادياً عميقاً
من قاع الوادي توهَب سر الصعود إلى الأعلى
إن أردت أن تكسب ورداً، فتنفس بعمق روائح تكتم الأنفاس
إنها لعبة المقايضة في الحياة التي تتقاسمها روائحها
إن أردت أن تكسب صباحاً فأودِع الليل الداجي روحك عارية
لا شيء كالليل يعرف سر العري ومنه يأتي وضح النهار
إن أردت أن تكسب مذاق العسل فصِل لسانك بعلقم حتى تألفه
لا شيء كالعلقم يعْلِمك بحقيقة العسل وطيب مذاقه
إن أردت أن تكسب وساعة السماء فارتد الطرق الوعرة والمنحدرات الزلقة
عبْر سلوك الطرق الضيقة والوعرة تنتظرك السماء بفارغ الصبر
إن أردت أن تكسب حكمة العاصفة، فجاور عشباً، كنْه، يعلِمك بليونته قوة حقيقة العاصفة 
العشب موج يتحرك في الاتجاهات كافة ويحفظ سر بحره
إن أردت أن تكسب سر الحرية، فامنح روحك زمناً معتبراً تعيش رهبة الألم والموت
في الخوف والرهبة يسهل تبين معنى الحرية وأهلية المتمتع بها
إن أردت أن تكسب سموَّ الشجرة، فاهبط إلى منافذ الجذور في الأعماق
لا عِلْم عن الشجرة إلا بمعايشة مخاض الجذور في الأعماق
أن أردت أن تكسب حب امرأة، ما عليك إلا أن تخلع قلبك وتقدّمه حاراً ليديها الساخنتين
وحده القلب شاهد عيانك الفعلي لامرأة تراك بقلبها كما أنت أنت
إن أردت أن تكسب نفسك، فأطلقْ روحك بعيداً عن حملة الشعارات وحرّاس المناسبات
روحك الطليقة ضمان بقائك أبدياً في ذاكرة الزمن

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

عَليلُ الوَجدِ قَلبٌ أحمقٌ مُرتابْ

تَمَهَّلْ ما بهذا الوَجدِ عَيشٌ طابْ

فَخَلفَ الوَجدِ بابٌ مُبهَمُ المَغزى

بَهيُّ الشَّكلِ فَخمٌ فاتِنٌ جَذّابْ

يَظُنُّ المُبتَلى سِحراً به يُشفى

ولكنْ ما وَراءَ السِّحرِ سِرٌّ غابْ

أتَعلَمُ ما الذي يَحويهِ هذا السِّرْ

أتَدري ما الذي يَخفى وَراءَ البابْ

فَخَلفَ البابِ مَكرٌ فِتنَةٌ شَكوى

بَلاءٌ حَيثُ لا خِلٌّ ولا أصحابْ

فَكَم مِن تائِهٍ في الحُبِّ يُستَغبى

يَظُنُّ الغَيَّ رُشداً…

تعرض الزميل الكاتب عبدالحميد جمو، الإداري في مكتب قامشلي، لأزمة قلبية أُسعف على إثرها إلى المشفى المختص، وأُجريت له عملية عبر قِسطرة قلبية تضمنت توسعة الشريان وتركيب دعامتي (شبكة)، وقد تكللت بالنجاح.

المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد باسم الزميلات والزملاء يهنّئ الزميل أبا يوسف وأسرته ومحبيه على شفائه وعودته سالماً معافى، ليواصل عطاءه…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

الشَّكُّ المَنهجي هو وسيلة مُؤقَّتة لفحصِ مَصادرِ المَعرفةِ ومَبادئها ، واستبعادِ كُلِّ مَا لا يَقُوم على أساسٍ يَقيني ، تَمهيدًا لإقامةِ مَعرفةٍ صحيحة ثابتة .

في هذا المجال، يَلتقي الإمام أبو حامد الغَزَالي (450 ه _505 ه/ 1058 م _1111م) والفَيلسوف رينيه ديكارت ( 1596 م _ 1650…