تلك هي الوقيعة

غريب ملا زلال

لم ترحل المدينة 
ما وقع 
كان تقاطعاً بين آفاق 
تمارس الحياة 
و أخرى تمارس الحرب
قد تنكسر الجرة 
و كل ما يدل عليها 
من شظايا و بقايا
وقد يظهر خفافيش العرش 
عند سطح الدهشة 
على الملك أن يرحل 
لم ترحل المدينة 
ولا البيوت 
ولا بائع التوت 
في الساحة القريبة 
ولا المنادي 
أنا المنادي 
على الرصد و تمرير الملاحظة
على الحقيقة
 و هي تقصي تلك الأشياء 
التي تؤثر على هذه الأشياء
أنا المحارب 
أحس 
بوجود الفضائل المتكاملة 
على أنها رزمة منافع
تتحرك وفق وحدة الحالة
يحيط بي سور
 برماح وجنود 
لم ترحل المدينة 
لا النوافذ
 ولا الأبواب
 ولا الأشجار 
ولا صوت المغني 
في الساحات 
فقط 
على الملك أن يرحل 
بتابوت أو بغيره
على حمار مهلك 
أو على غيره
تلك 
هي 
الوقيعة .
12-1-2014
العمل الفني لسركون بولص

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا

1.العنوان – التشخيص الأول

” ثقبٌ في ترقوة الأيام ”
الترقوة هي العظمة الرقيقة التي تربط الكتف بالصدر ، التي تحمل القلادة ، التي نضع عليها رؤوس أحبتنا . الأيام عند آفين لها جسد ، وهذا الجسد مثقوب . ثقب لا يلتئم . ومنذ العنوان نعرف أننا أمام زمن مريض ، زمن ناقص .

2….

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…