شهيد

إبراهيم محمود

 

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! “

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه  قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ “

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ “

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في ” ظروف غامضة “

استفظعوا فعلته لأنه صرخ بأعلى صوته:

إلى أين يذهب الدم المراق في سبيل الوطن المزعوم

اتهموه بالخيانة العظمى

لأنه هتف باسم الوطن فقط

قتلوه في ظرف ” غامض “

ورسموه شهيداً

وهم يهتفون باسم الزعيم 

وملؤهم ابتسامة سخرية

بكته أمه قهراً في صمت

بكاه الشجر والحجر

بكته الارض والسماء

بكاه الوطن الذي لم يولد بعد

 

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…

جليل إبراهيم المندلاوي

 

عَليلُ الوَجدِ قَلبٌ أحمقٌ مُرتابْ

تَمَهَّلْ ما بهذا الوَجدِ عَيشٌ طابْ

فَخَلفَ الوَجدِ بابٌ مُبهَمُ المَغزى

بَهيُّ الشَّكلِ فَخمٌ فاتِنٌ جَذّابْ

يَظُنُّ المُبتَلى سِحراً به يُشفى

ولكنْ ما وَراءَ السِّحرِ سِرٌّ غابْ

أتَعلَمُ ما الذي يَحويهِ هذا السِّرْ

أتَدري ما الذي يَخفى وَراءَ البابْ

فَخَلفَ البابِ مَكرٌ فِتنَةٌ شَكوى

بَلاءٌ حَيثُ لا خِلٌّ ولا أصحابْ

فَكَم مِن تائِهٍ في الحُبِّ يُستَغبى

يَظُنُّ الغَيَّ رُشداً…

تعرض الزميل الكاتب عبدالحميد جمو، الإداري في مكتب قامشلي، لأزمة قلبية أُسعف على إثرها إلى المشفى المختص، وأُجريت له عملية عبر قِسطرة قلبية تضمنت توسعة الشريان وتركيب دعامتي (شبكة)، وقد تكللت بالنجاح.

المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتّاب والصحفيين الكرد باسم الزميلات والزملاء يهنّئ الزميل أبا يوسف وأسرته ومحبيه على شفائه وعودته سالماً معافى، ليواصل عطاءه…