كردستان يوسف
أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء
يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…
أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي للعشق
كي لا تموت برداً
في صقيع العالم
امرأة…
تمشي في حقول الألغام
فيفر الموت
وتطير العصافير
من خطاها.
امرأة من ضوء…
خصلة نار
اسمها
“مهسى أميني”
تشعل قلبها
كشمعة في وجه العاصفة
تحت ظل المشانق…
تلتقي “ليلى”
كقمر
لا يخاف الليل
عنيدة
مثل” آفيستا” …
جريئة مثل
“بارين” …
تعشق الأرض التي تعرف كيف تحب
وكيف تلد الحياة
من رماد الحروب
الأرض
التي تنبت سنابلها
كعشاق في الريح…
تعانق الضوء
ولا تنحني.