شعر

أنا الكردي أنا المنسي

ريزان دلبرين (ريزان شكري عادل-عامودا)

سالت الذر عن طيني واصلي
فقال الحق يشرق في التجلي
خرجت الى الوجود بغير اذن
ولم اختر لساني او محلي
صبغت لغات ايامي بصوتي
وامسى كبرياء الارض ظلي
هنا كردستان تاريخ مجيد
سما فوق المجرة كل حلي
نحت من الجبال الصم بيتا
وصيغت من غبار النجم كلي
فما بال الانام تريد محوي
وتنكر رسم ميلادي واصلي؟
امن حق الرياح تموج شرقا
ويهدر في هوى الصحراء اهلي؟
يقولون اسمك المنسي سهوا
وما نسي الاله جذور فصلي
انا نبض الحقيقة لم ابدل
وان نكروا وجودي فهو عدلي
ارى الاشباه كم ظلموا نبيا
وخانو منهج الطهر الاجل
لساني موجة تعلو الجبالا
وفي عرقي من التاريخ لالا
نثرت الذر نورا في البرايا
ولم ابغ التطاول والتعالى
نسوا اني صنعت المجد رمزا
وما خسرت حروفي جل حالا
رموني في زوايا المحو قسرا
فصار الصمت في جرحي سؤالا
لماذا يسلبون الصوت مني
وانت الخالق الرحمن والى؟
انا الكردي نقش لم يغير
وان غصبوا المدائن والرجالا
خلقنا شعبة للنور حقا
فكيف اصير في الدنيا خيالا?
قراي ماذن تبكي بصمت
وتشكو ظلم اشباه تمالى
تعالوا يمحقون اسمي وارضي
كان الكون قد اضحى محالا
وما علموا بان غبار طيني
يعود اذا نسيم الحق مالا
سابقى فوق ذمتهم نداء
اذا باعوا الحقيقة والوفاء
حفظت معاقد التاريخ نقشا
ولم اقبل بعيشي ان يساء
هم المنسيون في زمن المخازي
واما الاسم عندي فقد اضاء
ذراتي قالت الاقوام شتى
ولكن العدالة كان شاء
فكيف يمر دين الله حكما
بمن جعلوا دماء الحق ماء؟
انا الكردي من لم ينس يوما
عهود الله اذ خلق السماء
اضاعوني على طرق السياسة
وزادوا في مظالمهم غباء
انا الفجر الذي مهما غشاه
ظلام الليل ينتفض ارتقاء
قراي حجارة شهدت عهودا
ولن ترضى لهوتها انطفاء
صرخت بلوعتي للكون اني
خليقة من اراد لنا النماء
اما للغة التي اسموا ضلالا
مكان في عدالتكم يشاد؟
تريدون المحو في صبحي وليلي
وفي اعماق جدراني سواد
خلقت الارض يا ربي مراحا
لكل الخلق ما للكرد بادوا؟
يموت الطفل لم ينطق بحرف
لان الخوف حاصره الجهاد
جهاد زائف باسم التعالي
له التاريخ تبكي والبلاد
انا المنسي في صفحات ناس
اذا طلبوا السيادة كم تمادوا
ولكني بذرة هذا الكون حي
انا الذرات يجمعها النجاد
لي العرق الذي صنع الحضارة
وعند محافل الحق السداد
فلا قومي سيمحى رغم كيد
ولا لغتي سيطويها العناد
انا الباقي فما للمحو قبر
لمن في قلبه الحق العتاد
نظرت الى الغبار وقلت مهلا
السنا كلنا نفسا واصلا؟
فما لاخي يمد الي كفا
ليقطع عن شراييني الوصلا؟
تناسى دينه واتى كبيرا
ليمحو صورتي عقدا وفصلا
رفعت يدي لرب الذر نفسي
وقلت حاشاك ان ترضى الاقلا
انا المنسي في ارض الحكايا
ولكني نقشت المجد فعلا
ستبقى لغتي كالطير تشدو
وان هدموا البيوت ومن تجلى
وتاريخي له فوق المعالي
منارات تضيء السهل سهلا
فاين العدل يا من عشت فيكم
كاني هامش ما كان عدلا؟
ساحيا كردي الخفق حتى
يعود المجد للمنسي اهلا
باسم الاخوة كم جئنا نقاتل
فكيف صرنا بليل الغدر اعداء؟
نحمي الرسالة والاوطان في شغف
ونبذل الروح للاسماء فداء
سلمان منا وخندقنا يشهد لنا
شهدت بمشورته الابطال اكفاء
وجابان نال شرف الصحبة فخرا
وابنه ميمون اهدى الفقه اضواء
سلوا دمشق ومصر عن فوارسنا
وسلوا فلسطين كيف المجد قد جاء؟
صلاح الدين اعاد القدس شامخة
ولم يفرق بين الناس اشياء
حاربنا جهلا وظلاما بداعشها
وقاعدة الشر اذ عاثت باسواء
قدمنا شيبا وشبانا لحربهم
وصار دم الشباب للارض ارواء
كوباني تروي وسنجار حكايتها
كيف كسرنا جيوش الغدر اشلاء
حمينا جيرانا من كل طائفة
مسيحا وايزيديين واقرباء
لم نبتغ الملك او جورا بساحتنا
بل ابتغينا لكل الناس تعلاء
فصار جمر جبال الكرد مقبرة
لكل باغ اراد الارض مأناء
يا امة نكرت فضلي وتاريخي
هل هكذا يحصد الابرار جزاء؟
تغيرون اسامي المدن عن عمد
وتطمسون قراي اليوم الغاء
لو غيروا لغتي او لوني وعرقي
انا ابن ادم والصلصال اكفاء
الرب رب جميع العالمين فما
خصت بدين له الاقوام حوباء
الحمد لله رب العالمين دعا
لعدل كفتين والافاق علياء
سيبقى حرفي ببطن الارض مزدهرا
وان تداعت قوى الاشرار اعداء
انا الكردي لو مر الزمان بنا
اجدد الذر نورا حيثما شاء
تقطعون الشجر الاخضر في حنق
فينبت الغصن رغما عنكم ماء
سيوفكم في رقاب الشيوخ ظالمة
وربي يسمع تحت الليل دعاء
اطفالنا كالملائك في براءتهم
دماؤهم وصمة في وجه من ساء
طين الجبال لنا حصن نلوذ به
وليس نخشى طغاة الارض غوغاء
مادام في صدري النبض الاصيل حيا
فلن اموت ولن ارضى الاذلاء
سبو نساءنا باسم الجهاد زورا
والله يبرأ ممن خان او جارا
قالوا هو الفتح والانفال غايتنا
والذكر يلعن من قد هدم الدارا
قراننا من فعال الغدر براء
كم حرفوا النص تشويها واصرارا
هدموا القرى واستباحوا كل غالية
وجردوا السيف بغيا صار عارا
استوطنوا الارض بالاطماع واحتلوا
جبالنا الشم اذ هبوا بها نارا
شردوا اطفالنا في كل عاصفة
واثكلوا الامهات الصبر اضرارا
قتلوا العجائز لم يرعوا لنا عهدا
وصيروا ساحة الاوطان اخطارا
قطعوا الاعناق في حقد وظلمهمو
وزادوا فوق جراح الكرد اسوارا
قطعوا الارزاق والابواب مغلقة
واستبدلوا بعدل الكون اوزارا
والله يبرأ من اعمالهم ابدا
وما اراد اله العرش اشرارا
الدين نور وهدي للورى سمح
وهم اقاموا بظلم الدين اسوارا
يا مدعي الفتح ان الحق منبلج
ولن تفيد صكوك الزور اعذارا
جبالنا تشهد الايام قصتها
واننا لتراب الارض انصارا
باسم العقيدة كم حلت بنا محن
والدين من فعلهم قد بات محتارا
صبرنا رغما عن الالام في شرف
ونحمل الجرح ايمانا واكبارا
انا الكردي ذراتي معتقة
بهذا الطين لن ارضى لكم عارا
ستورق الاشجار رغما عن معولكم
وتملأ السهل ازهارا واثمارا
دماء اطفالنا نور يلاحقكم
ولن تضيع دماء الحق انهارا
قراي تنبت من تحت الرماد غدا
وتعلن الفجر ابلاجا وانوارا
تاريخنا راسخ في بطن اودية
وليس يمحى بكيد صار اعصارا
الرب رب لاهل الارض قاطبة
وليس يرضى لطمس الخلق اصرارا
الحمد لله رب العالمين لنا
حصن يقينا اذا ما با غنا جارا
تلك الانفال جرح ليس يندمل
احرقوا فيه للاف القرى دارا
نطقوا باسم الله اكبر زورا لديهم
واشعلوا في حقول القمح انوارا
احرقوا الزيتون والاشجار في حنق
وصيروا جنة الوديان احجارا
كانت قراي مآمن لكل عابر
فاصبحت باللهب والظلم اوكارا
قتلوا الشيوخ وساقوا الظعن في عجل
ولم يراعوا لطفل صار جارا
الانفال بريئة من فعلهم ابدا
والدين يلعن من قد هان ابرارا
استخدموا الايات ستارا لمطمعهم
والحق يبرأ ممن خان اصرارا
يا جرح سنجار والوديان قاطبة
دموعنا قد جرت في الارض انهارا
حملات غدر ارادوا محو هويتنا
فصارت الارض للتاريخ اسوارا
ظنوا بان الحريق يطمس منبتنا
وما دروا اننا ننبت اثمارا
انا الكردي لو حرقوا الوجود هنا
اعيد من غبار الذر اعمارا
قراي تولد من تحت الرماد غدا
وتملأ الافق انغاما وانوارا
تاريخنا جبل شامخ بقامته
وليس يحنيه كيد صار اعصارا
الرب رب لاهل الارض اجمعهم
وليس يرضى بحرق الخلق اغيارا
الحمد لله رب العالمين لنا
حصن يقينا اذا ما باغنا جارا
مادام في ارضنا عرق يصيح بها
فلن نموت ولن نرضى لكم عارا
ستشهد الايام اننا ههنا ابدا
نحرس الطين والامجاد اكبارا
رفعنا الاكف لرب الذر خالقنا
ان يكشف الضر عمن عاش مغوارا
باسم الجهاد تباكوا في مجالسهم
وفعلهم صير الاوطان اقطارا
سيبقى حرفي ببطن الارض مزدهرا
وان تداعت قوى الاشرار اعداء
انا المنسي والافاق تعرفني
ابن الجبال وسيل صار تيارا
واختم القول بالذرات ان لنا
حق الوجود ولن نرضى به دارا

 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)

التعليقات (0)

أضف تعليقك

مقالات أخرى