نجوم موسيقى وغناء الكورد الفيليين .. قضاء خانقين (2)

ا د قاسم المندلاوي

الفنان المناضل الراحل جعفر حسن فيلي موسيقار وعازف عود وملحن وموزع ومطرب. ولد في خانقين عام 1944، وهو احد رواد الاغنية السياسية. عاش في اليمن 20 عاما هربا من ظلم السياسات الدكتاتورية لنظام البعث، وفي مقدمتها ظلم الطاغية صدام حسين للشعب الكوردي، وخصوصا للكورد الفيليين. وفي اليمن عمل مدرسا للموسيقى والموشحات، وساهم في الكثير من الاعمال الفنية في مدينة عدن، واسس فرقة آشيد الموسيقية الغنائية التي ضمت العديد من الفنانين اليمنيين، ومزج بين التراثين اليمني والعراقي في اغانيه. بدا مسيرته الفنية عام 1958، ويعد من رواد الغناء السياسي في العراق ومن المدافعين عن حقوق المراة في اغانيه. وفي عام 2004 رجع الى البلاد بعد زوال نظام صدام، واستقر في اربيل، حيث تم تعيينه رئيسا للشؤون الثقافية والفنية في وزارة الثقافة من قبل المناضل الراحل فلك الدين كاكائي، الذي كان يشغل منصب وزير الثقافة في اقليم كوردستان آنذاك. وفي احد ايام عام 2006، وعند زيارتي للاستاذ الراحل فلك الدين كاكائي، التقيت بالفنان الراحل جعفر حسن فيلي للمرة الاولى، وحدثني عن فكرة تاسيس مركز ثقافي وفني للكورد الفيليين في اربيل. اشتهر الفنان الراحل جعفر حسن بالاغاني الفلكلورية الكوردية وباللهجة الفيلية، ومن اشهر اغانيه الكوردية الفلكلورية اغنية كتان كتانه واغنية بوبو. كما قدم اغاني عربية جميلة وبغدادية مثل حبيناك، ومساهرني، وقبليني للمرة الاخيرة، ويا بوعلي، ولا تسالتي عن عنواني، والبصرة، وسلم على الجبل الاشم قصيدة الشاعر العراقي الراحل محمد مهدي الجواهري. وشارك في مهرجانات عالمية ونال جوائز عديدة. توفي يوم 19/4/2021 في احدى مستشفيات اربيل اقليم كوردستان بسبب اصابته بفيروس كورونا. رحمه الله.

الفنان البيشمركة الراحل علي وندي اسمه الكامل علي حسين وندي، ولد في خانقين سنة 1940، وهو من رواد الغناء الكوردي الاصيل. انتشرت شهرته خلال فترة الستينيات من القرن الماضي، وله مواقف قومية ونضالية وثورية ثمينة، اذ كان يرتدي الزي الكوردي ويرفع علم كوردستان في المناسبات والحفلات الكوردية والوطنية. سجل مجموعة من الاغاني في راديو كرماشان وفي راديو بغداد، وشارك في العديد من الحفلات في المناسبات والاعياد. ومن اغانيه المشهورة اغنية “ئه ي هاوسيكه ي به رنجه ره” واغنية “ليلم ليل”، وهي اغنية كوردية اصيلة غناها الفنان الكوردي العالمي ابراهيم تاتلس باللغة التركية.

تم تكريم الفنان البيشمركة الراحل علي وندي بدرعين للابداع الفني من قبل كل من ادارة خانقين ومديرية الثقافة والفنون في خانقين. توفي يوم 31 آذار 2022 في مستشفى هيوا الخاص بعلاج مرض السرطان بمدينة السليمانية، ودفن في مقبرة خانقين، كما تم نصب تمثال نصفي له في مركز مدينة خانقين. رحمه الله.

المصادر والمراجع:
1 – الفنان جعفر حسن ستون عاما من العطاء 17/3/2023 كوريبيديا
2 – وفاة الفنان العراقي جعفر حسن متاثرا بفيروس كورونا 19/4/2021 الحرة واشنطن
3 – وفاة الفنان العراقي جعفر حسن عن عمر 77 عاما بسبب كورونا 19/4/2021 قناة بلقيس الفضائية موقع اليوتيوب
4 – الفنان علي الوندي 3/3/2021 موقع الفيس بوك
5 – تكريم ايقونة الغناء في خانقين علي وندي 11/4/2021 بوك ميديا
6 – وفاة الفنان الخانقيني علي حسين وندي بعد صراع مع المرض 31/12/2022 شفق نيوز
7 – بعد يوم من رحيله وقفة استذكارية للفنان علي وندي في مدينة خانقين 1/4/2022 شفق نيوز
8 – عباس حميد تكريم مزدوج للفنان الكبير علي وندي 19/9/2021 بوك ميديا

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

في إطار أسبوع الصحافة الكوردية الذي أعلنه تحالف المجتمع المدني الكوردي، أحيا التحالف يوم الصحافة الكوردية من خلال فعالية ثقافية وإعلامية موسّعة في مدينة قامشلو، وذلك عبر ندوة حوارية برعاية ” جمعية يكبار”للثقافة والفن” العضو في التحالف، وبحضور لافت ونوعي ضمّ نخبة من الإعلاميين والصحفيين، إلى جانب ناشطين مدنيين، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، وشخصيات…

أحمد جويل

كزهرةٍ توقد العطر
على مناديل الصبايا
يجمعن القطا من بيادر القرية
في الليل أهمس للقمر
لإهدائي النور
على أصابعكِ
كي أعزف على صدركِ
وجع السنين….
صيد الحجل وتفاحات آدم
الممنوعة…
يمنحانني السكينة
وأنتِ تغنين بشفاهكِ
على أوزان القبلة
ويداي تداعبان الشمس
في مخيلة العشاق
نوارس البحر….
تحمل إليّ
منديلكِ المخضب بالحب
وأنا أخبئها
لعجاف قلبي
تعالي نقلب عاصفة
الريح
إلى وشوشات
على أضواء المدينة
كلهم كانوا نيامًا
سوى قلبينا
والبدر
يرسم لوحةً لوجهكِ
الطفولي……
وأنا أقطف الكرز من بساتينكِ
المحمية من احتمالات
السقوط
في أفواهٍ غائرة
لا…

عبد الجابر حبيب

نعمةُ العُري

في ساحةٍ مكتظّةٍ بالمعاطف، وقف رجلٌ يصفّقُ للبردِ ويعدّهُ فضلاً، قال فرحاً: العُريُّ يقرّبنا من الشمسِ والهواء… صفقَ لهُ بعضُ الحمقى. عند هبوبِ الريح، اختبأوا خلف أوّل جدارٍ… وترَكوا كلامهمُ يرتجفُ في العراء.

*******

درس

وكأن الوطن ضاق بي، فتعلمت أن أتركه لغيري، سلّمت بيتي لآخرين، ومضيت… كنت أقول: هكذا نصير أكثر إنسانية، وحين تعبتُ…

صبحي دقوري

 

ليست الكتب كلها سواءً في لحظة الكتابة، كما ليست الأزمنة كلها سواءً في قابلية الاحتمال. هناك كتب تُكتب في هدوء المكاتب، وكتب تُصاغ في العزلة المديدة، وكتب أخرى تُنتزع من بين أظافر الحريق. وكتاب الطاغية في سقوطه الأخير ينتمي، من أول صفحة إلى آخر امتداد فيه، إلى هذا الجنس الثالث: جنس الكتابة التي لا…