هكذا حكموا بالإعدام على هذه الفنانة:

خلات عمر

كانت هيلين تمتلك موهبة ربانية، وصاحبة حنجرة ذهبية. أسعدت آلاف الناس بأغانيها الرائعة والممتعة. كان حضورها مميزاً، تزرع الابتسامة في الوجوه وتوقظ الحنين في القلوب. وكان تواضعها وأخلاقها سببًا في حب واحترام كل من عرفها.

قصتها المؤلمة بدأت عندما التقت بفارس أحلامها، وجمع بينهما حب كبير لا يوصف استمر سنوات طويلة. رسم كلاهما مستقبلاً جميلًا قائمًا على المودة والاحترام، وكانا يحلمان معاً بتأسيس حياة مشتركة وسعيدة.

وعندما قرر الشاب أن يتقدم لخطبتها رسمياً، أخبر عائلته عن حب عمره وفتاة أحلامه، ظناً منه أن صدق الحب وحسن أخلاقها سيكونان كافيين لموافقة أهله على أن تكون زوجته وشريكة حياته. لكنه فوجئ بالرفض القاطع وعدم الموافقة على الزواج.

لم يكن سبب الرفض سمعتها، ولا أخلاقها، ولا إنسانيتها، بل لأنها فنانة تغني.

نزل الخبر عليهما كالصاعقة، فتحطمت أحلام سنوات في لحظات، وضاع حب العمر في ثوانٍ.

عجباً لمجتمع يرى صوت فنانة بريئة ومبدعة تحمل رسالة فنية… تهمة، لا موهبة.

وما زاد جرحها أن الرجل الذي أحبها سنوات لم يقف إلى جانبها، ولم يدافع عنها، بل اختار الصمت.

والمفارقة المؤلمة أن الرجل إذا غنّى نال التشجيع والإعجاب، أما المرأة فتُقابل بالأحكام والرفض، كأن الموهبة تصبح عيبًا عندما تمتلكها المرأة.

فليس كل ظلم يُرى، فبعضه يُدفن في القلوب، ويترك خلفه أحلامًا انكسرت دون ذنب، سوى أنها وُلدت في مجتمع لا يزال يكيل بمكيالين.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

محي الدين حاجي

أنا الطِفلُ الذي ضاعَ التاريخُ في عيد ميلاده سألتُ أبي متى عيد ميلادي؟

فأجابَ والدمعُ في عينيهِ يومَ ميلادِك.. كتب القاضي وبخطُّ واضح ولغة لم افهمها رفض لجوئي في بلاد الغربة.. وفي تِلك اللحظة رنَّ الهاتِفُ ( واتس اب ) ليبَشر بأنّكَ جئتَ.. هديّةً في زَمنِ الضياع!

سألتُ أخي هل تتذكر عيد ميلادي؟

قال: وحقِّ الكعبةِ…

مكرمة العيسى

ماتتعرض له المرأة الكوردية السياسية في غربي كوردستان بشكل خاص من شتائم وسباب وإهانات باطلة على شبكات التواصل الاجتماعي يعد من أدنى مستويات الانحطاط الأخلاقي منافيا بذلك لكل الاعراف التي امتاز به مجتمعنا منذ الأزل .

فمهما كانت السياسات التي تنتمي لها المرأة الكوردية من الواجب الأخلاقي والقومي احترامها وعدم التفلسف على حساب كرامتها بذريعة…

خالد حسو:

 

رحل أستاذ جمعة عبد القادر دون أن نتمكّن من توديعه… وكأن الرحيل جاء قاسيًا ومباغتًا كما كانت الحياة أحيانًا.

كان أستاذي لمادة اللغة العربية في المرحلة الثانوية في ثانوية مازن دباب في حي السريان في حلب. لم يكن مجرد معلم يشرح دروسًا، بل كان صاحب أثر كبير في حياتنا الدراسية والفكرية، إذ كان يشجعنا…

صبحي دقوري

يُعَدّ كتاب فن الرواية للروائي والمفكر ميلان كونديرا واحداً من أكثر الكتب تأثيراً في النظرية الروائية المعاصرة، لكنه في الوقت نفسه من أكثرها إثارةً للجدل. فالكتاب لا يقدم نظرية عامة للرواية بقدر ما يقدم دفاعاً عن رواية كونديرا نفسه، وعن التصور الذي يراه هو جوهر الفن الروائي الأوروبي.

الرواية عند كونديرا: البحث لا الوعظ

ينطلق…