الليل في سحريته اللانهائية

تنكزار ماريني

 

الليل يتحدث، غامض وعميق:

”أغلف العالم بالظلال,

أخفي الهموم في الظلام

النجوم عيناي,

تراقب الأحلام الهامسة.“

يجيب الشعر، بهدوء وإشراق

”تخلقين مساحة للأفكار الخفية,

صمتك بحر من الكلمات.

أنا الشوق,

شرارة تزدهر فيك.“

يبتسم الليل، ويهب النسيم:

”بقربكِ، أجد ألواناً,

التي تحول السواد إلى مشكاة.

بدوني، ماذا يكون الشعر من دوني؟

صدى يتلاشى في الضوء.“

يتحدث الشعر، بحزن وهدوء:

”بدونكِ، أيتها الليلة، أنا ناقص,

نبض قلب مفقود، أغنية بلا صوت.

أنت تمنحني العمق,

لألمس روح العالم.“

يهبط الليل، غامضًا وثقيلًا:

”لنرقص في الظلال,

أنتِ في الكلمات، وأنا في الفراغ الذي بينهما.

لنحتضن الصمت

الذي ينبض في الظلام

ونروي القصص

التي لا يسمعها أحد سوانا.“

إيماءات الشعر، وعد صامت يتردد صداه:

”لنحتفل بالليل,

في لا نهايته

حيث تطير الأفكار

ويتوقف الزمن,

لالتقاط سحر اللحظة.“

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

عامر عثمان ” إيفان “

كَانَ الرئيسُ جوان رجلاً حريصاً عَلى مُستَقبَلِهِ السياسي أكثرَ من حرصهِ عَلَى تَنفسهِ. لِذَا، أَسّسَ في سريّةٍ تامّة مُختبر ” شمس الغد “
حيثُ يُطوّرُ العُلمَاءُ فيه روبوتَاتٍ ذكيّة مزوَّدَة بِأَحَاسيسَ مُصطنَعَة كـ : الغضب، و الولاء، و الشك ، و كلّ مَا يلزمُ لسحقِ كلّ مَنْ
يُعَارضه .
عَمِلَتِ الروبوتاتُ لأشهرٍ بإخلاصٍ مذهلٍ….

فراس حج محمد| فلسطين

أستعيد في هذه القراءة التي تجاوز عمرها أكثر من أحد عشر عاماً ذكرى شاعر فلسطيني، لم ألتقه إلا مرة واحدة، ولعلها كانت أيام مؤتمر أدب الأطفال الأول الذي عقدته جمعيتنا جمعية الزيزفونة لتنمية ثقافة الطفل في رام الله ربيع عام 2015، واستمر ثلاثة أيام، برعاية وتنظيم ومواكبة الراحل الكبير شريف سمحان، كما…

نصر محمد / ألمانيا

ماجدة الفلاحي ليست شاعرة تكتب الشعر فقط ، هي حاصلة على الإجازة في القانون العام علوم سياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط ، وناشطة حقوقية ، عضوة رابطة كاتبات المغرب ، وعضوة الحركة المطلبية للنساء السلاليات ، والجمعية الديمقراطية لنساء المغرب . هذه السيرة الحقوقية تفسر لماذا لا تكتب ماجدة قصيدة حب عابرة…

إبراهيم اليوسف

غدا صباحُ اليوم الذي أُعلن فيه رحيل الفنانة الكردية كلستان طاهر”1974-2026″، المعروفة فنياً باسم “كلستان طاهر/ سوباري”، صباحاً جد أليم بالنسبة إلى أسرتها، وذويها، ومتابعي فنها: غنائياً ومسرحياً، فقد حمل معه خبراً صادماً لمن عرفها عن قرب أو تابع مسيرتها الفنية الطويلة، إذ رحلت وهي لاتزال في أوج عطائها الإبداعي، تجمع بين الغناء والتمثيل،…