خليل قادر
I
كدرع مقدس،
امتلئ به حتى الانتشاء…
حتى الترنم
II
كن حنوناً …ها هو ينتظرك على حُمّى الترصّد…
يُصْغِي إِلَى أثر خُطَاكَ…
ليأخذكَ إلى جناته…
خذه إليك… حتى تترسّب في قوارير نكهاتي…
وتصدح بأهازيجي.
III
اتركني أنازع وحدتي بين فاكهتي التي تفور نضوجاً وهزيزاً مجلجلاً،
اتركني أماحكه وهو بين يدي يولول؛
في التولّه مُتبعثراً، مُحتدماً،مُولعاً…تواقاً؛
كغِمد يُناشد سيفه، جرحاً…يرعف أنيناً…نشواناً، قطافاً طيب الجنى.
اتركني لعواصف الخريف،لذهبه الذي تعبثُ به الريح في الطرقات،
لعنبي وهو يختمر في دناني،للتين الناضج الذي يأكلني …
قبل الأوان؛ أوانك.
IV
اتركني.
يا سيء الحظ؛
اذهب لهجير الشتاء الحالك…
إلى نَكَدكَ المُقِيمِ…الذي لن يجلَبكَ إليَّ…
إلى بساتيني… إلى جناتي،
وأنت مُشتعل بحطب الفاكهة ونَشر الزهورِ…
اذهب إلى عرائك، إلى قفار روحك اذهب.
V
اتركني أُجانس الهواء،
اتركني لأطيابي المهدورة…،
اتركني لوحدتي؛
أسكبُ خصوبتي في بئر لا قرار له،
لانهمارِي الَّذِي لَا يَجِدُ مَجْرَاهُ…
VI
مع حناني ورَغَدي اتركني؛
فنِعمي – على فرط إسهابها – مَبذُورَةٌ في أرض عقيمٍ!
أيها المُمسك بالالتباس،
حتى لو انكفأت وعُدتَ غداً،
أو بعد دهر من المغيب…
فلن تغنم من سخائي شيئاً…
VII
اتركني لعطوفي
…اتركني في مملكتي؛
فأنا ملكة على عرش من الرِقّة،والأناة، واللّين، والمرحمة،والتحنُّن…
VIII
لألْطَاف خَلْوَتِي،
لِسَكِنَةِ تَقشُّفي،
اتركني…

التعليقات (0)