الأحمر ليس على ما يرام

غريب ملا زلال

الأحمر
 ليس على ما يرام 
فراح يتعرى على غير عادته
 لينهض 
إلى حيث الرب 
فيهطل 
كغيمة قادمة من قلب طعن تواً
على مدينة 
لم تعد مدينة 
فيلامس الشارع النائم 
مع أهل الكهف 
ويكشف ببطء
 سرير القمر المطعون 
بألف طعنة و طعنة 
فهل بعد هذا الموت عيد
ألا يعرف العاشق 
ان مدينة تضرجت بالأحمر عند المغيب 
مدينة أصبحت شاهدة 
وعلى غفلة من الرب 
لشبق نمس لا يهدأ من فعلته 
لم تعد تعرف الغناء 
ألا يعرف العاشق 
أن مدينة تلحفت بالأحمر 
وتحزمت بشريط أحمر 
لم تعد تتقن الرقص 
وهي تمعن بالمارين 
وهم يقرؤون عليها الفاتحة 
14-2-2015
……..
اللوحة للفنان زهير حسيب

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نارين عمر

 

يعدّ المكان الذي تحتض أرضه أيّ شخص في المعمورة، ويستمع إلى صراخه ليحوّله فيما بعد إلى ابتسامة، فضحكة هو الحاضن لكلّ أيّامه بشهورها وسنواتها، تنقش في ذاكرته كلّ الأحداث والمتغيّرات التي ترافق حياته؛ لكلّ هذا وذاك نجد الكاتب والباحث عمر اسماعيل يلجأ إلى ذاكرته المنقوشة بكلّ ذكرياته عن قريته عين ديوار قلب منطقة…

أصدرت منشورات رامينا كتاب «وجوه المنفى… دروب الوطن» للكاتب السوري الكردي هيثم حسين، وهو عمل سيري جديد يتابع فيه الكاتب رحلته الإنسانية والفكرية منذ مغادرته سوريا واستقراره في بريطانيا، متتبعاً أثر المنفى في الوعي واللغة والهوية، عبر سلسلة من الحكايات والتأملات والوجوه التي رافقت تلك الرحلة وأسهمت في تشكيلها.

يأتي الكتاب امتداداً لمشروع الكاتب في كتابة…

هوشنك_أوسي
على متن الطائرة التي أقلَّتني من إسطنبول إلى الإسكندرية،
وقفت مضيفةُ الطيران في الممر،
بجانب مقعدي.
بدأت تُمثِّل بحركات جسدها تعليماتَ السلامة:
هكذا تربطون أحزمةَ الأمان مع الحبيب،
وهكذا تفكونها.
إذا تعبت الحبيبة،
فالقبلاتُ على الشفاه هي أقنعةُ أكسجين،
تُقنع القلوب، وتقتنع بها الأجساد.<br class="html-br"...

سعيد يوسف

 

“أي إنسان غاب عن المكان، وأيّة روح حجبها عني الزمان”

 

في كلّ يوم وفي الساعة السابعة تقريبًا مساء ً كنت آتي إلى هذا المكان أعني “الوجيبة الخلفية من بيتنا الكبير”. كنت تسبق الجميع إليه، إمّا أن يكون إبريق الشاي أمامك أو بعد مدّة من الجلوس تقوم، وبكلّ أريحية لإعداده بنفسك وحسب ذوقك كونه المشروب المفضّل…