كلمة حول جمع المعلومات التراثية او الفولكلورية

كونى ره ش

عزيزي! ان ما ادونه احياناً من معلومات تراثية او فولكلورية او حوادث تاريخية، تأتي عندما أقصد شيخاً اثقلت كاهله السنون، أستدرجه في الحديث عن بعض ما شاهده او سمعه منذ صغره وشبابه من اهالي قريته وعشيرته والخ.. لأن أباءنا واجدادنا اعتادوا عدم تسجيل تاريخهم ولم يدونوا تراثهم، لأسباب عديدة معروفة لكم، بل حفظوا في ذاكرتهم الى جانب الأدب الشفاهي بعض الحوادث التاريخية المهمة.. مع الأسف، اغلبهم اليوم في طريق الرحيل.. وهنا اناشد من له المقدرة، ان لا يتباطآ على زيارتهم وتسجيل كل ما عندهم من تراث وفولكلور وتاريخ.. وسأظل اطالب بجمع تراثنا.. مع الاسف، في هذا المدى لم نلتفت الى تراثنا وفولكلورنا الغني..! ويجب الاعتراف بفشل احزابنا السياسية والنخب الثقافية في ذلك.. وبالتالي سيتم حرمان اجيالنا القادمة من ان تكون على دراية وعلاقة بحاضرنا وماضينا.. 
  اتطرق في الحكم والامثال الكوردية التي انشرها احياناً الى العادات والتقاليد الموجودة في برية ماردين، والتي تناقلت من جيل الى جيل بصورة شفاهية الى يومنا هذا.. لأنها تدل الى النصائح القيمة وتبرهن الى سعة لغتنا الجميلة وعراقة تاريخنا المنسي في برية ماردين..! وغايتي من ما انشره من بوستات كي اعرف الجيل الجديد بجزء يسير من تراث وتاريخ وجغرافية وطننا ومناضلينا..
  وهكذا، انفق كثيراً من الوقت في البحث والاستقصاء بين الكتب المختلفة واجهد نفسي في السؤال والاستفسار من الشيوخ والعجائز للحصول على معلومة، اعتقد انها ستكون لي عوناً في إماطة اللثام عن مسألة تخص تاريخنا أو كشف حقيقة من الحقائق الغامضة التي ننسب إليها.. وبهذا الشكل ارهقت نفسي منذ اكثر من اربعين عاماً، عندما كنت شاباً في مطلع العمر ولغاية اليوم، في جمع قصص من الفولكلور ونتف متناثرة أو اقوال وحكم مبعثرة من تراثنا الضائع هنا وهناك.. وذلك في سبيل الحفاظ على الهوية والوجود واعلاء كلمة الحق..  مع الاسف، كلما أرتقى احدنا بكتاباته واعماله الانسانية نحو سلم الحياة كلما تكثفت من حوله غيوم المحن وشر الحاسدين والحاقدين والتابعين، اللذين يصطادون بالماء العكر ولا هم لهم سوى مراقبة الناجحين في حياتهم، فبئس لهؤلاء..

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

كان الصباح ثقيلاً، والحافلة تمضي ببطء كأنها تجرّ نفسها فوق الطريق.
جلسنا متلاصقين، غرباء تجمعنا رائحة الغبار والتعب.
بدأ الحديث عادياً… عن الطريق، عن العمل، عن الغلاء. لكن سرعان ما انزلق إلى مكان آخر.
قال أحدهم بنبرة حادة: “هؤلاء لا يستحقون العيش هنا.”
ساد صمت ثقيل.
شعرت أن الهواء أصبح أضيق.
نظرت إليه، لم يكن غاضباً… بل مقتنعاً.
وهنا كانت المشكلة.
تدخلت…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

حِرْصُ الغرب على ترجمة أعمال الروائية اللبنانية حنان الشيخ ( وُلدت 1945 ) قد يبدو للبعض مؤشِّرًا على الاعتراف بالقيمة الأدبية،أو الثقل الثقافي للرواية العربية المعاصرة.لكنَّ الوقوف عند هذا الحِرص يكشف طبقات أعمق من الدوافع ، تتراوح بين الفضول الغربي نحو ” المرأة العربية المقموعة المُضْطَهَدَة ” ،…

أ. د. قاسم المندلاوي

اهتمّ الكورد منذ قديم الزمان بتربية الخيول وإتقان مهارات ركوبها وألعاب الفروسية، ويُعدّون من أوائل الأقوام الذين استخدموا الخيل في الأنشطة القتالية والرياضية. وقد ساعدتهم طبيعة كوردستان المتنوعة — من جبال شاهقة وسهول ووديان وغابات وأراضٍ زراعية خصبة — إضافة إلى مناخها المتقلب بين البرد القارس والحر المعتدل، على بناء…

صدرت حديثا عن دار الزمان للطباعة والنشر المجموعة المسرحية الجديدة للكاتب المسرحي الكردي أحمد إسماعيل إسماعيل، والتي تحمل عنوان “صرخة الطاووس”، في 139 صفحة، وتضم خمسة نصوص مونودرامية تعكس تجارب إنسانية وفكرية عميقة.

وتتضمن المجموعة النصوص التالية:

“الكابوس”: يتناول حلم كاتب متمرد يتحول إلى كابوس، تختلط فيه الحدود بين الواقع والخيال.
“خَجي”: نص مستوحى…