الروائي الكردي عبدالسلام نعمان يوقع مجموعته القصصية الأولى في إيسن

بدعوة من الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، نظّمت لجنة الأنشطة في الاتحاد ندوة أدبية وحفل توقيع للمجموعة القصصية الأولى للروائي الكردي عبدالسلام نعمان، بعنوان “زوجتي الأخيرة كانت عاهرة”، وذلك في قاعة الأنشطة التابعة لمنظمة كاريتاس بمدينة إيسن الألمانية، يوم الأحد 5 نيسان/أبريل 2026.

وشهدت الفعالية حضوراً لافتاً من الكتّاب والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث قُدمت قراءات نقدية وشهادات تناولت تجربة الكاتب وعوالمه السردية. وشارك في الندوة عدد من الأدباء والنقاد، بينهم: صديق شرنخي، صبري رسول، أحمد إسماعيل، صالح جانكو، سراج عثمان، يونس الحكيم، ونيروز إسكان، حيث تنوعت مداخلاتهم بين التحليل الفني والتأمل في السياقات الفكرية للنصوص.

كما تم تأجيل مداخلات أخرى لكل من شاهر خضرة، خورشيد شوزي، زكريا شيخ أحمد، وإبراهيم اليوسف، إلى ندوة لاحقة.

وتضمنت الندوة شهادة خاصة للكاتب عبدالسلام نعمان، استعاد فيها ظروف كتابة قصصه التي تعود إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، مشيراً إلى أنها كُتبت في سياق مواجهة النظام التوتاليتاري في دمشق خلال فترة حكم الرئيس السوري الأسبق حافظ الأسد، لافتاً إلى أن نشرها تأخر قرابة نصف قرن، باستثناء القصة الأخيرة التي حملت عنوان المجموعة.

وأدار الفعالية الكاتب مروان مصطفى (بافي زوزاني)، حيث أشرف على تقديم محاور الندوة وتنظيمها.

واختُتمت الفعالية بتوقيع الكاتب على نسخ من مجموعته للحضور، في أجواء تفاعلية عكست اهتماماً واسعاً بالإصدار الجديد، ضمن جهود الاتحاد لدعم الأدب الكردي وتعزيز حضوره في المهجر.

يُذكر أن عبدالسلام نعمان كاتب سويدي من أصل كردي، من مواليد مدينة قامشلو عام 1956، ويكتب باللغات الكردية والعربية والسويدية. وقد غادر سوريا عام 1990 نتيجة التضييق الذي تعرض له من قبل النظام آنذاك.

وفي تصريح له بهذه المناسبة، أعرب نعمان عن شكره لكل من حضر الندوة من قراء وكتاب وصحفيين، مثمناً دور الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا في تنظيم الفعالية، وموجهاً شكره بشكل خاص إلى الكاتب إبراهيم اليوسف على دعمه المتواصل وتشجيعه له على العودة إلى الكتابة بعد انقطاع طويل، إضافة إلى سراج عثمان لدورهما في نشر أعماله الأدبية.

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

ماهين شيخاني

مقدمة:

الأديب يعشق الكلمات، والكلمات تعشق الوحدة.

والوحدة… لا تتزوج جيداً.

هذه حقيقة قديمة، مؤلمة، لا يجرؤ معظم الأدباء على البوح بها. لكن جروحهم مكتوبة بين سطور نصوصهم. وفي المجتمعات الشرقية، حيث الزواج قدسية والطلاق وصمة، يصمت الأديب أكثر. لكن نصه… لا يصمت أبداً.

الجزء الأول: الغرب – حيث صرخوا بألمهم

فرانز كافكا: العاشق الذي هرب من الحب

لم يتزوج…

صدرت حديثاً عن دار الزّمان بدمشق المجموعة الشّعرية الثّانية «أوراقٌ تقودُها الرّيح» للشاعرة السّورية ندوة يونس، وتقع في نحو 128 صفحة من القطع المتوسّط، بغلافٍ أنيق للوحة للفنانة التشكيلية د. سمر دريعي ومن تصميم الفنان جمال الأبطح. يُذكَر أنّها أصدرت مجموعتها الأولى «النّبض المرهق» سنة 2021م.
كتب مقدمة هذه المجموعة النّاقد صبري رسول بعنوان «مغامرة…

كردستان يوسف

أنا خبز الصباحات الجائعة
تأكلني الحروب كل فجر…
تفتتني أصابع الجوع
ويعجنني الدمع
في صحون الفقراء
قلبي…
كأنه عجين من حنين وملح
يختمر في دفءِ الأمهات
وينضج مثل صلاة
في صدر المساء

يا أيها الغارقون
في قداسة الجمعة…
وفي صلوات التراويح…
أَتخافون الله
وقلوبكم سكاكين؟
تقطعون أوردة النساء
وتحرقون القصائد
النائمة
في حقائب النازحات…

أنا امرأة…
حين خانها الجميع
بقيت
تغسل الليل
من عتمتكم
وتفسح المكان البهي
لراهبة
تسكن محراب ضفائري
تصلي…

عبدالجابرحبيب

على رصيف الوجع

كنتُ أُراقبُ المدينةَ

وهي ترتدي وجهاً آخرَ في كلّ صباحٍ،

تغسلُ ملامحَها بماءٍ مُعادِ التدويرِ،

ثمَّ تخرجُ إلى النهارِ

لتغفو فوق أنقاضِها القديمةِ،

وتُؤجِّلُ تعبَها إلى وقتٍ لاحقٍ.

 

أعرفُ ياصديقي،

أنَّ الأصواتَ لا تموتُ هناكَ،

إنَّهم يحفظونها في عُلَبٍ مُحكَمةٍ،

يفتحونها حين يشاؤونَ

لتُعيدَ ترديدَ ما يُشبهُ الهتاف،

لكن، أتُصدِّقُ يا صديقي؟

أسمعُها تخرجُ باردةً،

كأنَّها لم تُخلَقْ إلَّا لتُقالَ.

 

قلتُ لكَ ذات مرةٍ،

أكرهُ الأفاعي كما؛

أكرهُ هذه…