غرور الانسان وتمرده على خالقه العظيم

ا . د . قاسم المندلاوي 
الخير والاحسان وكل شيء جميل هو من عند الله سبحانه و تعالى ، وكل عمل قبيح وفساد وظلم وقسوة وقتل هو من عند الانسان المغرور – المتكبر والناكر ” فضل الله العظيم ” الذي خلقه ولم يكن شيئا مذكورا قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم  ” او لا يذكر الانسان انا خلقناه من قبل ولم يك شيئا  ” ص ” / سورة مريم / 67 ” وبرحمة الله واحسانه خلق الانسان باحسن صورة وزوده نورالعقل والجمال .. قوله تعالى ” لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم / سورة التين/4 ”  اما الانسان المغرور – المتكبر قوله تعالى ” يأيها الانسان ما غرك بربك الكريم * الذي خلقك فسواك فعدلك * في أي صورة ما شاء ركبك ” ص ” سورة الانفطار / 5  والانسان الظالم لنفسه قبل كل شيء ، قوله تعالى ” وما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون ” ص ” / سورة النحل / الاية 118 … 
البشرية اليوم تواجه اكبر تحديات وكوارث مدمرة  ” حروب ، ميليشيات ، عصابات ارهابية – داعشية وغير داعشية ، زلازل ،  فيضانات ، عواصف ،  براكين وحرائق ، جفاف ، امراض ، اوبئة فتاكة .. الخ  ” يوم بعد يوم نقترب من ساعة الصفر ” نهاية سوداء للبشرية ” بسبب كبرياء وجبروت وبطش وظلم ” طغاة ” مستبدين وفاسدين و مصابين بجنون العظمة ، يقودون العالم الى حروب وكوارث وويلات وهلاك ، لانهم لا يؤمنون بالرحمة ولا بالسلام مطلقا امثال ” هيتلر واستالين وماوتسي تونغ وغيرهم سابقا  ” وكثيرا من امثالهم حاليا في ” ايران وتركيا و العراق وسوريا ” ، وبسبب ظلمهم وقسوتهم فقدت البشرية اكثر من ربع سكانها في الحروب و المجاعة و الامراض و التعذيب و الاعدامات الجماعية وغيرها … اليوم والبشرية برمتها دخلت حالة جديدة ” الاكثر همجية و قسوة وظلم و قتل و دمار ” ، حروب تقودها ادمغة دموية عفنة ” حكام طغاة جدد” يستخدمون” اسلحة فتاكة و محرمة دوليا ” ويهددون الانسان و البشرية  باسلحة نووية  التى ” لا تبقي ولا تذر ”  لا سامح الله ” ولا يكون الانسان وحده حطب النيران فحسب بل تحترق الطبيعة برمتها ، وتصبح رماد وارض قاحلة – جرداء بلا حياة .. انظر ما يحدث بين روسيا و اوكرانيا ” حرب ” ابادة بشرية و بيئية ” الاكثر خطورة على السلام العالمي ” وما يحدث في العالم العربي و الاسلامي ” ظلم وفساد واضطهاد و قسوة و قتل و حروب طاحنة ومدمرة و فناء للبشرية كما في ” السودان واليمن و ليبيا و تونس وسوريا و لبنان والعراق وتركيا وايران واذربيجان وباكستان و افغانستان وغيرها من الدول الاسلامية ” ، خلفت وراءها الاف القتلى و الجرحى و شردت الاف العوائل ، و لا ننسى  ظهورالعنصرية و الشوفينة الفاشية من جديد في بعض دول العالم ، ومن قبل الاحزاب الارهابية و المتطرفة و الحاقدة على الانسان و البشرية .. واخيرا وليس اخرا الحرب الدائرة بين فلسطين و اسرائيل والذي يموت فيه الاف الابرياء من الاطفال و الشباب و النساء و الكبارمن العرب و اليهود ومع الاسف الشديد ” لا توجد قوة قادرة على ايقاف الحرب وحتى مجلس الامن والامم المتحدة  غير قادر على وقف الحرب لا بين الروس و اوكرانيا ولا بين اسرائيل و فلسطين ولا القصف المستمر من قبل تركيا وايران على الشعب كوردي في غرب و جنوب كوردستان وباحدث الاسلحة والممنوعة دوليا . الطغاة الجدد مجرمون لا يؤمنون بالسلام بسبب غرورهم و كبريائهم و عقولهم  الفاشية ” ولا ننسى الجهات والشركات العالمية المستفيدة ماديا وتحت شعار ” عش ودع غيرك يموت ” و المهيمنة على السياسة العالمية الغربية و الشرقية ولا تريد ولا ترغب بالسلام .. واذا ما اردنا تحقيق الاستقرار والسلام الدائم للبشرية على كوكبنا الارض علينا جميعا  التمسك ” بالسلام ” لان السلام هو المفتاح الحقيقي لمنع العدوان و الحروب المدمرة والمؤدية الى هلاك و فناء الانسان والبشرية  ، السلام هو العلاج الوحيد لوقف الظلم و فساد  الطغاة  ، ولاجل تحقيق السلام على جميع القوى البشرية الخيرة والمحبة للسلام ” العمل صفا واحدا لتحقيق ” العدالة والسلام ” وفي المقدمة ” حق الانسان بالحرية و حق الشعوب في تقرير المصير” … السلام هو مفتاح الفرج والحجر الاساس  للاستقرار الدائم .. قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم ” وسيق الذين اتقوا ربهم الى الجنة زمرا * حتى اذا جاؤها وفتحت ابوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ” ص ” سورة الزمر / الاية 73  .
  

شارك المقال :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضاً ...

خالد بهلوي

شهدت دول العالم خلال العقود الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الجاليات الكوردية نتيجة الهجرة القسرية التي فرضتها الحروب والأحداث المؤسفة، حيث عانى الشعب الكوردي، ولا سيما المرأة والطفل، من ويلات كبيرة دفعتهم إلى البحث عن الأمان والاستقرار في بلدان توفّر الحد الأدنى من الأمن والحياة الكريمة.

ومع وصول الأسر الكوردية إلى الدول الأوروبية، بدأت…

تلقى المكتب الاجتماعي في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، بكثيرٍ من الحزن والأسى، نبأ رحيل الشقيقين:
محمد سليمان حمو
نجود سليمان حمو
وذلك خلال أقلّ من أسبوع، في فاجعةٍ مضاعفة تركت أثرها الثقيل في قلوب الأسرة والأصدقاء ومحبيهما.
يتقدّم المكتب الاجتماعي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى:
الكاتب اللغوي والمترجم د. شيار،
والشاعرة شيلان حمو،
والكاتبة والمترجمة أناهيتا حمو، وعموم العائلة…

إبراهيم محمود

لم يغفروا له

لأنه قال ذات مرة همساً:

” يا لهذه الحرب القذرة ! ”

لم ينسوا غلطته الكبيرة جداً

لأنه قال ذات مرة:

” متى ستنتهي هذه الحرب ؟ ”

أوقفوه في منتصف الطريق

عائداً إلى البيت مثخن الجراح

وهو يردد:

” كيف بدأت الحرب ؟”

” كيف انتهت هذه الحرب ؟ ”

حاكموه خفية لأنه

تساءل عن

رفيق سلاحه الذي لم يُقتل

في…

ماهين شيخاني.

أنا رجلٌ
لم أسأل التاريخ:
هل يريدني؟
دخلتُهُ كما يدخل الدمُ
في اسمٍ قديم.
وُلدتُ بلا دولة،
لكن بذاكرةٍ
أوسع من الخرائط،
تعلمتُ مبكراً
أن الوطن
ليس ما نملكه،
بل ما يرفض أن يتركنا.
صدقي
لم يكن فضيلة،
كان عبئاً وجودياً،
كلما قلتُ الحقيقة
انكمش العالم
واتسعت وحدتي.
خسرتُ المال
لأنني لم أُتقن المساومة،
وخسرتُ الوقت
لأنني صدّقتُ الغد،
وخسرتُ الأصدقاء
حين رفضتُ
أن أكون ظلًا
في حضرة الزيف.
أنا رجلٌ
يحمل قوميته
كما يحمل جرحاً مفتوحاً:
لا ليتباهى،
بل كي لا ينسى
أنه ينزف.
رفعتُ…