بهزاد عجمو
يا صقر الجبال
لقد علّمتنا دروب النضال
و حبّك للوطن كان مثل الشلال
و تاريخك كان من نار
و سيفك شاهر دوماً في وجه العدوّ الغدّار
* * *
يا صقراً كنت تطير دوماً في أعالي السماء
وكان ينزف من جراحك الدماء الحمراء
يا صقراً أذقت العدوَّ شر البلاء
يا صقراً كان يهابك كل الأعداء
يا دويّ المدافع في البيداء
يا حنين الشوق و اللقاء
و…
إبراهيم محمود
لا بحر في الأفق
لا بحرَ لا بحر
كيف يمكن التفكير في سفينة؟
هي ذي صحارى تتقاسم الماء
كيف يعدُّ ركابٌ في جمعهم الغفير، أنفسهم لسباحة في غبار دوّاماتي
ومن سراب جالب نحس
قراصنة.. مهربون.. غشاشو أمكنة
معتمدون من أعلى سلطة في البلاد
كيف لقصيدة أن يمضي عليها خيال بعمق مضمون؟
باسم من لا اسم
من لا وجه له على وجه الدقة
في جموع تقودها…
ماهين شيخاني.
أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…
جليل إبراهيم المندلاوي
عَليلُ الوَجدِ قَلبٌ أحمقٌ مُرتابْ
تَمَهَّلْ ما بهذا الوَجدِ عَيشٌ طابْ
فَخَلفَ الوَجدِ بابٌ مُبهَمُ المَغزى
بَهيُّ الشَّكلِ فَخمٌ فاتِنٌ جَذّابْ
يَظُنُّ المُبتَلى سِحراً به يُشفى
ولكنْ ما وَراءَ السِّحرِ سِرٌّ غابْ
أتَعلَمُ ما الذي يَحويهِ هذا السِّرْ
أتَدري ما الذي يَخفى وَراءَ البابْ
فَخَلفَ البابِ مَكرٌ فِتنَةٌ شَكوى
بَلاءٌ حَيثُ لا خِلٌّ ولا أصحابْ
فَكَم مِن تائِهٍ في الحُبِّ يُستَغبى
يَظُنُّ الغَيَّ رُشداً…
إبراهيم محمود
الاسم إسماعيل، ملّا يا بئس ما أفتــــى وصلّى
شيخ ولحيته تغطّــــــــي فيــــــــــــه مأفوناً ونغلا
ببياض وجه في عفونة صورة ينـــــــــــــداح ذلا
يا حيف مسجده ومسجده يفظّع فيــــــــــــــه فعلا
فتواه باسم الله رسْم شريعة ويبيــــــــــــــــح قتلا
لا الله هاديه وليس نبيّه فيـــــــــــــــــــــه استدلا
يا نسل طوران ٍ تجلــــــــــــى في صلافته تجلى
يا شيخ شرذمة الجناة بكل شانئـــــــــــــــة أطلا
الله أكبر صوت من يشكو…
أحمد عبدالقادر محمود
سمعتُ أنيناً
كانت الريح فيه تُجادل الأنباء
بحزنٍ تقشع فراشات تحترق
تُشوى على غبار الكلمات
بليلة حمراء
حينها أيقنتُ
أن الجبال هي الجبالُ صلدةٌ
إنما ذاك الغبار أمه الصحراء
حينها أيقنتُ
أن تِلكُم الخيم
مهما زُخرفتْ… مهما جُمّلتْ
ستبقى في الفراغ خِواء
و أن ساكنيها و مُريديها
زواحف يأكلون ما يُلقى لهم
وما زحفهم نحو القبابِ
إلا مُكاء
ليس لهم في النائبات
إلا جمع ٌ على عجلٍ
فحيحهم فيها ثغاء
الصغائر و…
عبد الستار نورعلي
رفعتْ ضفيرتَكِ السّماءُ
فأمطرَتْ
حِمَماً منَ الغضبِ المقدَّسِ،
والنُّجومْ.
ما ماتَ شعبٌ،
والطُّغاةُ تساقطوا،
وضفائرُ الحُرَّاتِ تعلو
فوق هاماتِ الغيومْ
لا فرقَ بينَ مُذَبِّحٍ مُتأَدلَجٍ
ومُغيَّبٍ
ومُمَنهَجٍ
ومُغفَّلٍ
ومُهرِّجٍ،
فالكلُّ سيِّدُهُمْ هو الشَّيطانُ،
سِمسارُ السُّمومْ.
أوَ هذي خيرُ قبيلةٍ
قد أُخرِجَتْ للنَّاسِ!!
وا عجَبي!
وتلكَ (…) أشرُّها: قالوا!
فأينَ الحقُّ..
في كونٍ مريضٍ
وظَلومْ!!
يناير 2026
إبراهيم محمود
هي ذي روجافا الصخرة
نهرٌ يرسم مجراه في عهدتها
أرض توقظ أمساً فيها ليراها روجافا
وغَداً كم طال تحققه لقيامة روجافا
هوذا كاوا
مطرقة ذات دوي
جبل يشمخ بالكردية
الشعلة تأخذها نشوة أيد في وثبة روجافا
وجهاً كردياً يعطي للنهر سلاسته
في الصخرة بصمة كرديته
وجهات تأتيها
وهْي تردد في جملتها
مرحى
بردٌ وسلام يردَان
ينعطفان عليك
روجافا ليست نحتاً في خشب مجهول…
إبراهيم محمود
“إلى إبراهيم يوسف طبعاً من شرفة مشتركة بيننا “
لأول مرةْ
سأرفع صوتي
مدوّ صداه
مداه مسمَّى
تسامى
إلى عتبات المجرَّة
وأعلنني طائراً في سماء تراني
كما لم أكن قبل في شرح ظلي
كما هي روحي
وفي لحظة العمر مُرَّة
أنا جمْعُ كرد
أحدّد جمعَ اعتبار
هنا في المكان
ملايين صوت
ملايين حسرة
وأعني بشارة ثورة
لهذا
سأحفر كرديَّتي في غد ٍ مستدام
على كل جذع لنبت ٍ
وفي كل صخرة
ومنعطف للزمان
وقمة…
إبراهيم محمود
هنا حيث انت كُباني
هناك
كما أنت أنت كباني
مرتّلةُ حجراً باركته السماء
مكلَّلة أملاً أعلنته السماء
وصاغت بها المعاني
تحيلين بردك بُرداً
تحيلين جوعك وُرْداً
تحيلين صمتك ورداً
وملؤك كردية مذ تجلى الإله
ومالت جهات إليك
وهابك ناء وداني
هي الأرض تصعد باسمك
أعلى كثيراً من المتصور طبعاً
سماء تشد خطاك إليها
كعادتها، وترفل في الأرجواني
وباسمك حصراً
كما أنت
تاريخك الحي باسمك
أعني امتشاق حِماك المصاني
سريرك في أُفُق الأمس
واليوم
والغد
كرديّ
دون ارتهان
أراك كباني
كما…