رطوبة الحزن

كريمة رشكو

إبتسامتك 
بعد أعوام من الغياب 
ماالذي أتى بك ؟
وأنا التي إعتقدت 
بأنك هناك
تراقص النساء
وأنا هنا 
لا أعلم كيف أسيطر 
على قنبلة الغيرة
التي تسكن أحشائي
لمن تعرى صوتك في غيابي ؟
لمن قلت كلاما كان لي؟
إخلع عني الخجل 
وأخلع عنك الصمت 
ففي غيابك سيدي 
كان الحزن جميلا 
البكاء جميلا
كم إشتقتك 
إخلع عتي الأسود
فأنت تدري 
بأن الفستان الذي أرتديه 
يحرق جسدي 
الأسود في غيابك 
كان كل ما أملكه 
ومن كان يدري 
أن الأقدار ستأتي بك إلى هنا 
وأنك ستراني أرتديه 
لايزال لصمتك 
جسدا …
رائحة …
ملمس..
لايزال كل مايبقيني على قيد الحزن
أجئت تقضي العمر معي ؟
أم مجيئك كان مجرد صدفة 
ها نحن ذا 
أنا و أنت 
في مناظرة صامتة 
أقوم بجولة في عينيك
أنحني ببطئ أنثوي
أقدم اللجوء إلى جسدك 
دون أن أخلع عني الخجل
وأواصل الرقص على جسدك
دون أن تخلع عنك الصمت
لأجعل من الصدفة 
التي جاءت بك 
تاريخا 
لصمتك 
ولخجلي المتمرد

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

حنان عبد القادر

يُشكل ديوان «في الطريق إلى نفسي» للشاعر لقمان محمود محطة تراجيدية ووجودية تختزل ثنائية الجرح والهوية في مسيرته الشعرية؛ فهو ليس مجرد ديوان يضم قصائد متفرقة، بل هو بيان وجداني يبين فيه الشاعر مرارة المنفى، ويتوزع الديوان على عتبات نصية وشعرية تتخذ طابع المكاشفة الذاتية، حيث يتقاطع الخاص مع العام، ويبحث الشاعر من…

بمزيد من الحزن والأسى، تلقت أسرة موقع ولاتي مه نبأ وفاة المغفور لها، بإذن الله، المربية بني سعادة محمد عباس، شقيقة كل من الكاتبين في الموقع الدكتور محمود عباس والأستاذ عباس عباس.

وبهذا المصاب الأليم، تتقدم أسرة الموقع بأحر التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى الدكتور محمود عباس والأستاذ عباس عباس، وإلى جميع أفراد أسرة…

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تتقدم أسرة موقع ولاتـي مـه بأصدق مشاعر التعزية والمواساة إلى الشاعر والكاتب الأستاذ محمد عبدي، أحد كتاب الموقع، وإلى أسرته وذويه، بوفاة والده المغفور له بإذن الله تعالى عبدي بافي محمد، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى اليوم في أحد مستشفيات مدينة دهوك، عن عمر ناهز…

إبراهيم محمود

لَمن يمكنه التصديق فقط، أقول، لم أسمع برحيل الأستاذ المحامي عثمان عثمان، إلا لحظة تصفحي حيثيات أربعينيته في قامشلو ” 31-7/ 2026 “، وبسبب أموري الصحية وظروفي الخاصة هنا. لا اعتراض على رحيله، ومن يمكنه إيقاف الزمن الخاص بعمره، وإقصاء الموت عنه؟ إنما لأنني وجدتني، تقديراً للحظة عمرية امتدت لبعض سنين، ولو لقاءات متقطعة،…