نصوص أدبية

إبراهيم محمود
الدخان الذي تتنفسه عيناكعيناك الدخانيتانعالياًحيث الشعر يتناثر دخانياًأدنىحيث الفم الدخاني بروزاًيطلق العنان لأنفاس بإيقاع العويل

أدنى الأدنىحيث الصدر يمارس دخانٌ ثمل أعلى ذروتين تمنحان النجومطاقة اليقظة القصوىأدنى أدنى الأدنىحيث المساحة البطنية المتمحورة حول إحداثية دواماتيةتضم لوح أزمنة غير مؤرخةلأمجاد رغبات تنتظر تسميةأدنى الأدانيدخان هائم على وجههحائر في أمر معدنهغارق في رؤيته الداخلية المعجنةتعاكس الجاذبية الأرضيةشلالات تزفر في…

إبراهيم محمود
حسنٌ. هذه المدينة تتهمني بالجنون. لم ألمها. ولن ألومها. أغلب رجالها لا يثمرون إلا أبناء وبنات لا عيون كافية لديهم، لا قلوب تكفي لضخ الحياة المطلوبة لدورتهم الدموية. لا يدخرون جهداً، للقادم من أيامهم، وأيام أبنائهم وحفدتهم، وقد تجاوزوا الثمانين عاماً، وعيونهم تشع شبقاً وغلمنة ، مركّزة على مؤخرات النساء اللواتي يعبرن الطريق قريباً…

إبراهيم محمود
امرأة نهبتني قلبيَ التليدفاكتفيت بسرقة حذائهايحذرها الطريق من الابتعاد كثيراً***امرأة خطفت عيني على غفلةفاكتفيت بسرقة مرآتهايخبرها الأفق أن الرؤية واهنة جداً

***امرأة سلبتني أذني خطفاًفاكتفيت بسرقة سماعتهاينذرها الهواء أن التواصل لن يتم***امرأة استولت على صوتيفاكتفيت بسرقة مداهاتشعرها الجهات أن الصمت قائم لا محالة***امرأة صادرت مني فميفاكتفيت بسرقة فطنتهاتريها الحياة أن جسدها في مأزق***امرأة غيّبت وجهي…

إبراهيم محمود
هذا النهيق المترامي الأطرافلا يدعني وشأنييلاحقني حتى عزَّ نومييهتز الفضاءمن وقع الحمير المأخوذة بدبكاتهاعلى مدار الساعةوفي الهواء الطلقرغم أنف الحجر

***
هذا النقيق الذي أخرسَ النهر كثيراًأشكل عليَّ سماع الهواءأحال دون رؤية الطريق الصاعد إلى الغدفي هسيسهأي سلالة ضفادع تفقستلتجمد الأشجار في ذهول مما تسمع ؟
***
هذا النباح يتسرب إلى زوايا بيتيإلى دهاليز أذنيإلى أعالي خيالي رصيدي…

إبراهيم محمود
اسمك ِ ولا مجرات ملذات كاملة الدسملا يأخذها نومولا يضللها شهاب مقنَّع طبعاًلاسمك المجهول المحتفى بأصلهلا المعلوم المحتفى بنياشينه

***
شعرك ولا غابات غارقة ملذاتها الطفوليةلا تراودها عن نفسها رياحوغزوات برّية متربصةلشعرك كل المجد المضفور
***
وجهك ولا سماوات مأخوذة بنجومها اليقظة دائماًتمضي فضاءاتها في التذكير بهالئلا تصاب بنكسة نسيان اسمها بغتةكم هو وجهك مقيم في الغواية المفخمة
***
فمك…

إبراهيم محمود
هوذا المكان الذي يفتتح زمانه مجهول الاسمسعياً إلى لحظة غافلة ليلتقط أنفاسه عن قربويقرأ نجوماً في سماء أخذها النوم بعيداًحيث الرغبات تبحث عن أفق متاح لهاولتكوني أنت بالذات مفتاح الآتي

هو ذا المكان الذي ينظر إلى عقارب الساعةساعياً إلى نزع العقارب عنهاليؤمّها الأمانويرضع الزمان من ثديها المتدفق براعة طعم ولذةحاولتُ وسأحاول فرْكه من أذنيهليسمع صدى حلم…

عرب حورى
أيهما؟!يَمط المخيم الزمن، يُبطِئه حد العَجز في دخول سِباق مع سلحفاة مُصابة.لماذا أصحو؟! في أول ساعتين أحسني هُلاما يندلق، غُباراً تَسفه حناجر الحصادين، خائر القوى، مُخدر الأطراف، رَخو الخُطا أترنح نحو النور، هل ثِمة نور؟ هي غَمامة العُمر أخطو نحوهابِعينين مُتعبتين، مُثقلا بالجِراحات أفتح الباب متوجها لأُفرِغ مثانتي الطافية، أنتهي وأعود بخمولي الفائض لأرقد…

ماهين شيخاني.
سهمها أصابَ القلب؟
جعلتني أنسى مَهدي
و اعشق اسم “حلب”
طلبتُ منها مرافقتي
لمهرجان الحب. .
قالت صدري مسرحاً لك
إلى أين…؟. ﻻتتهرب.
أحاسيسي جمهور فَيَّك
و حبي كتلك الشامة
على خدك..
زدني همساً ولمساً
عذب القوافي من لسانك
زمزم عذب.
ﻻثمني فلثامك خمر لذيذ
من أفخر أنواع العنب. .

كجكا هسني

ياالزمن
رغم جبروتك
وقيداك الداميتين
لو أطلقت سراح قلبي
لطار من قفص الضلوع إليك
فالحنين له جناح
يحلق بهما نحوك
كما طير سيخور
دون تفكير بالرجوع
فتقودني جزلى
وانا العاشقة نشوى
لم ارتو بعد
من شفاهك خمرة الهوى
وبت هائمة اناجي الصدى
وٱهات طرحتها زفير الهيام
عشق ولا أروع منها
حتى في الأحلام
و :
كطائر تاه في عناق الوجد
عشق طال في بناء عش الغرام
وبها ذاتها موزلان
التي باتت مهبط…

إبراهيم محمود

عبَرَ نهراً
رأى في نفسه شجرة
عبر بحراً
رأى في نفسه غابة
عبر محيطاً
رأى في نفسه كوناً

***

الطريق الذي قطعه بالأمس
منحه رتبة نجمة
الجبل الذي احتضن ذروته
منحه رتبة نسر
الفضاء الذي حلّق فيه بروحه
منحه رتبة عالَم

***

من لدغة عقرب
طهَّر دمه كثيراً
من عضة ضبع
أعلى من شأن قلبه كثيراً
من طعنة نظير ٍ له
شهد انطفاء روحه

***

يسلّم عليها بيده
يطير بقلبه
يسلّم عليها بقلبه
تخف روحه
يسلّم عليها بروحه
يتحرر من…