الليل في سحريته اللانهائية

تنكزار ماريني

 

الليل يتحدث، غامض وعميق:

”أغلف العالم بالظلال,

أخفي الهموم في الظلام

النجوم عيناي,

تراقب الأحلام الهامسة.“

يجيب الشعر، بهدوء وإشراق

”تخلقين مساحة للأفكار الخفية,

صمتك بحر من الكلمات.

أنا الشوق,

شرارة تزدهر فيك.“

يبتسم الليل، ويهب النسيم:

”بقربكِ، أجد ألواناً,

التي تحول السواد إلى مشكاة.

بدوني، ماذا يكون الشعر من دوني؟

صدى يتلاشى في الضوء.“

يتحدث الشعر، بحزن وهدوء:

”بدونكِ، أيتها الليلة، أنا ناقص,

نبض قلب مفقود، أغنية بلا صوت.

أنت تمنحني العمق,

لألمس روح العالم.“

يهبط الليل، غامضًا وثقيلًا:

”لنرقص في الظلال,

أنتِ في الكلمات، وأنا في الفراغ الذي بينهما.

لنحتضن الصمت

الذي ينبض في الظلام

ونروي القصص

التي لا يسمعها أحد سوانا.“

إيماءات الشعر، وعد صامت يتردد صداه:

”لنحتفل بالليل,

في لا نهايته

حيث تطير الأفكار

ويتوقف الزمن,

لالتقاط سحر اللحظة.“

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

صدر حديثاً عن منشورات رامينا في لندن رواية «ظلّ الرمال» للكاتب والمؤرّخ والخبير العسكري والاستراتيجي السعودي خالد المرعيد، الذي يستلهم سيرة حقيقية من تاريخ عائلته، ويتّخذ من شخصية جدّه تركي بن ماجد بن مرعيد محوراً لاستعادة مرحلة حافلة بالتحولات في تاريخ المملكة العربية السعودية، عبر سرد يمزج بين الذاكرة العائلية والتاريخ الوطني، ويعيد الأحداث الكبرى…

نصر محمد / ألمانيا

قبل الدخول إلى القراءة: لا بد من التعريف بالكاتبة

كوثر حسن جعفر قاصة وروائية تعيش في حلب. صدر لها عام 2019 مجموعة قصصية بعنوان «حكايا الياسمين» عن دار شلير – سوريا، كما صدر لها عام 2024 رواية «سموات الحزن» عن دار ببلومانيا المصرية.

وصدر لها، قبل أقل من شهر، مجموعة قصصية…

أمين عبدو / فنان تشكيلي
​حسب الدراسات المتعلقة بالمجتمعات البدائية للإنسان القديم وتطوره، يُقَدَّر انفصاله عن عالم الحيوان بحوالي 100 ألف سنة قبل الميلاد. وقد عُثر على آثار لإنسان “النياندرتال” وبقايا عظامه، وكانت تختلف عن الإنسان الحالي من حيث الضخامة وشكل الجمجمة؛ أي إن الإنسان طرأ تغير على شكله مع مرور الزمن كلما تحسن وضعه المعيشي…

عصمت شاهين الدوسكي

يَشْرَحُ قَلْبُ الْإِنْسَانِ عِنْدَمَا يَجِدُ إِبْدَاعَاتِ الشُّعَرَاءِ تَكْسِرُ الْحَوَاجِزَ الضَّيِّقَةَ، عَابِرَةً الْجِبَالَ وَالْبِحَارَ، لِتَصِلَ إِلَى أَبْعَدِ قَلْبٍ. لَا شَكَّ بِأَنَّ الشَّاعِرَ الْمُبْدِعَ مُحَمَّدَ الْبَدْرِيِّ غَنِيٌّ عَنِ التَّعْرِيفِ، فَهُوَ كَالْفَرَاشَةِ الَّتِي تُحَلِّقُ فِي فَضَاءِ اللُّغَتَيْنِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْكُرْدِيَّةِ، يَمِيلُ عَلَى أَيَّةِ أَرْضٍ مُتْقِنًا الطَّيَرَانَ بِحُرِّيَّةٍ، لَكِنَّهَا لَا تَحْتَرِقُ بِالنُّورِ، بَلْ تَجْعَلُ لَهُ جَمَالًا، وَلِلْعَذَابِ أَلَقًا….