بطولة كاس امم اسيا بكرة القدم وسطوة المنتخبات الخليجية على اللقب – 5 –

ا . د . قاسم المندلاوي 

المباراة الاخيرة بين منتخبا ايران و سوريا يوم 31 / 1 / 2023 للتاهل الى ربع نهائي كاس اسيا والتي انتهت بقوز ايران بركلات الجزاء  الترجيحية  ( 5 – 3 ) : لم يلعب الفريق الايراني بالمستوى الذي كان ينتظره الجمهورالايراني و المشاهدين ، وكما كان معروف عنه  في المباراة والبطولات  السابقة ، ومنذ بداية الشوط الاول كان فريق ايران في حالة من التوتر و الخوف و عجز خط الهجوم وبطئ المناولات وضياع فرص ذهبية كثيرة لتسجيل اهداف ، وكان الفريق في حالة من فقدان التركيز والتوازن ، ولم يقدم العطاء المطلوب في هذا الشوط سوى ” هدف يتيم ” سجله من ” ضربة الجزاء ” ، وفي الشوط الثاني لم  يفيق  الفريق من  ركوده وتوتره ، 
ومما زاد الطين بله  كثرة الاخطاء ” الفاولات ” وصولا الى طرد الحكم احد نجومه في ربع الاخير من هذا الشوط الثاني وبقي يلعب بنقص العدد الى انتهاء الشوط و الشوطين الاضافة  ..اما الفريق السوري الذي  ظهر ولاول مرة كمنافس جديد في بطولة اسيا 2023 استطاع من السيطرة على الكرة و التحكم كليا على الساحة وتسجيل هدف في الشوط الثاني  ايضا من ” ضربة جزاء ”  وكان يلعب الفريق بخطة دفاعية و بهجمات غير مركزة كانت تنتهي غالبا بالفشل ولم يستفيد من نقص العدد في صفوف المنتخب الايراني بل ضيع الكثير من الفرص لتحقيق الفوز قبل الوصول الى ركلات الترجيح و التي انتهت بخسارة الفريق السوري …. وحول مستوى باقي المنتخبات في مباراة  الى ربع النهائي للبطولة  تاهلت 3 منتخبات من اصل 9  ”  خليجية و عربية  – ايران ، قطر و الاردن ” و 5 منتخبات شرق اسيا من اصل 7 ( كوريا الجنوبية ، اليابان ، استراليا ،  طاجيكستان و اوزبيكستان ) ومن اهم ملاحظاتنا  :  اولا – خروج منتخبنا العراقي ( الذي كان المرشح القوي ) للفوز بلقب كاس اسيا  2023  ”  بسبب  ظلم  قرار حكم المباراة الايراني بطرد نجم الكرة العراقي ( ايمن حسين ) من المباراة دون حق قانوني  .. وايضا ظلم الاتحاد الاسيوي لمنتخبنا قبل وقوع الحادث الاليم  ” وكان الواجب على الاتحاد الاسيوي ( قانونيا واخلاقيا ) اختيار حكم محايد لمبارة العراق و الاردن ”  .. ثانيا  : هناك تشابه كبير بين مستوى المنتخبات المرشحة للفوز باللقب وهي ( كورية الجنوبية ، يابان  استراليا ،  قطر ) في  المهارات الفنية و الخططية  ، و سرعة مناولات خط الهجوم سيما الاجنحة ودقة و خطورة التهديف وخاصة بالراس ، واللياقة البدنية و النفسية العالية و قوة الدفاع  .. ثالثا  : في راينا لا يمكن  التكهن حاليا ( من يفوز على اللقب )  ولايزال هذا الجانب مبكرا  و سوف يكون اكثر وضوحا بعد مباراة نصف النهائي بين منتخبات  شرق اسيا   و الخليجية  والعربية  ( طاجيكستان مع الاردن  ، استراليا مع كوريا الجنوبية ، ايران مع اليابان ،  قطر مع اوزبكستان )   

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدرت عن منشورات رامينا المجموعة القصصية الجديدة «يوم فقدنا أصواتنا» للكاتب والصحفي السوري – البريطاني المصطفى نجّار، لتشكّل عمله الأدبي الثاني بعد روايته «أحلام صائد القطارات» الصادرة سنة 2024، وانتقالاً جديداً في تجربته الإبداعية من الرواية إلى القصة القصيرة.

تقع المجموعة في 106 صفحات، وصدرت في يوليو/تموز 2026، وتضم قصصاً تتحرك في مناطق تتقاطع فيها الذاكرة…

فواز عبدي

في شقة صغيرة في مدينة دورتموند، جلس دارا أمام شاشة الكومبيوتر يتصفح أرشيفاً رقمياً عن معرض دمشق الدولي. لم يكن يبحث عن شيء محدد. فقط كانت لديه رغبة عارمة في أن يربط بين ذاكرته الممزقة وبلدٍ لم يعد يعرفه إلا من صور باهتة وأخبار تأتي من بعيد محمّلة دائماً برائحة من آثار الحروب، وأحاديث…

نصر محمد / ألمانيا
هذه ليست قصيدة عن مدينة ، بل قصيدة عن مسافة . عشرون دقيقة هي المسافة الجغرافية إلى عامودا ، وعشرون عاماً هي المسافة الوجودية للوصول إليها .
1. مفارقة الزمن – عشرون دقيقة التي لا تنتهي :
تفتتح بـ ” إلى عامودا تأخذني عشرون دقيقة ” – جملة تقريرية ، بسيطة ، كأنها مواصلات…

إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

ليس من الصعب أن نفهم لماذا يعود الأدب، في لحظات اضطراب الهُوية، إلى الأسطورة. حين يصبح الحاضرُ أرضًا غير مستقرة، ويبدو التاريخُ الرسمي ناقصًا أو منحازًا أو مكتوبًا من زاوية واحدة، تبحث الجماعة عن زمن آخر تستند إليه، عن آباء غابرين، وأبطال، وملاحم.

لكن المشكلة تبدأ في اللحظة…