ليس بيدنا

عزيز غمجفين

 الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود
شبابنا وشاباتنا
محاربون، كَريلا وبيشمركة
ليس بيدنا
أن نكون أعداء أعدائنا!
ليس بيدنا
أن نكون ولِدنا على التراب المبارك!
ليس بيدنا
أن يتدفق حقدنا من بغضكم وحقدكم !
ليس بيدنا
أن نكون عنصريين، لا متعصبين دينياً
وقد تركنا لكم تلك العصيدة
حرّكوها
نتّنوها، ألِفوها، أعدّوها
احملوها في صرة دماغكم
ليس بيدنا
مع إيقاع بوق الحرية
أن نرش الزبد على قبحكم
ليس بيدنا
أن يشخ صغارنا يومياً على تاريخكم 
ليس بيدنا
أن يدعو آباؤنا وأمهاتنا عليكم
ليس بيدنا
أن أصبحتم أكثر سواداً من حجارتكم السوداء أمام أنظارنا
ليس بيدنا
ألّا نجد أملاً في صداقتكم وأخوَّتكم 
ليس بيدنا
أن نغزل من لحاكم الطويلة
مناسج ومكانس نرسلها إلى المعارك
ليس بيدنا
أن يلفّنا الحب ونحن نحب كردستاننا
(  Ezîz Xemcivîn: Ne bi destê me ye, malpera Welatê Me ,2-1-2024) 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عبد الجابر حبيب

“ليست كل الأشياء التي تُرمى في القمامة نفايات”

كعادته، استيقظ أبو دجوار قبل شروق الشمس، فأدّى صلاة الفجر، ثم خرج ليسرح بأغنامه في الجهة الشرقية من المدينة. كانت الأشواك البرية ترفع رؤوسها في العراء كحرسٍ مهملين على أطراف المدينة، وعلى مقربة من الحي تنتشر حول حاوية القمامة أكياس الزبالة الممزقة، فيما كانت نباحات الكلاب…

فرات أيدينكايا

الترجمة عن الكردية: إبراهيم محمود

 

كتبت فخرية أدساي Fexrîya Adsay مقالًا مؤثراً حول مقالي عن فرات جوري Firat Cewerî ، “حقيقة الرواية والمدرسة السويدية Heqîqeta Romanê û Ekola Swêdê”. حيث أثارت أيضًا بعض الأسئلة المهمة وبعض الملاحظات الجديرة بالنقاش. في رأيي، يكون النقد الأدبي، كما هو معروف، ظلَّ الأدب، يتجمد أحيانًا ويبرد أحيانًا أخرى. أما…

ماهين شيخاني

خرج أبو خالد مع أول خيط من ضوء الصباح. كانت المدينة تستيقظ ببطء، كعجوزٍ أنهكته الحروب. المحال ما تزال مغلقة، والشوارع نصف فارغة، والريح تدحرج أكياس النايلون بين الأرصفة المهملة.

كان في طريقه إلى عمله قرب سوق الهال، حيث تتكدس الشاحنات والخضار والوجوه المتعبة. وقبل أن يصل بقليل، مرّ بجانب المكب العشوائي الممتد على أطراف…

ابراهيم اليوسف

إلى الشهيد محمد معشوق الخزنوي في ذكرى استشهاده.

لم أغادر كي أعود
وحدك كنت بعيداً
خطواتي تلجم الهواء
وترتج بياض الجهات
كقلانس مرتبكة
في شهوة للعويل البرونزي
قبل أن تفاجىء بوابة المدينة
كانت دمشق قريبة

كرنين عربة بائع الحليب الصباحي
كشرنقة من دماء
كجبل محفوف بالخوف
وياسمين ينام تحت وطأة البارود
ونهر ظامىء
كان الهواء في مصيدة الوقت
أعمى
كخلد
ذهبيّ
وكنت تشد إليك أربطة الحكمة
في ميزان العمامة
لم أغادر كي أعود
أجرُّ الأمكنة
كإبهام…