تلك هي الوقيعة

غريب ملا زلال

لم ترحل المدينة 
ما وقع 
كان تقاطعاً بين آفاق 
تمارس الحياة 
و أخرى تمارس الحرب
قد تنكسر الجرة 
و كل ما يدل عليها 
من شظايا و بقايا
وقد يظهر خفافيش العرش 
عند سطح الدهشة 
على الملك أن يرحل 
لم ترحل المدينة 
ولا البيوت 
ولا بائع التوت 
في الساحة القريبة 
ولا المنادي 
أنا المنادي 
على الرصد و تمرير الملاحظة
على الحقيقة
 و هي تقصي تلك الأشياء 
التي تؤثر على هذه الأشياء
أنا المحارب 
أحس 
بوجود الفضائل المتكاملة 
على أنها رزمة منافع
تتحرك وفق وحدة الحالة
يحيط بي سور
 برماح وجنود 
لم ترحل المدينة 
لا النوافذ
 ولا الأبواب
 ولا الأشجار 
ولا صوت المغني 
في الساحات 
فقط 
على الملك أن يرحل 
بتابوت أو بغيره
على حمار مهلك 
أو على غيره
تلك 
هي 
الوقيعة .
12-1-2014
العمل الفني لسركون بولص

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صبحي دقّوري

لم يكن رحيل إدغار موران خبرًا عابرًا في صحيفة، ولا تفصيلًا ثقافيًا يضاف إلى سجل الغياب الطويل. كان رحيله انطفاء مصباح فكري ظلّ، طوال قرن كامل، يضيء زوايا العالم المعتمة، لا بضوء اليقين المتعالي، بل بضوء السؤال، والشك، والربط، والإنصات العميق إلى تعقيد الإنسان والتاريخ والحياة.

رحل موران، لكن فكره لا يرحل. فبعض المفكرين يموتون…

إعداد وصياغة: ماهين شيخاني

حين يُستعاد تاريخ الشعوب، لا تُقاس عظمتها فقط بما شيدته من مدن أو خاضته من حروب، بل بما أبدعته من ثقافة وآداب وفنون حفظت ذاكرتها الجماعية عبر الزمن. والشعب الكوردي، رغم ما تعرض له من انقسامات سياسية وتحولات تاريخية قاسية، استطاع أن يبني إرثاً ثقافياً غنياً انتقل من الرواية الشفوية والأغنية الشعبية…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

لَيس الألمُ دائمًا صرخةً مُدَوِّية، ولا الحُزن دمعة تسيل على الخد. أحيانًا، يرتدي الوجعُ قناعَ السُّخرية، ويختبئ خلف ابتسامة ساخرة تفضح العَالَمَ أكثر مِمَّا تفضح صاحبَها.

في تاريخ الأدبِ الحديث يبرز اسمان استطاعا أن يُحوِّلا الألمَ إلى لغة ساخرة جارحة: الشاعر السوري محمد الماغوط ( 1934_ 2006…

صبحي دقّوري

لا يُقرأ كتاب إدغار موران «فلاسفتي» كما تُقرأ كتب تاريخ الفلسفة المدرسية، ولا كما تُقرأ المختارات التي تجمع أسماء الفلاسفة في فصول متجاورة كأنهم تماثيل مصطفّة في قاعة باردة. فهذا الكتاب، على صغر حجمه، ليس فهرسًا لأعلام الفكر، ولا عرضًا تعليميًا لمذاهب كبرى، بل هو أقرب إلى سيرة ذاتية داخلية، يكتب فيها موران نسبه…