قال.. قالت « مجرَّد حوارية »

إبراهيم محمود

قال الرجل: سأكون أرضاً
قالت المرأة: سأكون دورانَها 
قال الرجل: سأكون سماء
قالت المرأة: سأكون أنفاس نجومها 
قال الرجل: سأكون اللغة
قالت المرأة: سأكون قواعد صرفها ونحوها
قال الرجل: سأكون الطريق
قالت المرأة: سأكون علامات سيره
قال الرجل: سأكون المسافة
قالت المرأة: سأكون وحدة قياسها
قال الرجل: سأكون الهواء
قالت المرأة: سأكون تحولاته
قال الرجل: سأكون البحر:
قالت المرأة: سأكون عمقه وسِعته
قال الرجل: سأكون الجبل
قالت المرأة: سأكون قاعدته وقمته
قال الرجل: سأكون النبع
قالت المرأة: سأكون دفقه وانبثاقه
قال الرجل: سأكون البَرَّ
قال المرأة: سأكون تضاريسه
قال الرجل: سأكون الأفق
قالت المرأة: سأكون رؤيته
قال الرجل: سأكون الكتاب
قالت المرأة: سأكون عنوانه
قال الرجل: سأكون الطعام
قالت المرأة: سأكون مِلحَه
قال الرجل: سأكون الشجرة
قالت المرأة: سأكون أصلها وفصلها
قال الرجل: سأكون الحديقة
قالت المرأة: سأكون سورها
قال الرجل: سأكون الصحراء
قالت المرأة: سأكون نجمة الصباح فيها
قال الرجل: سأكون السمكة
قالت المرأة: سأكون زعنفتها
قال الرجل: سأكون الباب
قالت المرأة: سأكون قفله ومفتاحه
قال الرجل: سأكون العروة
قالت المرأة: سأكون زرَّها
قال الرجل: سأكون النار
قالت المرأة: سأكون لهبها
قال الرجل: سأكون التاريخ
قالت المرأة: سأكون جغرافيته
قال الرجل: سأكون الورد
قالت المرأة: سأكون أريجه
قال الرجل: سأكون السكين
قالت المرأة: سأكون نصله
قال الرجل: سأكون الثمرة
قالت المرأة: سأكون عصارتها
قال الرجل: سأكون المدينة
قالت المرأة: سأكون خريطتها
قال الرجل: سأكون المجتمع
قالت المرأة: سأكون علاقاته
قال الرجل: سأكون الليل
قالت المرأة: سأكون سمره 
قال الرجل: سأكون النهار
قالت المرأة: سأكون أطواره
قال الرجل: سأكون الحزب
قالت المرأة: سأكون مبدأه
قال الرجل: سأكون : الحصان
قالت المرأة: سأكون صهيله
قال الرجل: سأكون الضرع
قالت المرأة: سأكون حليبه
قال الرجل: سأكون الحياة
قالت المرأة: سأكون ساعتها
قال الرجل: سأكون الموت
قالت المرأة: سأكون حسابه
قالت الرجل: سأكون الدين
قالت المرأة: سأكون معاملته
قال الرجل: سأكون الحرب
قالت المرأة: سأكون سلامها
قال الرجل: سأكون الداء
قالت المرأة: سأكون عقاره
قال الرجل: سأكون النوم
قالت المرأة: أنا حُلْمه
قال الرجل: سأكون الحقيقة
قالت المرأة: سأكون مرآتها
قال الرجل: سأكون الخيال
قالت المرأة: سأكون رصيده
قال الرجل: سأكون الإبداع
قالت المرأة: سأكون جهاته
قال الرجل: سأكون البيت
قالت المرأة: سأكون إطلالته
قال الرجل: سأكون اللسان
قالت المرأة: سأكون ذوقه
قال الرجل: سأكون القلب
قالت المرأة: سأكون نبضه
قال الرجل: سأكون أنا
قالت المرأة: ضميره المنفصل
قال الرجل: سأكون  المرأة
قالت المرأة: سأكون نهايتَكَ
فجر دهوك-1-1/2024

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

إن “جعل القراءة شكلًا من أشكال الكتابة التي تسد الثغرات” هو أحد مواهب وقدرات القراءة الرديئة التي يُسلط البحث الضوء عليها. حيث لا يكمن السؤال في ما إذا كان المرء ينتمي إلى فئة القراء الجيدين أو الرديئين بعد هذه القراءة الأخيرة، بل في كيفية أن يصبح قارئًا أفضل من خلال الجمع بين نقاط قوة…

أجرى الحوار: عبدالقادر حسن

لم تكن ميديا حسين مجرد حارسة تقف بين القائمين في طريق منتخب سوريا نحو لقب غرب آسيا، بل كانت واحدة من أبرز بطلات المشهد، بعدما تحولت لحظة تصديها الحاسم لركلة الترجيح أمام لبنان إلى صورة تختصر الإصرار والهدوء والثقة.

ابنة الحي الغربي في قامشلو، القامشلي، القامشلية… سمِّها ما شئت، نشأت…

جوان سلو
“كاتب وناقد أدبي”

هل نحن نفكر؟
من الذي يجعلنا نفكر؟
ما هو المسار إلى التفكير؟
بهذه الأسئلة الوجودية يصدمنا الكاتب بكتابه ومعادلاته الفلسفية، ويفتح لنا أبوابا من التفكير في ماهية العقل والإدراك، ويدعونا كي نغوص معه في بحر فلسفة أساسها الواقع، لما لهذه الأسئلة من أهمية في حثنا نحو التقدم إلى الأمام ومعرفة طبيعة…

نصر محمد

جوان سلو إنسان محب كالنهر، كزهرة، كقبلة، يجد لذته بعد كتابة النص بلحظات لا توصف لجماليتها، يحس بسعادة السلام الداخلي كحجلة ترعى أفراخها أعالي الروح. تهيمن على روحه الطبيعة في كل الفصول، وفي أودية قلبه براكين معاناة سريالية تجعله يكتب ولا يشبع.

قبل أن أدخل عالم القراءة، يجب إعطاء لمحة للقارئ عن الكاتب.

جوان…