أول أمسية.. وأول مقال ..

محمد إدريس* 

هل تذكر أول أمسية شعرية حضرتها في حياتك ؟
 نعم، كانت تلك الأمسية للشاعر الكبير نزار قباني في دبي، وكانت تلك الأمسية في النادي الاجتماعي الأردني في بداية السبعينيات، حيث كنت- أنا- في العشرينيات من عمري انذاك .
     كانت أمسية شعرية جميلة تالق فيها شاعرنا الكبير، وتجاوب معه الجمهور بشكل رائع، خصوصا مع قصائد الحب والغزل التي يجيدها الشاعر، ويبدع في إلقاءها بشكل أنيق .
قصائد ّمثل : إني خيرتك فاختاري، والرسم بالكلمات، كانت قصائد الشاعر المفضلة في تلك الليلة، حيث الإبحار في عالم الحب، وفي عالم النساء الجميل .
 
في تلك الأمسية شعرت بأنني سأكون شاعراً، لا محالة، فقد شربت من شعر نزار قباني حتى الثمالة، وعدت إلى بيتي وانا موقن بأنني قد وجدت نفسي أخيرا .
    ما أشبه اللية بالبارحة، لم انم في تلك الليلة إلا وقد كتبت مقالاً جميلاً عن نزار، وشعر نزار، وعن تلك الأمسية الساحرة التي عاشتها دبي في تلك الأيام، وكانت حديث الناس والمجتمع المثقف لعدة أيام . 
 وقد قامت مجلة ” اخبار دبي ” مشكورة بنشره انذاك،
، وهو بالمناسبة أول مقال أدبي انشره في مطلع حياتي الأدبية الباكرة .
كلنا خرجنا من عباءة نزار قباني بشكل أو بآخر، وكلنا تأثرنا بشعراء العربية الكبار الذين سبقونا، بداية من مرحلة الجاهلية، ومرورأ بالعصور الإسلامة والأموية والعباسية، وحتى عصرنا الحديث .
*شاعر وكاتب من فلسطين.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

فرهاد دريعي / ألمانيا

عزيزتي:

المسافة لم تصنع لي وطنا بديلاً، ​فقط كانت هي الأقدار حينما كتبتْ فصولاً لم أخترها، وألقت بي في فيافي غربةٍ أجرّ خلفي حقائب ممتلئة بالذكريات، وتاركاً قلبي حيثما أنتِ، يهيم في طرقات قامشلو نهاراً وفي الليل يندس تحت وسادتكِ.
​هذه ليست قصة إقصاء أو سفر، إنما سيرة روح شُرخَت، فنصفٌ يعيش مرغماً في…

أصدرت منشورات رامينا في لندن كتاب «وداعاً بير آڤدو» سيرة الطفولة للكاتب والطبيب السوري الكردي آلان كيكاني، في عمل سيري جديد يمتد على 262 صفحة، يعود فيه إلى قرية بير آڤدو، مسقط رأسه، حيث وُلد وقضى سنوات طفولته الأولى قبل أن يغادرها مع أسرته، لتظل تلك القرية حاضرة في وجدانه، وتتحول مع مرور الزمن إلى…

الكتاب الأول من تأليف العقيد افيريانوف وترجمة د.إسماعيل حصاف عن الروسية بعنوان “الكرد في الحروب بين روسيا وبلاد فارس وتركيا خلال القرن التاسع عشر، وضعه العقيد أفيريانوف قبل ١٢٥ عاما، بتكليف من رئيس أركان منطقة القوقاز العسكرية، اللواء ن.ن. بليافسكي، وصدر في مدينة تفليس عن دار نشر تابع لهيئة الأركان العامة في مقر منطقة القوقاز…

عبدالجابر حبيب

عندما حققوا معي
قال المحقق الاكبر:
ماذا رأيت؟
قلت بصراحة:
رأيتهم يضعون الوطنَ في إطارٍ ذهبيّ،
ثم سرقوا الجدار،
ومنذ ذلك الوقت،
أبحث عن ظلٍّ أتفيأ به.
******
يا سيدي.
هنا، في وطني،
الملاعقُ تأكلُ مع اللصوص،
ثم تُلقي الموعظة على الجياع.
لذلك لا يبردُ الحساء.
هذا كلُّ ما في الأمر،
أرأيت، الأمرُ لا يحتاجُ ذكاءً
*****
كنتُ كغيري
واقفاً على الرصيف.
حين قالوا: الوطنُ بخير…
اعتذرَ الرصيفُ عن التعليق.
أمّا أنا،
فأيقنتُ أنَّ الحافلةَ
لن تأتي……