فراغك أجمل الحاضرين

عصمت شاهين الدوسكي

فراغك أجمل الحاضرين 
لا أرى غيرك بين الزائرين 
أسأل فراغك شوقا
أسأل فراغك حرقا 
مازلت تذكرني أم أنا من الغائبين..؟ 
طيفك يلهم أفكاري
يسرد غور أسراري 
رغم وجع السنين 
يثني عل منفاي البعيد
فلا أفرق بين قيد وقيد 
وحياتي بين قلم وقرطاس وسطرين 
فراغك يثير إحساسي
ألمي ، حرماني ، أنفاسي 
كلما التفت أجد فراغ الياسمين 
تبتسم تداعب صمتي
 نظرتي ، لغتي
وفمك كأس عسل حنين 
ينبض فؤادي بين الجراحات
أخجل أن أدنو  من الآهات
وشغافي ترتعش مع الشرايين 
لا أخشى فراغك المعنى
ولا مساحة عطر الندى 
رغم المسافات ووجع البين 
استفيق على النقاء
حولي نظرات النداء 
والعيون ترمقني بسهام الناظرين 
نعم مولاتي
نعم معللتي 
فراغك أجمل الحاضرين 
*************
فراغك حكاية دون الحكايات 
صبية عاشقة ملكة الملكات 
صاغت من الدمع رواية
كتبت من الغربة حكاية 
فسالت على الخدود عبرات 
لا يزال فراغك يلمسني
يشتتني يعصرني 
ٱه ما أجمل اللمسات 
ما زال مكانك كونا ٱخر
ما زال أسطورة  مسافر
يجعل من مكانك إحساس كلمات 
حرماني خلجات دامية
قيودي صفحات نائية 
بين أحضانك ذوت الخلجات 
ونفسي تواقة إليك
إلى كل شيء فيك 
لكن طيفك يملأ الفراغات 
ويبقى فراغك أجمل الحاضرين
بلا بدايات ، بلا نهايات
****************  
فراغك يسلب المشاعر والإحساس 
يثيرني  يدمرني يحرق الأنفاس
كأني في دائرة فراغك أدور
ابحث عن فعل يدور 
وأتيه بين الأجناس 
لحظات أتأمل هذا الأمل
بين سهل ووادي وجبل 
وإذا بالناس بلا ناس 
ينادي عبير الأشواق
يرسم معاني الفراق 
يسري سرا بين خمر نواس 
نعم مولاتي
نعم معذبتي 
فراغك أجمل الحاضرين 
فمك عسل كأس
وكأسك فم الإحساس
آه من فراغك 
آه من اشتياقك
أزوره كل يوم مع الورد والآس

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقوري

 

مقدمة

تمثّل قراءة جاك دريدا لمقال والتر بنجامين «مهمّة المترجم» إحدى أكثر اللحظات ثراءً في الفكر المعاصر حول الترجمة، لأنّها تجمع بين اثنين من أهمّ فلاسفة القرن العشرين

— بنجامين: صاحب الرؤية «اللاهوتيّة – الجماليّة» للترجمة؛

— دريدا: صاحب التفكيك والاختلاف واللامتناهي لغويًا.

قراءة دريدا ليست شرحًا لبنجامين، بل حوارًا فلسفيًا معه، حوارًا تُخضع فيه اللغة لأعمق مستويات…

ماهين شيخاني

 

المشهد الأول: دهشة البداية

دخل عبد الله مبنى المطار كفراشة تائهة في كنيسة عظيمة، عيناه تلتهمان التفاصيل:

السقوف المرتفعة كجبال، الوجوه الشاحبة المتجهة إلى مصائر مجهولة، والضوء البارد الذي يغسل كل شيء ببرودته.

 

كان يحمل حقيبتين تكشفان تناقضات حياته:

الصغيرة: معلقة بكتفه كطائر حزين

الكبيرة: منفوخة كقلب محمل بالذكريات (ملابس مستعملة لكل فصول العمر)

 

المشهد الجديد: استراحة المعاناة

في صالة…

يسر موقع ولاتى مه أن يقدم إلى قرائه الأعزاء هذا العمل التوثيقي القيم بعنوان (رجال لم ينصفهم التاريخ)، الذي ساهم الكاتب : إسماعيل عمر لعلي (سمكو) وكتاب آخرين في تأليفه.
رفوف كتب
وسيقوم موقع ولاتى مه بالتنسيق مع الكاتب إسماعيل عمر لعلي (سمكو). بنشر الحلقات التي ساهم الكاتب (سمكو) بكتابتها من هذا العمل، تقديرا لجهوده في توثيق مسيرة مناضلين كورد أفذاذ لم ينالوا ما يستحقونه من إنصاف…

إعداد وسرد أدبي: خوشناف سليمان
(عن شهادة الراوي فاضل عباس في مقابلة سابقة )

في زنزانةٍ ضيقةٍ تتنفسُ الموت أكثر مما تتنفسُ الهواء. كانت الجدران تحفظ أنين المعتقلين كما تحفظ المقابر أسماء موتاها.
ليلٌ لا ينتهي. ورائحةُ الخوف تمتزجُ بالعَرق وبدمٍ ناشفٍ على أرضٍ لم تعرف سوى وقع السلاسل.
هناك. في ركنٍ من أركان سجنٍ عراقيٍّ من زمن صدام…