نداء يونس| فلسطين
أملي في التراب،
ما نفع الذهب المُقوّى
خارجٌ لأنه لا يُهادن هذا الذي أفكّر فيه
ليس لديه أسنان ليجعلها أدوات للصداقة.
من ديوان “بعضه سيَدُوم كالبلدان”- علي البزَاز (كاتب وفنان تشكيلي عراقي مقيم في هولندا)
يشكّل كتاب “كالزحف، كالنذير المبين- كتاب العازب” لعلي البزَاز الصادر عن دار المأمون، ط2، 2023، أرضية خصبة لتأملات متعددة حول الفردية التي تقع…
إبراهيم محمود
ما يبقى من الكتابة، ما يبقى من الفن،وما يبقى من الشّعر خصوصاً، حين يكون الأمس مغذّيه، ويوقَّع عليه حاضراً، وينظَر في أمره غداً وأبعد، حتى وإن جرى اعتبار الغد الشاغل المحوري للمسطور، لأنه من حيث المحتوى يستحيل النظر فيه، وتبيّن محرّكه الثقافي دون وضْع الأمس وقبله في الحسبان.
ولا أعتقد أن كاتباً أو فناناً، حين…
إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن
إنَّ العُزلة لَيْسَتْ شُعورًا نَفْسِيًّا فَحَسْب، بَلْ هِيَ أيضًا فِكْرَة حَيَاتِيَّة تَمْزُجُ بَيْنَ التأمُّلِ الوُجوديِّ وَرُوحِ الاكتشافِ ، مِنْ أجْلِ الوُصولِ إلى اليَقِينِ على الصَّعِيدَيْن المَعنويِّ والمَاديِّ . والعُزلةُ هِيَ نُقْطَةُ التَّوَازُنِ في إفرازاتِ الذاكرةِ، وَمِحْوَرُ الارتكازِ في الأسئلةِ الفَلسفيَّةِ العَميقةِ، وَفَلسفةُ التَّحَرُّرِ مِنْ حَيِّزِ المَكَانِ وَضَغْطِ الزَّمَانِ….
إدريس سالم
«الغابة السوداء»:
بداية لا بدّ أن نوضّح حقيقة مهمّة لكلّ قارئ، لأدب الروائي السوري، مازن عرفة. فمازن عرفة لا يكتب الرواية السياسية، ولا يكتب الرواية الشعبية أو الثورية، هو لا يكتب الرواية النفسية أو الفلسفية، ولا حتى الرواية التاريخية والوطنية، بل يكتب الرواية الإنسانية، هو يكتب رواية الإنسان، يكتب الإنسان؛ وعن الإنسان. يحاول بأسلوبه –…
المهندس باسل قس نصر الله
عيدُ ميلادي الثامنِ والستينَ اقتربَ، وقد تقرؤونَ المقالةَ وهو قد حلَّ أو تجاوزَهُ.
بعد أن انتقلَ أبي مع أمي – في بدايةِ ستينياتِ القرنِ الماضي – إلى مدينةِ اللاذقيَّةِ، أصرَّ أن يُبقينا – أنا وأخي سامر – في حلبَ على أساسِ أنَّهُ سيعودُ إليها بعد ستةِ أشهرٍ، ولا يريدُ أن “يشنططَنا” بتغييرِ…
مروة بريم
على سبيل التنظيم، والتخلّص من الأوراق المكدسة، وبعض الكراريس الهزيلة القديمة، سحبتُ دفترًا أحمر الغلاف، ربما كان هدية من إحدى الصديقات. أمسكتُه بحذر شديد، فأنا أرتاب جدًا في اللون الأحمر، وأخضعته لفن المسافة، مذ رأيته يرفرف خلف ليونيد بريجنيف، ويبالغ في إظهار حاجبيه الوطفاوين، وعينيه الغامضتين كحصون المغول.
أمسكتُ أوراقه ببن السبابة والإبهام، وأطلقتها بسرعة…
ياسر بادلي
في هذه البلاد…
تنكشف الوجوه على حقيقتها،
تُختبر المحبة، وتُفرَز العلاقات،
فتُعرَف معادن الأقرباء، ويُكشَف صدق الأصدقاء.
الغربة هنا لا تعني الرحيل،
بل تعني الصحوة…
أن ترى من كان قلبه معك، ومن كان ظلًا فقط.
•••
أوربا يضيع الإنسان بين ذاكرته وثقافة لا تشبهه،
يحاول أن ينتمي،
لكن الانتماء دون دفء… لا يُثمر روحًا.
وطنٌ بعيد…
ليس جغرافيًا، بل عاطفيًا،
بعيد عن الأم، عن العائلة، عن الحنين.
•••
أوروبا…
قفصٌ…
عبد الجابر حبيب
“حفَروا قبري بين شقوق الذاكرة، ثم أهدوني حرّيتي… مغلفة بوهمِ اسمه وطن”
عُصفورٌ على هيئةِ دُخانٍ،
ما زال يُغرِّدُ في جُمجُمتي.
لا يُلامُ ما دُمتُ:
أنا مَن فتحتُ لهُ ثُغرةً أكبرَ من حَجمه،
أنا مَن أطعمتهُ فُتاتَ أفكاري.
نَعَم، كنتُ طِفلاً مُشاكِساً،
نَصَبتُ عَشَراتِ الفِخاخِ على أطرافِ البَيدر،
كم كُنتُ أفرَحُ،
كلّما هَوَى عُصفورٌ في قَبضَتي.
لم يُصفّق لي أحد.
بينما كان الصَّمتُ وحدَهُ…
فواز عبدي
في إحدى مدارس قامشلو، كان فرسو، المعلم البسيط، يجلس بين زملائه في استراحة بين درسين، يشرب الشاي ويفكر في المنام الغريب الذي رآه ليلة أمس. بحماسة وبصوت خافت أخبر زملاءه قائلاً:
رأيت الأمريكان يدخلون سوريا؛ طائرات دبابات، وحتى جنود يطلبون شاورما من أسعد حندو في كافيتيريا الموعد.
ضحك زملاؤه وضحك فرسو معهم غير مدرك أن “ليس…
غريب ملا زلال
يشكل الفنان الكردي – العراقي دلشاد نايف من البيئة والطبيعة والتاريخ الطويل من عمر الأرض وجذور الإنسان مفرداته التشكيلية، فيرسم المرأة والطبيعة والتاريخ الحضاري لمدينته دهوك بألوان متفجرة ومتدفّقة كسيلان نهرها على الأرض المنبتة للجمال في أبهى مظاهره الطبيعية.
“دهوكا رنكين”، المقولة التي طالما سمعناها من…