شعر

إبراهيم اليوسف

1-شبال إبراهيم:
خطُّ النظر
بين منفردتك
في سجن صيدنايا
وحيِّ قدوربك في مدينتك
يظهرمدناً كثيرة
مقابرجماعية
نهردماء واحد يجري

لايزال في المخيلة:
صورةُ الأب الأم
الزوجةُ والأطفال
العيونُ المعلقة على الساعة
غارقة العقارب في الغبار..
قربَ اللقطة التذكارية
الأخيرة…
مدخلُ المطار
وجوهُ الأصدقاء
المخبرُالمعتوه ينصب لك الفخَّ هناك
سوطُ الجلاديرتفع ..ينزل
وأنتَ تعضّ على شفتيك..
يترك أثراً على الظهرفي صورة خريطة
شكلُ علبة الأدوية
البابُ المغلق
البابُ المغلق على الحلم
وصورُ الأهل ورائحة المدينة
والأصدقاء…!

2- جكرخوين ملا أحمد:
إنها حلب
السجن الكبير
شباكٌ…

ماريا عباس

يا عبق التراب الممزوج بقبلات المطر
يا لهفة عصفور متعب حط على غصن شجر
يا عزة شعب أشم حارب وانتصر
وبدد ظلمة الليل بفجر رائع نشر
سوريا يا ضحكة طفل حالم بأنه فوق القمريا نبض قلب عاشق تخيل آلاف الصور

حبيبتي أحلى من كل المعاني وأروع من كل العبر
عشنا نحبك أو نموت حبا بك
فأما الشهادة وإما النصر

إبراهيم اليوسف

نحن السوريين المبعثرين في أرض الله لانجتمع في أي لقاء افتراضي إلا حسب “ساعة دمشق”:
ساعة دمشق التي ولدنا بموجبها، ونذهب لمدارسنا، وجامعاتنا، وأعمالنا، ومواعدنا مع أصدقائنا وأحبتنا بموجبها..
هي ساعة سوريا التي بها سنتذكر كل نقطة دم، أسالها الطاغية المجرم، من جسد كل طفل، أو عجوز، رجل، أو امرأة، طائر، أم أية دابة. كل…

إبراهيم اليوسف

إلى البيشمركي أحمد بياسي وأهله في البياضة وبانياس

لاوقتَ لمجلداتِ الفلسفة
لاوقتَ للنظرياتِ الجافةِ
-الآنَ-
لاوقتَ للأسفار
والكتبِ المغبرّةِ والصفراءِ
لاوقتَ للترَّهات
لاوقتَ للشكوى والنُّواحِ من صخبِ الطاحونةالتي لاتتوقفُ كماترغب

في هذه الليلةِ
الماطرةِ
الباردةِ
العاتمةِ
القاتلُ على الباب
كلمتُك رصاصةٌ
-وأنتَ الذي تكرهُ العنفَ وتستخدم رصاصك على طريقتك-
كلمتُك بطاقتُك الشخصية
جوازُ سفرك إلى روحك
تستخدمها لتوصل بها صوتَ الضحية، المظلوم، المهجَّر، الجريحِ، الجائعِ، الحالمِ بالحرية
لتوصلَ صوتَه، وأنينَه، إلى العالم،…

ريوي كربري

رائِحَةُ التُراب الدَافِئة تَتَدَحْرَجُ لِضَمِيرِ الطُفُولَة..
أشْوَاقٌ تَحْنوا للمَاضِي الجَميلْ
وَآهاتُ قَلبٍ تَمَلَكَهُ الحُزنُ
في أقبِيَةِ الهَجْرِ
وَ وَطَنٌ يَرقُدُ عَلى حَافَّةِ حُرّيّة..

أيُّهَا الكُوردِيُّ المُتَهافِتُ لِلِتُرابِ
لِمَاذا لا تَقطِفُ الرَياحِينَ من شَواطئِ نَهرِكَ النَحيل
لِمَاذا لا تَعتَقُ ألحَانَ شِعرِكَ
ثَورَةً لأجلِ طِفلِكَ الصَغير..
أيُها الكُوردِيُّ الحُرْ
لا تَدَعِ البَواشِقَ تَهجُر جَبَلَكَ
ولا تَرمي بأحزان النَّاي بَعيدةً
فَهوَ كَيَراعِكَ المُتَراقِصِ طَرَباً
يَقطَعُ مِن كَلِّ زاويةٍ قَضيّة
هُوَ…

أحمد حيدر

في جنينةِ بيتكِ
لايزالُ
كصَنم الخطيئة
يَضمُ رخامَ أصابعهِ
على ظلٍّ بريءْ
بالغ الوقار
نقي كالمعنى
ويقرأُ كنزتكِ الحمراء

ومابين السطور- –
من أول انتباهةٍ
الى آخر المعزين
حيلتهُ المحددة
أن يزيحَ هذا الهم الثقيل
عن هواجس الورد ونباتات الزينة
ويكشف لك حقيقة صداعه المتكرر
قميصهُ الملطخ بدم ٍكاذب
مشاعرهُ التي – بلا رحمة- وأدتْ
ولم يستوعبها سوى الموتى الطيبين
فحوى أيامه المعفرّة بالتراب والحداد
شكوى عظامه في هامش ِقصائدك
او يَصفُ…

نارين عمر
narinomer76@gmail.com

نبكي
وهل ينفعُ البكاءُ؟
نصرخُ, وما نفعُ الصّراخِ؟
نؤطّرُ القامة بوشاح الّليل
نجرّدُ الهامة من ريشها الكثيف
ونرشّ بذورَ الألم في صحراء الأكفّ
نبكي, نصرخُ, نؤطّر ونجرّد
هل نصبرُ على أنين أمّ تلملمُ غراسَ الرّحم
في بيداءِ العدمِ؟

هل نقدرُ على رؤيةِ دموع تخونُ عينيّ امرأةٍ
تناجي أشلاءَ رفيق دربها؟
مَنْ منّا يواسي فتى ينظمُ قصائد عويل
على حبيبةٍ ابتلعتها ثغورُ اللاعودة؟
في حدّاد…

كريمة رشكو

إبتسامتك
بعد أعوام من الغياب
ماالذي أتى بك ؟
وأنا التي إعتقدت
بأنك هناك
تراقص النساء
وأنا هنا
لا أعلم كيف أسيطر
على قنبلة الغيرة
التي تسكن أحشائي

لمن تعرى صوتك في غيابي ؟
لمن قلت كلاما كان لي؟
إخلع عني الخجل
وأخلع عنك الصمت
ففي غيابك سيدي
كان الحزن جميلا
البكاء جميلا
كم إشتقتك
إخلع عتي الأسود
فأنت تدري
بأن الفستان الذي أرتديه
يحرق جسدي
الأسود في غيابك
كان كل ما أملكه
ومن كان يدري
أن الأقدار…

بيار روباري

الوطن ليس مكانآ يولد فيه المرء وكان
إنما ذكريات وأهات وأحلام
وجمعٌ من الأصحاب والخلان
الوطن فضاء يحس فيه المرء بالكرامة والأمان

الوطن ليس مقهآ أو متجرآ
للتسوق فيه والسهر ومزرعة للزعران
إنما الوطن مشاعر وإيمان
ماض وحاضر ومستقبل الأجيال
إن ضاع الوطن يا خلان
لايمكن إجاده في البنوكِ كالنقود، بأية حال

الوطن وحده يستحق البكاء
من قبل أحراره ولو إبيضت له العينان
ولأجله…

الحكّام
ظلالٌ قاتمة …..
تحطّمت على مرايا الشعوب

الشعوب
براكين كامنة
يفجّرها جبروت السجون
سيولٌ عارمة
تغسل عن أوطانها
أغلال الطغاة
غليان الشمس
في يقظتها الأولى

التاريخ
آلهة تحذّر دائماً
من غضب الشعوب

الشهداء
دم الأزهار لربيع قادم

الكلمات
رسلٌ صغيرة
أحزاننا تصل قبلها
في نظرة طفلٍ شريد

الوطن
أسرار الله
المعلقة على جدار القلب
هسيس الجدول لمنبعه

أنا …….