تلك هي الوقيعة

غريب ملا زلال

لم ترحل المدينة 
ما وقع 
كان تقاطعاً بين آفاق 
تمارس الحياة 
و أخرى تمارس الحرب
قد تنكسر الجرة 
و كل ما يدل عليها 
من شظايا و بقايا
وقد يظهر خفافيش العرش 
عند سطح الدهشة 
على الملك أن يرحل 
لم ترحل المدينة 
ولا البيوت 
ولا بائع التوت 
في الساحة القريبة 
ولا المنادي 
أنا المنادي 
على الرصد و تمرير الملاحظة
على الحقيقة
 و هي تقصي تلك الأشياء 
التي تؤثر على هذه الأشياء
أنا المحارب 
أحس 
بوجود الفضائل المتكاملة 
على أنها رزمة منافع
تتحرك وفق وحدة الحالة
يحيط بي سور
 برماح وجنود 
لم ترحل المدينة 
لا النوافذ
 ولا الأبواب
 ولا الأشجار 
ولا صوت المغني 
في الساحات 
فقط 
على الملك أن يرحل 
بتابوت أو بغيره
على حمار مهلك 
أو على غيره
تلك 
هي 
الوقيعة .
12-1-2014
العمل الفني لسركون بولص

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ا. د. قاسم المندلاوي

توفي يوم الاربعاء المصادف 24 نوفمبر 2025 احد ابرز نجوم موسيقى وغناء الكورد الفيليين الفنان ” خليل مراد وندي خانقيني ” عن عمر ناهز 78 عاما … وبرحيله تخسر كوردستان عامة و خانقين ومندلي وبدرة و خصان ومنطقة كرميان خاصة صوتا قوميا كورديا كلهوريا جميلا في الغناء الكلاسيكي الكوردي الاصيل نسئل الله الباري…

حيدر عمر

الخاتمة

تضمنت الدراسة سبع عشرة حكاية شعبية تنتمي إلى شعوب آسيوية هي الشعوب العربية والأوزبكية والجورجية والكوردية والفارسية والروسية واللاتفية، بالإضافة إلى واحدة ألمانية، وكانت متشابهة إلى حدّ بعيد في الأحداث والشخصيات، التي هي في أغلبها من الحيوانات، مدجنَّة أو غير مدجنَّة، ولكنها جميعاً تنتمي إلى البيئة الزراعية، ما يعني أن جذورها…

صبحي دقوري

 

مقدمة

تمثّل قراءة جاك دريدا لمقال والتر بنجامين «مهمّة المترجم» إحدى أكثر اللحظات ثراءً في الفكر المعاصر حول الترجمة، لأنّها تجمع بين اثنين من أهمّ فلاسفة القرن العشرين

— بنجامين: صاحب الرؤية «اللاهوتيّة – الجماليّة» للترجمة؛

— دريدا: صاحب التفكيك والاختلاف واللامتناهي لغويًا.

قراءة دريدا ليست شرحًا لبنجامين، بل حوارًا فلسفيًا معه، حوارًا تُخضع فيه اللغة لأعمق مستويات…

ماهين شيخاني

 

المشهد الأول: دهشة البداية

دخل عبد الله مبنى المطار كفراشة تائهة في كنيسة عظيمة، عيناه تلتهمان التفاصيل:

السقوف المرتفعة كجبال، الوجوه الشاحبة المتجهة إلى مصائر مجهولة، والضوء البارد الذي يغسل كل شيء ببرودته.

 

كان يحمل حقيبتين تكشفان تناقضات حياته:

الصغيرة: معلقة بكتفه كطائر حزين

الكبيرة: منفوخة كقلب محمل بالذكريات (ملابس مستعملة لكل فصول العمر)

 

المشهد الجديد: استراحة المعاناة

في صالة…