قصيدة اسماعيل كوسا.

 

عبداللطيف الحسيني. هانوفر.

 

” قصيدةُ اسماعيل ” لأدونيس تبنّاها اسماعيل كوسا ، حتّى ليُخيّل إلى أصدقائِه بأنّ كاتبَها هو الثاني…لا الأوّل. فقد قرأَها اسماعيل وشرحَها وتناصَّ وتماهى معَها …ثمّ ترنّم بها لنا .ذلك لأنّ” قصيدة اسماعيل” تنبّأتْ بما كانَ اسماعيل كوسا عليه أو يكونُه ….أو سيكونُه.
بقيت القصيدةُ و بقيَ اسماعيل كوسا يعانقُ النجمَ منذ سنةٍ، وبقينا نتذكّرُه وقصيدتَه في هذه التغريبة التي تكلّستْ بروحِنا وأنفاسِنا .وسأزعمُ أنّ تلك التغريبة التي بداخل اسماعيل في المشرق قتلتْه …..كما قتلتْ محمد عفيف قبلَه بسنةٍ، وكما قتلتْ خالد خليفة و سمر دريعي بعدَه بأشهر. وستقتلُنا لاحقاً. أَلا كنّا نتمتمُ على عتبةِ مقبرة المدينة:” أنتم السابقون ونحن اللاحقون”
فَمَنْ بقيَ في تلك البلاد…روحُهم تخاطبُ أرواحَ مَن غادروها، والذين غادروها بقيتْ أرواحُهم في تلك البلاد. وهكذا تتخاطب النفوسُ الكبيرةُ عن بُعد، وهكذا تنسلخُ…و تتمزّق ثم تُدفن هنا وهناك.
…..
منذ “قصيدة اسماعيل” باتَ أدونيس رفيقَنا اليوميّ يتقاسمُ معَنا سريرَنا وقمصانَنا و مشاويرَنا. اسماعيل كوسا جعلَ أدونيس يقرأُ لنا ونقرأ له ويمزح ونمزحُ معاً إلى حَدٍّ أنّ أبوابَ بيوتنا تُطرق.
: مَن الطارقُ؟
إنّه أدونيس.
لا الأبوابُ كانتْ تُطرق ، ولا أدونيس كان الطارق .
…..
تلك صداقتي معَه….لا تُقَال ولا تُقَاس…فقط تُعَاش .

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

إبراهيم محمود

هي ذي روجافا الصخرة

نهرٌ يرسم مجراه في عهدتها

أرض توقظ أمساً فيها ليراها روجافا

وغَداً كم طال تحققه لقيامة روجافا

هوذا كاوا

مطرقة ذات دوي

جبل يشمخ بالكردية

الشعلة تأخذها نشوة أيد في وثبة روجافا

وجهاً كردياً يعطي للنهر سلاسته

في الصخرة بصمة كرديته

وجهات تأتيها

وهْي تردد في جملتها

مرحى

بردٌ وسلام يردَان

ينعطفان عليك

روجافا ليست نحتاً في خشب مجهول…

صبحي دقوري

ليس أخطر على الثقافة من لقبٍ يُمنَح قبل الاستحقاق، ولا أضرّ بالفكر من صفةٍ تُعلَّق على الصدور كما تُعلَّق الأوسمة على صدور الجنود في مواكب الاستعراض. فالفكر عملٌ، واللقب دعوى،…

إبراهيم محمود

“إلى إبراهيم يوسف طبعاً من شرفة مشتركة بيننا “

لأول مرةْ

سأرفع صوتي

مدوّ صداه

مداه مسمَّى

تسامى

إلى عتبات المجرَّة

وأعلنني طائراً في سماء تراني

كما لم أكن قبل في شرح ظلي

كما هي روحي

وفي لحظة العمر مُرَّة

أنا جمْعُ كرد

أحدّد جمعَ اعتبار

هنا في المكان

ملايين صوت

ملايين حسرة

وأعني بشارة ثورة

لهذا

سأحفر كرديَّتي في غد ٍ مستدام

على كل جذع لنبت ٍ

وفي كل صخرة

ومنعطف للزمان

وقمة…

صبحي دقوري – باريس

يُعَدّ هنري غوهييه أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في ترسيخ تقاليد كتابة تاريخ الفلسفة في فرنسا خلال القرن العشرين، لا بوصفه صاحب نسق فلسفي مستقل، بل باعتباره مفكّرًا اشتغل على الشروط المنهجية والمعرفية التي تجعل من تاريخ الفلسفة حقلًا فلسفيًا قائمًا بذاته، لا مجرّد فرع تابع للتاريخ العام أو لعلم…